محمد آشي يواصل تألقه في أسبوع باريس للهوت كوتور بمجموعة تمزج الفن بالحِرفة
واصل المصمم السعودي محمد آشي، مؤسس دار عاشي ستوديو، ترسيخ مكانته بين أبرز الأسماء المشاركة في أسبوع باريس للهوت كوتور، من خلال عرض جديد أكد مرة أخرى قدرة الدار على تقديم رؤية مختلفة للأزياء الراقية، تجمع بين الجرأة الفنية والحرفية الاستثنائية. وجاء العرض ضمن الجدول الرسمي لأسبوع باريس للهوت كوتور، ليؤكد الحضور المستمر للدار على واحدة من أهم منصات الموضة في العالم، حيث أقيم العرض مساء السابع من يوليو ضمن البرنامج الرسمي للفعاليات.
المجموعة الجديدة عكست فلسفة عاشي ستوديو القائمة على تحويل الأزياء إلى أعمال فنية منحوتة، إذ ركز محمد آشي على البناء الهندسي للتصاميم، مع إبراز الكورسيه كعنصر أساسي يمنح الإطلالات قوة وهيبة، إلى جانب قصّات معمارية تحدد ملامح الجسم بأسلوب مبتكر. كما ظهرت خامات متنوعة تراوحت بين الأقمشة غير اللامعة والأسطح اللامعة التي بدت وكأنها منحوتة من المعدن أو الجلد المصقول، ما منح كل قطعة حضورًا بصريًا لافتًا.
وبرزت في العرض الفساتين ذات الأحجام الدرامية، والقصّات النحتية، والتطريزات الدقيقة التي اشتهرت بها الدار، مع اهتمام واضح بإبراز التوازن بين القوة والأنوثة. كما اعتمدت المجموعة على خطوط نقية وتفاصيل مدروسة، بعيدًا عن المبالغة، لتؤكد أن الفخامة الحقيقية تكمن في الإتقان والحرفية أكثر من كثرة الزخارف. وتجلت براعة المشاغل في تنفيذ كل قطعة يدويًا، وهو ما يعد أحد أبرز مقومات عالم الهوت كوتور.
ومنذ تأسيس الدار عام 2007، استطاع محمد آشي أن يبني هوية تصميمية خاصة، تقوم على المزج بين الحس الباروكي والنهج البسيط، مع اهتمام كبير بإتقان الخطوط والأحجام. كما شكّل ظهوره ضمن الجدول الرسمي للهوت كوتور محطة تاريخية، بعدما أصبح أول مصمم من منطقة الخليج يشارك رسميًا في أسبوع باريس للهوت كوتور، وهو إنجاز فتح الباب أمام حضور عربي أوسع على الساحة العالمية.
ويؤكد العرض الأخير أن آشي ستوديو لم يعد مجرد اسم عربي يشارك في أسبوع باريس للهوت كوتور، بل أصبح دارًا تمتلك لغة تصميمية مستقلة وهوية واضحة يمكن تمييزها من النظرة الأولى. فمن خلال المزج بين الابتكار، والدقة الحرفية، والجرأة في التعامل مع الأحجام والبناء، يواصل محمد آشي تقديم مجموعات تحظى باهتمام واسع من نقاد الموضة وعشاق الأزياء الراقية، ليعزز مكانته كأحد أبرز مصممي الهوت كوتور على الساحة الدولية، ويثبت أن الإبداع العربي قادر على المنافسة في أعلى مستويات صناعة الأزياء العالمية.

















