زندايا تحتفي بإرث ألكسندر ماكوين في أحدث ظهور لها بباريس
واصلت النجمة العالمية زندايا ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز أيقونات الموضة في العالم، بعدما خطفت الأنظار خلال جلسة التصوير الخاصة بفيلمها الجديد “The Odyssey” في باريس، بإطلالة استثنائية جمعت بين التاريخ، والفن، والموضة الراقية. وكعادتها، لم يكن اختيارها مجرد فستان فاخر، بل رسالة بصرية متكاملة تستلهم روح الفيلم الذي تروج له، وتستعيد في الوقت نفسه واحدة من أهم اللحظات في تاريخ الأزياء العالمية.
وظهرت زندايا أمام برج إيفل مرتدية تصميمًا أرشيفيًا نادرًا من مجموعة Givenchy للهوت كوتور لربيع وصيف 1997، وهي المجموعة الأولى التي قدمها المصمم البريطاني الراحل ألكسندر ماكوين بعد تعيينه مديرًا إبداعيًا للدار الفرنسية. ويعد هذا التصميم أحد أبرز القطع التي رسخت بصمة ماكوين الإبداعية، إذ تميز بقصته النحتية التي تحتضن الجسم، مع أكتاف هندسية بارزة، وياقة على شكل حرف V، وأكمام ضخمة منسدلة من الذراعين، في تصميم يجمع بين القوة والدراما والرقي.
لكن العنصر الأكثر لفتًا للأنظار كان القناع الذهبي المنحوت الذي غطى معظم وجهها وامتد إلى أعلى الرأس بشكل هرمي، وهو من تصميم صانع القبعات الشهير فيليب تريسي، أحد أبرز المتعاونين مع ألكسندر ماكوين عبر مسيرته. وقد منح القناع الإطلالة طابعًا مسرحيًا مستوحى من الأساطير الإغريقية، ليعكس بصورة مباشرة شخصية الإلهة “أثينا” التي تجسدها زندايا في الفيلم الجديد للمخرج كريستوفر نولان.
وتحمل هذه الإطلالة دلالات تتجاوز حدود الموضة، إذ إن مجموعة ماكوين الأصلية التي تعود إلى عام 1997 حملت عنوان “The Search for the Golden Fleece” أو “البحث عن الصوف الذهبي”، واستلهمت تفاصيلها بالكامل من الأساطير اليونانية وقصة “جاسون والأرجونوت”، وهو ما جعل إعادة تقديمها اليوم تتناغم بشكل مثالي مع أجواء فيلم “The Odyssey” المستوحى من ملحمة هوميروس الشهيرة. ورغم أن المجموعة أثارت انقسامًا كبيرًا بين النقاد عند تقديمها لأول مرة، فإنها تحولت مع مرور السنوات إلى واحدة من أكثر مجموعات ألكسندر ماكوين تأثيرًا في تاريخ الهوت كوتور.
وأكملت زندايا إطلالتها بحذاء أبيض كلاسيكي ذي كعب عالٍ، مع مجوهرات فاخرة من Fope، شملت أقراطًا وخواتم مرصعة بالألماس، بينما اعتمدت مكياجًا قويًا ارتكز على أحمر شفاه بدرجات العنابي الداكن وأظافر سوداء لامعة، ليضيفا لمسة من الغموض والجرأة إلى الإطلالة البيضاء بالكامل. أما تنسيق الإطلالة فحمل توقيع منسق أزيائها الدائم لو روتش، الذي يواصل تقديم واحدة من أنجح الشراكات في عالم الموضة مع زندايا، عبر اختيارات تجمع بين الأرشيف التاريخي والابتكار المعاصر.
ويأتي هذا الظهور ضمن الجولة الترويجية لفيلم “The Odyssey”، التي تحولت إلى عرض أزياء متنقل، بعدما قدمت زندايا خلال الأيام الماضية سلسلة من الإطلالات المستوحاة من الأساطير الإغريقية، كان من بينها فستان من Schiaparelli للهوت كوتور في العرض الأول بلندن، إضافة إلى تصميم أبيض مستوحى من الأزياء الإغريقية في جلسة تصوير سابقة، في تأكيد واضح على اتجاه “Method Dressing” الذي يربط بين أزياء النجم وشخصيته في العمل الفني الذي يروج له.
ومع كل ظهور جديد، تثبت زندايا أنها لا تكتفي بارتداء الأزياء، بل تعيد تقديمها في سياق جديد يمنحها حياة أخرى، وهو ما جعلها واحدة من أكثر النجمات تأثيرًا في عالم الموضة اليوم. كما أكد ظهورها الأخير أن الأزياء الأرشيفية لا تزال قادرة على صناعة الحدث عندما تجد من يوظفها بذكاء، لتتحول من قطعة تاريخية محفوظة في خزائن دور الأزياء إلى لحظة معاصرة تخطف الأنظار وتتصدر عناوين الموضة حول العالم.


