سبع ذهبيات تاريخية تقود السعودية لحصاد 17 ميدالية في بطولة براغا الدولية
كتب المنتخب السعودي للملاكمة صفحة جديدة في تاريخ الرياضة الوطنية بعد أن اختتم مشاركته في بطولة براغا المفتوحة 2026 بالبرتغال بحصيلة استثنائية بلغت 17 ميدالية مسجل بذلك رقم قياسي جديد يمثل أكبر عدد من الميداليات يحققه المنتخب في بطولة دولية واحدة عبر تاريخه.
ولم يقتصر الإنجاز على الغزارة العددية فحسب بل شهد الحدث تحول نوعي تمثل في حصد أول ميداليات ذهبية دولية في سجلات الاتحاد السعودي للملاكمة مما يؤكد نضوج التجربة الفنية ووصول اللاعبين إلى مرحلة المنافسة الحقيقية على الألقاب وليس فقط المشاركة المشرفة وذلك في ظل حضور عالمي كثيف شهد مشاركة 129 منتخب وفريق من مختلف قارات العالم في النسخة التاسعة من هذه البطولة .
وتصدر قائمة الأبطال السعوديين الذين اعتلوا منصة التتويج بالمركز الأول وحصدوا الذهب كل من نواف العنزي وعبدالرحمن الحميدان وفارس المالكي وفراس الصبحي ونواف عواجي وعبدالرحمن صادق وريفال المحيسن الذين قدموا عروضاً تقنية عالية المستوى أثبتت قدرة الملاكم السعودي على مقارعة مدارس عالمية عريقة والفوز عليها.
وإلى جانب الذهبيات السبع نجح المنتخب في إضافة عشر ميداليات فضية وبرونزية لرصيده حيث حقق الفضية كل من أنس المدني وعلي العوى ونواف الجهني وبدر الهذلي ودانة العنزي بينما نال البرونزية إسماعيل القاسمي وعبدالله دركزلي ومبارك السيحي وأيهم الحميدان وأحمد حنبص لتعكس هذه التشكيلة المتنوعة من الفائزين عمق القاعدة الفنية للمنتخب وشمولية التأهيل الذي طال مختلف الأوزان والفئات العمرية وهو ما يعد مؤشر إيجابي على صحة المسار التطويري الذي ينتهجه الاتحاد.
ويأتي هذا الحصاد التاريخي كنتيجة طبيعية لجهود ممنهجة يبذلها الاتحاد السعودي للملاكمة في إطار استراتيجية إعداد وتطوير المنتخب الوطني والتي ترتكز بشكل أساسي على تكثيف المشاركات الخارجية والاحتكاك المباشر بأبرز المدارس العالمية في فنون النبيل سبورت وتعد بطولة براغا المفتوحة محطة تحضيرية بالغة الأهمية في روزنامة الاتحاد إذ توفر بيئة تنافسية عالية المستوى تساهم في رفع جاهزية اللاعبين واختبار قدراتهم البدنية والنفسية قبل الاستحقاقات الكبرى المقبلة وقد أثبتت النتائج الحالية أن هذا النهج قد بدأ يؤتي ثماره بشكل ملموس حيث تحول الأداء من مجرد اكتساب الخبرات إلى تحقيق الانتصارات وحصد الألقاب مما يبشر بمستقبل مشرق للعبة ويرسخ مكانة المملكة كدولة رياضية ناشئة بقوة في خريطة الملاكمة العالمية.
ومع عودة الوفد السعودي من البرتغال بجعبة مليئة بالميداليات والثقة بالنفس فإن هذا الإنجاز يضع مسؤولية مضاعفة على عاتق الجهازين الفني والإداري لمواصلة العمل بنفس الوتيرة التصاعدية واستثمار هذه النتائج الإيجابية في بناء جيل جديد قادر على استدامة النجاح وترجمته إلى نتائج مماثلة أو أفضل في البطولات القارية والأولمبية القادمة.
ويعتبر ما تحقق في براغا 2026 ليس مجرد محطة عابرة بل نقطة انطلاق حقيقية نحو آفاق أوسع حيث أثبت الملاكمون السعوديون أنهم يمتلكون الموهبة والإرادة والعزيمة اللازمة لرفع علم الوطن في أعلى المنصات مؤكدين أن الاستثمار في الرياضة والاهتمام بالأبطال هو الطريق الأمثل لتحقيق الطموحات الوطنية ورسم صورة مشرفة للمملكة .