باجاري يحطم الأرقام القياسية في رالي إستونيا
كتب السائق الفنلندي سامي باجاري اسمه بأحرف من ذهب في سجلات بطولة العالم للراليات محقق أول انتصار له في الفئة الأولى بعد سيطرة مطلقة على رالي إستونيا الذي اختتم الأحد ولم يكتفي سائق تويوتا البالغ من العمر 24 عام بالفوز فحسب بل قدم عرض استثنائي تصدر فيه جميع المراحل من البداية حتى النهاية وحسمه 12 مرحلة خاصة من أصل 18 بما فيها سلسلة قياسية من تسعة انتصارات متتالية في انطلاقة الرالي.
وأنهى باجاري المنافسات متقدم بفارق 19.5 ثانية على زميله أوليفر سولبرغ ليصبح خامس فائز مختلف في ثمانية جولات هذا الموسم وثاني سائق يحقق باكورة انتصاراته بعد تاكاموتو كاتسوتا وعبر باجاري عن دهشته وسعادته الغامرة فوق سقف سيارته ياريس مؤكد أن هذا الفوز كان قريباً طوال الموسم بفضل دعم فريق تويوتا والثقة التي حظي بها حتى في اللحظات الصعبة.
وفي سياق الصراع على لقب البطولة نجح البريطاني إلفين إيفانز في تحويل التحديات إلى فرص حيث عزز صدارته للترتيب العام رغم إنهائه الرالي في المركز السادس ورغم معاناته من فتح الطريق يوم الجمعة مما وضعه في المركز التاسع مبدئياً إلا أنه استفاد من انسحاب منافسه المباشر تاكاموتو كاتسوتا بسبب انفجار إطار ومشاكل تقنية ليرفع الفارق معه إلى 25 نقطة ومع الأسطورة سيباستيان أوجييه إلى 38 نقطة ومن جانبه اكتفى أوجييه بالمركز الخامس في عودته الأولى لرالي إستونيا منذ 2021 معترف بافتقاده للخبرة على هذه الطرقات السريعة بعد غياب خمس سنوات ومشدد على ضرورة تحقيق نتيجة أفضل في رالي فنلندا القادم للحفاظ على حلمه باللقب العالمي العاشر أما إيفانز فقد وصف أسبوعه بالمعقد بسبب ظروف الانطلاق لكنه أكد تقبله لهذا التحدي كجزء من قوانين اللعبة.
وشهدت مراكز المنصة صراع بين ثنائي هيونداي أدريان فورمو وتييري نوفيل حيث حسم الفرنسي المعركة لصالحه محرز المركز الثالث والمنصة الحادية عشرة في مسيرته مستفيد من موقع انطلاقه الأفضل ونجاته من لحظات خطيرة شملت قفزة عنيفة وثقب بطيئ في الإطار وفي المقابل تحسن أداء نوفيل تدريجياً بعد شكواه المبكرة من غياب الشعور بالسيارة مسجل أسرع زمن في المرحلة الخامسة عشرة ومقلص الفارق إلى 1.9 ثانية قبل أن يرد فورمو بقوة في المرحلة قبل الأخيرة وبدوره خرج أوليفر سولبرغ بالمركز الثاني و27 نقطة جمعها من "سوبر صنداي" والمرحلة الختامية معتبر ذلك تعويض معنوي بعد سلسلة حوادث في الجولات السابقة رغم اعترافه بعدم قدرته على مجاراة سرعة زميله باجاري الاستثنائية.
بهذا الانتصار ارتقى باجاري إلى المركز الثالث في الترتيب العام بفارق 33 نقطة عن المتصدر إيفانز ليؤكد نفسه كمنافس جدي على اللقب وليس مجرد سائق واعد كما شهد الرالي أحداث أخرى منها مشاركة إيسابيكا لابي الصعبة مع المقعد الثالث في هيونداي لينهي في المركز الثامن ومعاناة مارتينز سيسكس من عقوبات زمنية وثقوب متكررة أنهى بها في المركز السابع وانسحاب جوش ماكإرلين بسبب مشكلة في مجمع العادم وتثبت نتائج رالي إستونيا أن فريق تويوتا يمتلك عمق استراتيجي نادر يسمح بتعدد خيارات الفوز بينما يواجه هيونداي وفورد تحديات في سد الفجوة السرعة مما يجعل الجولات المقبلة وتحديداً رالي فنلندا السريع محطة حاسمة قد تعيد رسم خريطة الصراع على اللقب العالمي.