أسكرين يعتزل المصارعة بعد مسيرة حافلة بالتحديات
اختتم المصارع الأولمبي ومقاتل الفنون القتالية المختلطة السابق بن أسكرين مسيرته الرياضية رسمياً مساء السبت وذلك بعد خسارته أمام بطل يو إف سي السابق في وزن الوسط بلال محمد بنتيجة 6-3 في نزال أقيم بحلبة يو دبليو ميلووكي بانثر أرينا.
وجاء هذا اللقاء ضمن فعاليات مؤسسة "ريال أمريكان فريستايل" ليصبح محطة وداعية مؤثرة لأسكرين الذي اختار عيد ميلاده الثاني والأربعين ليكون موعد ظهوره الأخير على بساط المصارعة حيث قام بترك حذائه الخاص وسط الحلبة في تقليد رياضي يرمز للاعتزال النهائي مؤكد أن هذه المرة هي الأخيرة له بالتأكيد وأنه لم يجد مكان أفضل من هذا لإنهاء مشواره.
وشهد النزال بداية قوية لأسكرين الذي تقدم مبكراً بنتيجة 3-0 مستخدم ضغطه المعتاد ودفاعه السريع إلا أن آثار العملية الجراحية الكبرى التي خضع لها العام الماضي بدت واضحة في الأمتار الأخيرة من المواجهة فقد تراجع أداء المصارع المخضرم بدني مع مرور الوقت وهو ما استغله بلال محمد ببراعة ليعود من تأخره ويحسم الفوز لصالحه ليفقد أسكرين القدرة على مواصلة الضغط كما اعترف لاحقاً قائل إن ساقيه تعبتا ولم تعودا قادرتين على حمل جسده مما يعكس التحدي البدني الهائل الذي واجهه بعد فترة تعافي شاقة.
وتكتسي هذه العودة طابع استثنائي نظراً للظروف الصحية القاسية التي مر بها أسكرين حيث خضع لعملية زرع رئتين بعد إصابته بالتهاب رئوي هدد حياته وقضى نحو 40 يوماً في غيبوبة وفقد قدر كبير من وزنه خلال فترة النقاهة ورغم تقييد قدرته على ممارسة أنشطته البدنية المعتادة إلا أن إصراره وعمله الجاد خلال العام الماضي مكناه من الوقوف مرة أخرى في مواجهة منافس من نخبة المقاتلين وهو إنجاز بحد ذاته يتجاوز نتيجة النزال .
ويمثل اعتزال أسكرين نهاية فصل طويل من العطاء الرياضي الذي بدأ بالتتويج بلقب الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات مرتين والمشاركة في أولمبياد 2008 مروراً بمسيرة قصيرة في يو إف سي انتهت باعتزاله الفنون القتالية المختلطة في 2019 وصولاً إلى هذه المحطة الختامية في المصارعة.
وتبقى قصة صموده وإرادته الصلبة بعد زراعة الرئتين مصدر إلهام للمجتمع الرياضي حيث أثبت أن الروح القتالية لا تعرف حدود حتى في أصعب الظروف الصحية وأن الاعتزال ليس نهاية بل تتويج لمسيرة حافلة بالصبر والتحدي والعرفان بكل لحظة قضاها على البساط الذي عشقه طوال حياته.