عودة تاريخية لدورة أثينا تتوج بلقب للتشيكية كرايتشيكوف
عادت دورة أثينا للتنس إلى الروزنامة العالمية بعد غياب دام 35 عام منذ نسخة 1990 لكن العودة التاريخية لم تكن سعيدة للاعبة المحلية ماريا ساكاري التي خسرت النهائي أمام التشيكية باربورا كرايتشيكوفا بنتيجة 7-6 (7-5) و6-3 في مباراة استغرقت ساعة و43 دقيقة.
وتكررت بذلك لعنة عائلية مؤلمة حيث سارت ساكاري على نفس درب والدتها أنجيليكي كانيلوبولو التي خسرت نهائي النسخة الأولى من الدورة عام 1986 أمام الألمانية سيلفيا هانيكا لتبقى العائلة دون لقب في هذه البطولة عبر عقود رغم اللعب على الأرض وبين الجماهير وبهذه الخسارة حرمت ساكاري من تحقيق لقبها الأول منذ نحو ثلاثة أعوام وتحديداً منذ دورة غوادالاخارا الألف نقطة عام 2023 لتتواصل معاناتها في تحويل الفرص إلى تتويجات رغم وصولها المتكرر للمراحل الحاسمة.
من جانبها كتبت التشيكية باربورا كرايتشيكوفا قصة صمود استثنائية في المباراة النهائية حيث عوضت تأخرها 1-4 في المجموعة الأولى لتقلب الموازين وتحسمها بشوط فاصل مثير 7-5، ثم عادت بقوة لحسم المجموعة الثانية 6-3 رغم فقدان إرسالها مبكراً فيها.
وهذا التتويج هو الأول لكرايتشيكوفا منذ فوزها التاريخي ببطولة ويمبلدون عام 2024 والتاسع في مسيرتها الاحترافية الذي يضم أيضاً بطولة رولان غاروس 2021 مما يؤكد أنها لا تزال تمتلك القدرة على المنافسة والفوز حتى عندما لا تكون في أفضل حالاتها البدنية أو الذهنية وقد تجلى نضجها التكتيكي وخبرتها في إدارة المباريات الكبرى من خلال قدرتها على الحفاظ على رباطة جأشها في اللحظات الحرجة وتحويل الضغط لصالحها ضد لاعبة محلية مدعومة بجماهيرها.
ويمثل هذا اللقب محطة مهمة في مسيرة كرايتشيكوفا التي تسعى لاستعادة مكانتها بين نخبة المصنفات بعد تراجع ترتيبها العالمي حيث أرسلت رسالة واضحة لمنافساتها بأنها عادت بقوة إلى دائرة المنافسة وتستعد لاستثمار هذا الحماس الإيجابي في البطولات القادمة وفي المقابل تبقى خسارة ساكاري في النهائي بمثابة درس قاسي يعكس التحديات النفسية التي تواجه اللاعبين عند اللعب تحت ضغط التوقعات المحلية والتاريخ العائلي خاصة في مناسبة تحمل طابع رمزي كبير مثل عودة دورة أثينا.
ومع إضافة هذا اللقب إلى سجلها تكون التشيكية قد أثبتت أن الخبرة والصلابة الذهنية يمكن أن تعوض أي تراجع في التصنيف بينما تنتظر ساكاري فرصة جديدة لكسر حاجز اللقب الغائب وتحقيق ما عجزت عنه والدتها قبل أربعة عقود.