ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

دراسة تكشف كيف تقضي يومًا أكثر سعادة.. الوقت المثالي لكل نشاط

السعادة
السعادة

أصبح اتجاه البحث عن الطريقة المثالية لإنجاز كل شيء حاضرًا في تفاصيل حياتنا اليومية، بداية من تحسين جودة النوم، مرورًا بتنظيم الإجازات والعطلات، وصولًا إلى عادات القراءة وغيرها من الأنشطة. لكن ماذا لو كان من الممكن تطبيق الفكرة نفسها على السعادة، من خلال تحديد الطريقة المثلى لقضاء كل دقيقة من اليوم؟

هذا هو ما حاول باحثون الإجابة عنه من خلال دراسة حديثة، سعت إلى تحديد المدة المثالية التي يمكن قضاؤها في الأنشطة المختلفة من أجل زيادة فرص الاستمتاع بيوم جيد وأكثر سعادة.

كيف حدد الباحثون مكونات اليوم المثالي؟

اعتمدت الدراسة على بيانات من المسح الأمريكي لاستخدام الوقت، الذي أُجري عامي 2013 و2021، بهدف مقارنة الوقت الذي يقضيه الأشخاص في الأنشطة المختلفة خلال يوم عادي، بالوقت الذي يقضونه خلال الأيام التي يصفونها بأنها «أيام جيدة».

وحلل الباحثون البيانات لتحديد عدد الدقائق التي يقضيها الأشخاص في كل نشاط خلال يومهم، ثم حاولوا الوصول إلى المدة المثالية لكل نشاط، والتي يمكن أن تحقق أكبر قدر من السعادة، مع تحديد النقطة التي تبدأ بعدها الفوائد في التراجع.

كيف تخطط ليوم أكثر سعادة وفقًا للدراسة؟

إذا كنت ترغب في زيادة فرص قضاء يوم جيد، فقد تقدم نتائج الدراسة خريطة بسيطة تساعدك على تنظيم وقتك، من خلال التركيز على الأنشطة التي ترتبط بدرجة أكبر بالسعادة.

اقضِ وقتًا أطول مع عائلتك

احتل الوقت الذي يقضيه الأشخاص مع أفراد عائلاتهم المرتبة الأولى باعتباره الجزء الأكثر أهمية في اليوم، وذلك في نتائج المسحين اللذين أُجريا عامي 2013 و2021.

وأظهرت البيانات أن قضاء وقت أطول مع أفراد العائلة يرتبط بزيادة الشعور بالسعادة. ففي اليوم العادي، كان الأشخاص يقضون نحو 4 ساعات مع أحبائهم، بينما ارتفع هذا الوقت إلى أكثر من 6 ساعات في الأيام التي وصفوها بأنها جيدة.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن كل دقيقة يجب أن تكون مخصصة لنشاط عائلي مخطط له، إذ يمكن أن يتداخل الوقت مع أنشطة أخرى، مثل تناول الطعام معًا أو ممارسة نشاط مشترك.

تواصل مع أصدقائك.. ولكن دون مبالغة

يساعد قضاء الوقت مع الأصدقاء على تحسين الحالة المزاجية، إلا أن تأثيره الإيجابي على السعادة يصل إلى ذروته بعد نحو ساعة تقريبًا.

وبعد مرور ساعتين، تبدأ مستويات السعادة في الاستقرار، ما يعني أن قضاء وقت أطول من ذلك مع الأصدقاء لا يضر بالضرورة، لكنه لا يؤدي إلى زيادة كبيرة في الشعور بالسعادة.

خصص وقتًا للنشاط والحركة

ارتبط قضاء وقت يصل إلى 5 ساعات يوميًا في ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية بزيادة فرص قضاء يوم جيد.

لكن بعد الوصول إلى هذه المدة، تبدأ الفوائد الإضافية في الاستقرار، ما يجعل ممارسة أنشطة مثل المشي لمسافات طويلة، أو ركوب الدراجات، أو قضاء يوم في الهواء الطلق، خيارات جيدة لتحسين المزاج والاستمتاع باليوم.

ابتعد عن الشاشات لبعض الوقت

كانت إحدى النتائج المفاجئة في الدراسة أن قضاء وقت طويل في الراحة والترفيه لم يرتبط بالضرورة بزيادة فرص الحصول على يوم سعيد.

وعند تحليل هذا الأمر بشكل أكثر تفصيلًا، وجد الباحثون أن جزءًا كبيرًا من وقت الترفيه كان يُقضى في مشاهدة التلفزيون والأفلام، ما يشير إلى أن قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات، مثل مشاهدة حلقات متتالية من مسلسل، قد لا يجعل اليوم ممتعًا بالقدر المتوقع.

وهذا لا يعني أن مشاهدة التلفزيون أو الأفلام أمر سلبي في حد ذاته، لكن تخصيص معظم وقت الفراغ لهذا النوع من الترفيه قد لا يكون الطريقة الأفضل لتعزيز السعادة.

يمكنك العمل.. بشرط ألا تقضي وقتًا طويلًا في التنقل

لم تكن عطلات نهاية الأسبوع هي الأيام الوحيدة المرتبطة بالسعادة، إذ أظهرت النتائج أن العمل في حد ذاته لا يحول اليوم بالضرورة إلى يوم سيئ.

ويمكن للشخص أن يعمل لمدة تصل إلى 6 ساعات دون أن يؤثر ذلك بشكل واضح على فرص وصف اليوم بأنه جيد. لكن بعد تجاوز هذه المدة، تبدأ احتمالات الشعور بأن اليوم كان جيدًا في التراجع بشكل ملحوظ.

أما التنقل اليومي إلى العمل، فكان له تأثير أكثر سلبية، إذ ارتبط قضاء وقت طويل في المواصلات بانخفاض فرص الحصول على يوم سعيد.

تناول العشاء خارج المنزل قد يجعل يومك أفضل

ارتبط قضاء وقت أطول في تناول الطعام والشراب، أو حتى التنقل من أجل الذهاب لتناول الطعام والشراب، بزيادة فرص وصف اليوم بأنه جيد.

لذلك، قد يكون الخروج لتناول العشاء، أو التخطيط لتجربة مطعم جديد، وسيلة بسيطة لإضافة المزيد من المتعة إلى يومك.

لا تترك الأعمال المنزلية تسيطر على يومك

لم تكن الأعمال المنزلية من الأنشطة المرتبطة بزيادة الشعور بالسعادة، وهو أمر قد لا يكون مفاجئًا بالنسبة للكثيرين.

وأشارت النتائج إلى أن قضاء أكثر من نحو 45 دقيقة في الأعمال المنزلية، سواء داخل المنزل أو خارجه، قد لا يساعد على تحسين فرص قضاء يوم جيد.

لذلك، قد يكون من الأفضل تنظيم الأعمال المنزلية وإنجازها في وقت محدد، بدلًا من السماح لها بالاستحواذ على معظم اليوم.

هل تخطط لقضاء ليلة رومانسية؟ جرّب موعدًا مزدوجًا

كانت إحدى النتائج غير المتوقعة في الدراسة أن قضاء الوقت بمفردك مع شريك حياتك لم يكن له تأثير كبير على احتمالية وصف اليوم بأنه «يوم رائع».

في المقابل، ارتبط قضاء الوقت مع الشريك إلى جانب أشخاص آخرين، سواء كانوا الأبناء أو الأصدقاء، بزيادة فرص الشعور بالسعادة.

تم نسخ الرابط