جونسون تومسون وآشر سميث تغيبان عن الدورة وسط تضارب المواعيد مع بطولة أوروبا
تعرضت دورة ألعاب الكومنولث في غلاسكو لضربة تنظيمية ورياضية قوية عشية حفل الافتتاح يوم الخميس إثر إعلان انسحاب تسعة أعضاء من فريق ألعاب القوى الإنجليزي لتتوسع دائرة الغيابات وتشمل أسماء كانت تعد ركيزة أساسية للمنافسات.
وجاءت هذه الموجة من الانسحابات لتضيف تحدي جديد على الحدث الذي كان مهدد بالإلغاء بعد تراجع ولاية فيكتوريا الأسترالية عن الاستضافة قبل أن تتدخل المدينة الاسكوتلندية لإنقاذ الدورة التي تجمع دول الكومنولث.
ورغم النجاح في تأمين المكان والزمان إلا أن الفراغ الذي خلفه النجوم الغائبون يطرح تساؤلات جدية حول مستوى المنافسة المتوقع وجاذبية البطولة في نسختها المستعجلة.
وفي مقدمة المنسحبين برز اسم كاتارينا جونسون تومسون التي كانت مرشحة بقوة لتحقيق ثلاثية تاريخية من الألقاب المتتالية بعد ذهبيتي غولد كوست وبرمنغهام لكن يرجح أنها فضلت إعطاء الأولوية لبطولة أوروبا المقررة في برمنغهام الشهر المقبل وهو ما يشير إلى تضارب واضح في الجدول الزمني أثر على قرارات نخبة الرياضيين.
وانضمت إليها النجمة دينا آشر سميث والحاصلان على ميداليات أولمبية ماثيو هدسون سميث وداريل نيتا بالإضافة إلى آمبر أنينغ وزاك سنيدون وآنا بيرتشيس وإليوت جايلز وجونا إيفولوكو ولم تقتصر الخسائر على الفريق الإنجليزي إذ سبق أن أعلنت البطلة الأولمبية كيلي هودجكينسون عدم مشاركتها وانضمت إليها السباحتان كايلي ماكيون وسمر ماكنتوش، والكينية ماري مورا، بينما أنهى بطل الجمباز ماكس ويتلوك محاولته للعودة بسبب الإصابة.
ورغم حجم الخسارات الفادحة تمثل استضافة غلاسكو للألعاب إنجاز تنظيمي بحد ذاته لكن النمط العام للانسابات يشير إلى أن الرياضيين باتوا يفضلون التركيز على الأحداث ذات الوزن الأكبر أو التي تناسب برامج إعدادهم بشكل أفضل خاصة في عام يتسم بكثافة المنافسات والتضارب بين البطولات القارية والدولية.
ومع ذلك تبقى الفرصة سانحة أمام الجيل الصاعد من الرياضيين لإثبات أنفسهم وملء الفراغ الذي خلفه النجوم الغائبون في اختبار حقيقي لعمق المواهب داخل دول الكومنولث ومدى قدرة الدورة على تجديد دماءها رغم الظروف الصعبة.
وقد تكون هذه النسخة نقطة تحول تفرض على المنظمين إعادة النظر في التوقيت والتنسيق المستقبلي لضمان عدم تكرار سيناريو الغيابات الجماعية الذي يهدد مكانة الألعاب كأحد أهم المحافل الرياضية متعددة التخصصات.