حقائب تحمل بصمة أصحابها.. Bottega Veneta تكشف عن حملة IL MIO الجديدة
في عالم الرفاهية، لا تُقاس قيمة الحقيبة بسعرها أو خاماتها فحسب، بل بالقصة التي تحملها والعلاقة التي تنشأ بينها وبين صاحبها مع مرور الوقت. ومن هذا المفهوم، كشفت دار Bottega Veneta عن حملتها الجديدة IL MIO، التي تمثل أول سلسلة بورتريهات في تاريخ الدار تضع الحقائب وحامليها في قلب المشهد، في رؤية إبداعية جديدة تحتفي بالهوية الشخصية والحرفية الإيطالية التي اشتهرت بها العلامة منذ تأسيسها. وتأتي الحملة تحت الإدارة الإبداعية للمديرة الفنية لويز تروتر، بعدست المصور البريطاني درو فيكرز، لتقدم مفهومًا مختلفًا عن حملات الموضة التقليدية، حيث تتحول الحقيبة من مجرد إكسسوار فاخر إلى امتداد لشخصية من يحملها ورفيق يرافقه في تفاصيل الحياة اليومية.
يحمل اسم الحملة “IL MIO” دلالة خاصة، إذ يعني بالإيطالية “ما يخصني” أو “ملكي”، وهو تعبير يعكس الفكرة الأساسية التي تقوم عليها الحملة، وهي الاحتفاء بالعلاقة العاطفية والشخصية التي تنشأ بين الإنسان ومقتنياته المفضلة. فترى بوتيغا فينيتا أن الحقائب ليست مجرد قطع تكمّل الإطلالة، بل أشياء ثمينة ترافق أصحابها، تُستخدم يوميًا، وتحمل الذكريات، وقد تنتقل من جيل إلى آخر لتصبح جزءًا من الإرث الشخصي والعائلي.
وجاءت الحملة بأسلوب بصري هادئ يعتمد على صور البورتريه، حيث ظهرت العارضات في إطلالات بسيطة وأنيقة تسمح للحقيبة بأن تكون العنصر الرئيسي في الصورة. وركزت العدسة على العلاقة الطبيعية بين المرأة والحقيبة، بعيدًا عن المبالغة أو الاستعراض، بما يتماشى مع فلسفة بوتيغا فينيتا القائمة على الفخامة الهادئة والتصميم الذي يتحدث عن نفسه دون شعارات صاخبة.
وتسلط IL MIO الضوء على خمسة من أشهر تصاميم الدار المنفذة بتقنية Intrecciato، وهي تقنية النسج الجلدي اليدوي التي أصبحت العلامة المميزة لبوتيغا فينيتا منذ عقود، وتجسد أعلى مستويات الحرفية الإيطالية. ومن بين الحقائب التي ظهرت في الحملة حقيبة Mini Andiamo، وحقيبة Lauren 1980 المستوحاة من التصميم الأيقوني الذي ارتبط بتاريخ الدار، إلى جانب حقيبة Madison، كما قدمت الحملة لمحة أولى عن حقيبتي Baby Campana وBaby Barbara اللتين تستعد الدار لإطلاقهما خلال الموسم الصيفي.
وتؤكد Bottega Veneta من خلال هذه التشكيلة أن كل حقيبة تُصنع يدويًا بعناية فائقة، وأن عملية النسج ليست مجرد تقنية تصنيع، بل فن متوارث يعكس خبرة الحرفيين الإيطاليين ودقتهم. كما تبرز الحملة كيف تكتسب القطع قيمتها الحقيقية مع مرور الزمن، إذ تتغير ملامح الجلد تدريجيًا بفعل الاستخدام، لتصبح كل حقيبة فريدة وتحمل بصمة صاحبها وحده.
وتعد هذه الحملة أيضًا أول مشروع بصري كبير تشرف عليه لويز تروتر منذ توليها الإدارة الإبداعية للدار، وهو ما يعكس توجهًا جديدًا يركز على الإنسان قبل المنتج، وعلى العلاقة بين القطعة وصاحبها أكثر من التركيز على المظهر الخارجي فقط. وقد نجحت الحملة في تقديم رؤية معاصرة لهوية بوتيغا فينيتا، مع الحفاظ على القيم الأساسية التي تميز الدار، وفي مقدمتها الجودة، والحرفية، والبساطة الراقية.
كما اتسمت الصور بطابع فني أقرب إلى البورتريهات الشخصية، حيث جاءت الإضاءة ناعمة، والديكورات هادئة، والإطلالات بسيطة، لتمنح الحقائب مساحة كاملة للتعبير عن تفاصيلها الدقيقة وجودة تنفيذها. ولم تعتمد الحملة على الزخارف أو المؤثرات البصرية المعقدة، بل ركزت على إبراز الملمس المميز للجلد المنسوج، والتوازن بين التصميم العملي والأناقة الخالدة.
وفي وقت تتجه فيه كثير من دور الأزياء إلى الحملات الصاخبة والمليئة بالمؤثرات، اختارت Bottega Veneta أن تعود إلى جوهر الفخامة الحقيقي، مؤكدة أن القيمة تكمن في الحرفية، والهوية، والعلاقة الطويلة التي تنشأ بين الإنسان والقطعة التي يقتنيها. ومن خلال IL MIO، لا تقدم الدار مجرد مجموعة من الحقائب الجديدة، بل تقدم رؤية فلسفية ترى أن القطع الفاخرة تصبح أكثر جمالًا كلما عاشت مع أصحابها، واكتسبت من ذكرياتهم وتجاربهم.




