بدأ مشواره الفني في عمر 17 عامًا.. محطات وأسرار في حياة الفنان الراحل حسني شريف والد النجم تامر حسني
يعيش الفنان تامر حسني حالة من الحزن والصدمة، بعد رحيل والده المطرب الراحل حسني شريف والذي رحل عن الدنيا صباح اليوم الجمعة، بعد صراع طويل مع المرض إذ تعرض لحالة إغماء داخل منزله في منطقة الهرم، ونُقل على الفور لأحد المستشفيات وتم إدخاله إلى العناية المركزة ليفارق الحياة عن عمر 82 عامًا.
وسرعان ما تصدر خبر الوفاة مواقع التواصل الاجتماعي، وحرص عدد كبير من نجوم الفن على تقديم واجب العزاء للفنان تامر حسني وشقيقه حسام، معبرين عن مواساتهم لهما في هذا المصاب.
ورغم أن اسم حسني شريف عاد إلى الواجهة بعد وفاته، فإن كثيرين لا يعرفون أنه كان أحد مطربي جيل الستينيات والسبعينيات، وامتلك مسيرة فنية جمعت بين الغناء والتمثيل، إلا أن شهرته لم تضاهي الشهرة الواسعة التي حققها نجله تامر حسني، الذي أصبح واحدًا من أبرز نجوم الغناء والسينما والدراما في الوطن العربي.

بداية مبكرة في عالم الفن
وُلد حسني شريف عام 1944، وبدأ مشواره الفني في سن مبكرة، إذ لم يتجاوز الـ 17 عامًا من عمره عندما شارك في فيلم "لماذا أعيش؟" كمطرب، وقدم خلاله أغنية "مين زيك مين"، التي تُعد من أبرز الأغنيات التي ارتبطت باسمه، وكانت بمثابة انطلاقته الفنية في بداية الستينيات.
واستطاع حسني شريف أن يلفت الأنظار بصوته، ليواصل مشواره كمطرب شعبي، مقدمًا عددًا من الأغنيات التي حققت انتشارًا في ذلك الوقت، من بينها "عشت يا حب" و"بص شوف الأهلي بيعمل إيه".
كما أصدر ألبومًا بعنوان "نعمات"، ضم تسع أغنيات دارت معظمها حول قضايا المرأة، من بينها "يا حلو بنادي"، و"علموه يقسى"، و"دمك خفيف"، و"تعيش وتاخد غيرها"، و"يا بيضا يا ألمظية".

مسيرة فنية داخل السينما
لم يقتصر نشاط حسني شريف على الغناء فقط، بل شارك أيضًا في عدد من الأعمال السينمائية، والتي يصل عددها إلى 9 أفلام ومسلسل إذ أنه ظهر في أدوار صغيرة تنوعت بين المطرب وصبي القهوة، ووقف أمام عدد من كبار نجوم الفن، من بينهم شكري سرحان، وسعاد حسني، وسهير رمزي، وسعيد صالح.
ومن أبرز الأفلام التي شارك بها "جدعان حارتنا"، و"كدابين الزفة"، و"الجمالية"، و"جدعان باب الشعرية"، فيما كان آخر ظهور سينمائي له عام 1988 من خلال فيلم "الجوازة دي مش لازم تتم".
كما شارك في مسلسل "الحرملك" من خلال أداء التواشيح، ليكون ذلك من آخر أعماله الفنية قبل أن يبتعد تدريجيًا عن الساحة.

زيجات حسني شريف والد تامر حسني
على الصعيد الشخصي، تزوج حسني شريف مرتين؛ كانت الأولى من سيدة من خارج الوسط الفني، وأنجب منها ابنته ميرفت، التي تزوجت لاحقًا من الفنان الراحل منير مراد، شقيق الفنانة ليلى مراد.
أما زيجته الثانية فكانت من السيدة السورية فاطمة الصباغ، وأنجب منها الفنان تامر حسني وشقيقه حسام، قبل أن ينفصل عنها، وكان تامر وقتها لا يزال في الـ 7 من عمره، وهي المرحلة التي تحدث عنها الفنان تامر حسني في أكثر من مناسبة باعتبارها من أصعب فترات حياته.

الابتعاد عن الأضواء والعودة عبر تامر حسني
في نهاية الثمانينيات، ظهر تامر حسني للمرة الأولى على المسرح إلى جوار والده، إذ شاركه الغناء في إحدى الحفلات، إلا أن حسني شريف قرر بعد ذلك الابتعاد عن الوسط الفني وسافر إلى سوريا، وعاش هناك لسنوات طويلة، وحاول تامر حسني مرارًا وتكرارًا البحث عن والده لكن دون جدوى حتى عاد والده للظهور بعد 20 عامًا وكان حينها تامر حسني يبلغ من العمر 27 عامًا وفي قمة نجوميته وشهرته.
وعقب عودته والظهور في حياة ابنه تامر، الأ أنه قرر الظهور على الشاشة عام 2014 من خلال برنامج "رحلة صعود"، وتحدث وقتها تامر خلال البرنامج عن علاقته بوالده والظروف التي جمعتهما بعد سنوات طويلة من الفراق، وقدما خلال البرنامج دويتو "الغربة" والتي غنوها سويًا في واحدة من أكثر اللحظات الإنسانية التي لاقت تفاعلًا واسعًا من الجمهور.

ورغم أن حسني شريف لم يحظَ بالانتشار الجماهيري الذي حققه نجله، فإنه ترك بصمة في فترة مهمة من تاريخ الأغنية الشعبية والسينما المصرية، قبل أن يختار الابتعاد عن الساحة الفنية.
ومع إعلان وفاته، عاد اسمه إلى الواجهة من جديد، ليتذكر الجمهور فنانًا بدأ رحلته مبكرًا، وغاب طويلًا عن الأضواء، بينما واصل نجله تامر حسني تحقيق الحلم الذي بدأه الأب قبل عقود، ليصبح أحد أبرز نجوم جيله في الغناء والتمثيل.



