ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

في الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية.. إليك أهم فوائدها الصحية للأم والطفل

الرضاعة الطبيعية
الرضاعة الطبيعية

يُحتفل بـالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية خلال الأسبوع الأول من شهر أغسطس من كل عام، بمشاركة منظمة الصحة العالمية واليونيسف ووزارات الصحة وشركائها حول العالم، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الرضاعة الطبيعية باعتبارها حجر الأساس لصحة الأطفال ونموهم، ودعم الأمهات لتمكينهن من الاستمرار في الرضاعة الطبيعية.

ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار "بدايات صحية.. مستقبل واعد"، مع التركيز على أهمية توفير الدعم للأمهات منذ الولادة وخلال رحلة الرضاعة، عبر تقديم الاستشارات المتخصصة، وتوفير بيئات داعمة داخل المستشفيات وأماكن العمل، وضمان حصول كل أم على المعلومات التي تساعدها على إرضاع طفلها للمدة التي ترغب بها.

الرضاعة الطبيعية.. البداية الأفضل لصحة الطفل

تؤكد الدراسات أن الرضاعة الطبيعية توفر للطفل جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها خلال الأشهر الأولى من حياته، إذ يحتوي حليب الأم على مزيج متوازن من البروتينات والدهون والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن والأجسام المضادة، بما يتناسب مع احتياجاته الغذائية التي تتغير مع مراحل النمو.

كما يتميز حليب الأم بسهولة الهضم، ويحتوي على مكونات طبيعية تدعم نمو الجهاز الهضمي، وتعزز المناعة، وتساعد على تهدئة الطفل بصورة طبيعية.

فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل

ترتبط الرضاعة الطبيعية بانخفاض خطر إصابة الأطفال بالعديد من الأمراض، من بينها:

  • الإسهال والقيء.
  • التهابات الجهاز التنفسي مثل الالتهاب الرئوي والفيروس المخلوي التنفسي (RSV).
  • التهابات الأذن.
  • التهاب السحايا البكتيري.
  • الربو.
  • متلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS).
  • السمنة في مرحلة الطفولة.
  • الأكزيما.
  • السكري من النوع الثاني في مراحل لاحقة من العمر.
  • سرطان الدم لدى الأطفال.
  • تسوس الأسنان ومشكلات تقويم الأسنان المبكرة.
  • مرض السيلياك وأمراض الأمعاء الالتهابية.

كما تشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية تقل لديهم معدلات دخول المستشفيات، ويحتاجون إلى زيارات طبية أقل بسبب الأمراض.

مكونات حليب الأم.. غذاء متكامل

يحتوي حليب الأم على عناصر غذائية ومكونات حيوية تدعم نمو الطفل، أبرزها:

  • الكربوهيدرات مثل اللاكتوز، التي تساعد على نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء.
  • الدهون الضرورية لنمو الدماغ والجهاز العصبي.
  • البروتينات مثل اللاكتوفيرين والأجسام المضادة، التي تحمي الطفل من العدوى.
  • الفيتامينات والمعادن اللازمة للنمو السليم.
  • خلايا الدم البيضاء التي تدعم الجهاز المناعي وتحارب مسببات الأمراض.

فوائد الرضاعة الطبيعية للأم

لا تقتصر فوائد الرضاعة الطبيعية على الطفل، بل تمتد إلى الأم أيضًا، إذ تساعد على:

  • تسريع تعافي الرحم بعد الولادة بفضل هرمون الأوكسيتوسين.
  • تقليل النزيف بعد الولادة.
  • تعزيز الترابط العاطفي بين الأم وطفلها.
  • دعم الصحة النفسية وتقليل خطر الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة عند توافر الدعم المناسب.
  • سهولة تغذية الطفل في أي وقت ومكان دون الحاجة لتحضير الرضعات.
  • تقليل التكاليف مقارنة بالحليب الصناعي.

كما ترتبط الرضاعة الطبيعية على المدى الطويل بانخفاض خطر الإصابة بعدد من الأمراض، منها:

  • سرطان الثدي.
  • سرطان المبيض.
  • سرطان بطانة الرحم.
  • سرطان الغدة الدرقية.
  • هشاشة العظام.
  • السكري من النوع الثاني.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع الكوليسترول.

كم تستمر الرضاعة الطبيعية؟

توصي الجهات الصحية بالاعتماد على الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال أول ستة أشهر من عمر الطفل، ثم البدء بإدخال الأغذية التكميلية مع الاستمرار في الرضاعة الطبيعية حتى عمر عامين أو أكثر، إذا رغبت الأم والطفل في ذلك.

وتشير الدراسات إلى أن الاستمرار في الرضاعة الطبيعية بعد السنة الأولى يواصل تقديم فوائد غذائية ومناعية للطفل، كما يقلل لدى الأم من خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض وارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني.

ماذا إذا لم تتمكن الأم من الرضاعة الطبيعية؟

قد تواجه بعض الأمهات ظروفًا صحية أو مهنية تمنعهن من الرضاعة الطبيعية بشكل كامل، وهو أمر تؤكد الجهات الصحية أنه قد يحدث لأسباب متعددة. وفي هذه الحالات، يُنصح باستشارة طبيب الأطفال لاختيار الحليب الصناعي المناسب أو مناقشة الخيارات المتاحة، مع طلب المساعدة من استشاريي الرضاعة الطبيعية إذا كانت المشكلة تتعلق بقلة إدرار الحليب أو صعوبات الرضاعة.

استثمار في صحة الأجيال

تؤكد منظمة الصحة العالمية أن دعم الرضاعة الطبيعية لا يقتصر على تحسين صحة الأم والطفل، بل يمثل استثمارًا في مستقبل المجتمعات، إذ يسهم في خفض تكاليف الرعاية الصحية، وتحسين النمو العقلي للأطفال، وبناء أجيال أكثر صحة وإنتاجية. ولذلك، فإن توفير بيئة داعمة للأمهات داخل الأسرة وأماكن العمل والمؤسسات الصحية يعد خطوة أساسية لضمان حصول كل طفل على أفضل بداية ممكنة في حياته.

تم نسخ الرابط