ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

شانيل تعيد إحياء Gardénia.. عطر يحمل إرث الدار في زجاجة واحدة

شانيل
شانيل

منذ تأسيسها قبل أكثر من قرن، حرصت دار شانيل على أن تجعل العطور جزءًا لا يتجزأ من هويتها الإبداعية، تمامًا كما فعلت في عالم الأزياء والإكسسوارات. وبينما ارتبط اسم الدار بعطرها الأسطوري Chanel N°5، تواصل شانيل إعادة تسليط الضوء على كنوزها العطرية التي تحمل قصصًا وتاريخًا طويلًا، ومن بينها عطر “Gardénia”، أحد أبرز إصدارات مجموعة Les Exclusifs de Chanel، الذي أعادت الدار الاحتفاء به من خلال حملة جديدة تستعرض إرثه العريق وعلاقته الوثيقة بمؤسِسة الدار غابرييل “كوكو” شانيل.

ولا يحمل اسم العطر دلالة مباشرة على مكوناته فحسب، بل يعكس رؤية فنية مستوحاة من زهرة الكاميليا البيضاء، الزهرة الأقرب إلى قلب كوكو شانيل، والتي تحولت إلى أحد أشهر رموز الدار على مدار العقود. وتشير شانيل إلى أن “Gardénia” ليس إعادة إنتاج حرفية لرائحة زهرة الجاردينيا، وإنما يمثل تصورًا عطريًا خياليًا للكاميليا، وهي الزهرة التي لا تمتلك رائحة طبيعية قوية، لذلك استعانت الدار بعالم العطور الشهير إرنست بو لإبداع تركيبة تمنح هذا الرمز التاريخي هوية عطرية فريدة.

وتعود قصة العطر إلى عام 1925، عندما طلبت غابرييل شانيل من إرنست بو، مبتكر عطر Chanel N°5، تصميم عطر يجسد روح الكاميليا البيضاء، الزهرة التي ظهرت باستمرار في أزيائها وقبعاتها ومجوهراتها وأصبحت علامة مميزة لأسلوبها. ومن هنا وُلد “Gardénia” ليعبر عن فكرة الأنوثة الهادئة والأناقة الخالدة، بعيدًا عن العطور التقليدية التي كانت سائدة في تلك الفترة.

ويأتي العطر اليوم ضمن مجموعة Les Exclusifs de Chanel، وهي المجموعة التي تضم أكثر العطور تميزًا داخل الدار، وتُعد بمثابة مكتبة عطرية تستعرض تاريخ شانيل من خلال روائح مستوحاة من شخصيات وأماكن ورموز صنعت هوية العلامة الفرنسية. وتتميز هذه المجموعة بتركيبات عالية الجودة تعتمد على خامات استثنائية، مع تصميمات زجاجية بسيطة تعكس فلسفة الدار القائمة على الفخامة الهادئة.

أما من الناحية العطرية، فينتمي “Gardénia” إلى العائلة الزهرية البيضاء، حيث تبرز في مقدمته نفحات منعشة ورقيقة، قبل أن يكشف قلبه عن باقة من الجاردينيا والياسمين وزهور البرتقال والتوبي روز، وهي مكونات تمنحه طابعًا أنثويًا ناعمًا ومشرقًا. وفي القاعدة، تستقر لمسات دافئة وكريمية تضيف للعطر عمقًا وأناقة تجعله مناسبًا للاستخدام اليومي والمناسبات الراقية على حد سواء.

وتكشف الحملة الجديدة للعطر عن اهتمام شانيل بسرد القصص أكثر من مجرد الترويج لمنتج، إذ جاءت الصور محاطة بزهور الكاميليا البيضاء، بينما استحضرت صورًا أرشيفية تعود إلى بدايات الدار، في تأكيد على العلاقة الممتدة بين العطر والرمز الأيقوني الذي لازم جميع إبداعات كوكو شانيل. وتعتمد الدار في حملتها على إبراز فكرة أن الكاميليا ليست مجرد زهرة، بل توقيع بصري وثقافي يعبر عن فلسفة شانيل في البساطة والرقي.

ويؤكد خبراء العطور أن “Gardénia” يمثل نموذجًا لما يعرف بـ”العطور الخالدة”، إذ لا يعتمد على الصيحات الموسمية أو المكونات الرائجة، بل يقدم تركيبة متوازنة تحافظ على جاذبيتها بمرور الزمن، وهو ما يفسر استمرار حضوره داخل مجموعة Les Exclusifs باعتباره أحد أكثر العطور تعبيرًا عن روح الدار.

وفي النهاية، يثبت “Gardénia” أن شانيل لا تصنع عطورًا فحسب، بل تروي من خلالها تاريخًا يمتد لأكثر من مئة عام. فمن خلال هذا الإصدار، تعيد الدار إحياء قصة الكاميليا البيضاء، وتؤكد أن الأناقة الحقيقية لا ترتبط بالزمن، بل بالأفكار التي تبقى حاضرة مهما تغيرت الموضة. وهكذا يظل “Gardénia” أكثر من مجرد عطر فاخر؛ إنه تجسيد لعلاقة وثيقة بين الإرث والإبداع، ورسالة عطرية تعكس هوية شانيل التي نجحت في الحفاظ على مكانتها كواحدة من أبرز دور الأزياء والعطور في العالم.

تم نسخ الرابط