ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

بين شغف السرعة وأناقة الساعات.. مارك ويبر نجم حملة رولكس الجديدة

رولكس
رولكس

في عالم سباقات السيارات، لا تكفي السرعة وحدها لصناعة بطل حقيقي، فالمسيرة الناجحة تحتاج إلى الإصرار والقدرة على تجاوز الأزمات والتكيف مع مختلف أنواع المنافسات. ويجسد السائق الأسترالي السابق مارك ويبر هذه المعادلة بوضوح، بعدما بنى مسيرة رياضية امتدت من سباقات الكارتينغ في أستراليا إلى واحدة من أبرز مراحل الفورمولا 1، قبل أن يخوض تجربة جديدة في سباقات التحمل ويحقق فيها لقبًا عالميًا مع بورشه. واليوم، يواصل ويبر حضوره في عالم رياضة السيارات من خلال ارتباطه بعلامة رولكس، التي تحتفي بمسيرته الاستثنائية وشخصيته الرياضية.

بدأ ويبر رحلته في عالم السباقات من أستراليا، حيث خاض منافسات الكارتينغ وسباقات فورمولا فورد، قبل أن ينتقل إلى المملكة المتحدة بحثًا عن فرص أكبر في عالم رياضة السيارات. وهناك شارك في بطولة فورمولا فورد البريطانية، ثم انتقل إلى فورمولا 3 وسباقات السيارات الرياضية وفورمولا 3000، ليشق طريقه تدريجيًا نحو قمة رياضة السيارات العالمية.

وفي عام 2002، حقق ويبر خطوته الأهم عندما ظهر للمرة الأولى في بطولة العالم للفورمولا 1 مع فريق ميناردي. ولم يستغرق الأمر طويلًا حتى لفت الأنظار بفضل أسلوبه القوي وشخصيته التنافسية وقدرته على تحقيق نتائج تفوق إمكانات السيارة التي كان يقودها. وبعدها انتقل إلى جاكوار، ثم ويليامز، قبل أن ينضم إلى ريد بول، وهي المرحلة التي أصبحت من أهم محطات مسيرته.

مع ريد بول، نجح ويبر في تحقيق تسعة انتصارات في سباقات الجائزة الكبرى، كما صعد إلى منصة التتويج 42 مرة خلال مسيرته في الفورمولا 1. وكان من أبرز إنجازاته الفوز مرتين بسباق موناكو ومرتين بسباق بريطانيا، وهما من أكثر السباقات شهرة في روزنامة البطولة. كما لعب دورًا مهمًا في صعود ريد بول إلى قمة المنافسة، وساهم في تحقيق الفريق أربعة ألقاب متتالية في بطولة الصانعين بين عامي 2010 و2013.

ورغم نجاحه الكبير، ظل لقب بطولة العالم للسائقين في الفورمولا 1 هو الإنجاز الذي لم يتمكن ويبر من إضافته إلى سجله. وكان أقرب ما وصل إليه في موسم 2010، عندما دخل المنافسة على اللقب حتى الجولة الأخيرة من الموسم، قبل أن يحسم زميله في ريد بول آنذاك سيباستيان فيتيل البطولة. ومع ذلك، بقي ويبر أحد أبرز سائقي جيله، بعدما خاض 215 سباقًا في الفورمولا 1 وأنهى مسيرته بتسعة انتصارات و42 منصة تتويج.

ولم تتوقف مسيرته عند الفورمولا 1، إذ قرر بعد 15 عامًا من الغياب عن سباقات السيارات الرياضية العودة إلى هذا النوع من المنافسات عام 2014 من بوابة بطولة العالم للتحمل التابعة للاتحاد الدولي للسيارات. وانضم إلى فريق بورشه، ليبدأ فصلًا جديدًا في مسيرته يعتمد على التحمل والعمل الجماعي إلى جانب السرعة والخبرة الفردية.

وتسلط رولكس الضوء على هذه الرحلة باعتبار ويبر أحد أفراد عائلتها من سفراء رياضة السيارات، بعدما انضم إليها عام 2017. وتظهر في الصور الجديدة التي نشرتها العلامة خلال وجوده في أجواء السباقات، حيث يرتدي ساعة رولكس كرونوغراف دايتونا، أحد النماذج المرتبطة تاريخيًا بعالم رياضة السيارات والسرعة. وتبرز الصور كذلك جانبًا مختلفًا من شخصيته، إذ يظهر ويبر بعيدًا عن مقعد القيادة، لكنه لا يزال محاطًا بالأجواء التي صنعت جزءًا كبيرًا من مسيرته.

وتؤكد مسيرة مارك ويبر أن النجاح في رياضة السيارات لا يرتبط بنتيجة سباق واحد أو بطولة واحدة، بل بقدرة السائق على الاستمرار والتطور والانتقال بين مدارس مختلفة من المنافسة. فمن الكارتينغ إلى فورمولا فورد، ومن فورمولا 3000 إلى الفورمولا 1، ثم إلى سباقات التحمل، تمكن ويبر من بناء اسم يرتبط بالتنوع والخبرة والروح التنافسية.

وفي النهاية، يبقى مارك ويبر واحدًا من السائقين الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ رياضة السيارات، ليس فقط بسبب انتصاراته في الفورمولا 1 أو تتويجه ببطولة العالم للتحمل، وإنما أيضًا بسبب الرحلة الطويلة التي خاضها للوصول إلى القمة. ومن حلبات أستراليا في بداياته إلى سباقات الجائزة الكبرى العالمية، ثم إلى انتصاره العالمي مع بورشه، تحولت مسيرته إلى قصة عن الطموح والصبر والقدرة على العودة والمنافسة، وهي القيم التي تجعل حضوره إلى جانب رولكس امتدادًا طبيعيًا لعلاقة تجمع بين الدقة والأداء والتميز في عالم لا يتوقف عن التطور.

تم نسخ الرابط