ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

ريهام عبد الغفور.. من الفتاة الرقيقة إلى نجمة الأدوار المركبة

ريهام عبد الغفور
ريهام عبد الغفور

داخل أسرة فنية نشأت الفنانة ريهام عبد الغفور، فهي ابنة الفنان الراحل أشرف عبد الغفور، أحد أبرز نجوم الدراما والمسرح المصري، وهو ما جعل الفن حاضرًا في حياتها منذ طفولتها، قبل أن تختار بنفسها خوض تجربة التمثيل وبناء مسيرتها الخاصة.

تخرجت ريهام عبد الغفور في كلية التجارة، قسم اللغة الإنجليزية، ورغم عدم دراستها التمثيل بشكل أكاديمي، فإن حبها للفن دفعها إلى دخول عالم الدراما، لتبدأ خطواتها الأولى مع بداية الألفية الجديدة، مستفيدة من تشجيع الفنان الراحل نور الشريف وتوجيهه لها في بدايات مشوارها.

البداية مع «زيزينيا» و«حديث الصباح والمساء»

بدأت ريهام عبد الغفور مشوارها الفني من خلال الجزء الثاني من مسلسل «زيزينيا» عام 2000، ثم شاركت في مسلسل «العائلة والناس»، قبل أن تأتي واحدة من أبرز محطاتها المبكرة من خلال مسلسل «حديث الصباح والمساء» عام 2001.

وشاركت ريهام في العمل إلى جانب عدد كبير من نجوم الدراما المصرية، ليصبح المسلسل محطة مهمة في بداياتها، ويسهم في انتشار اسمها بين الجمهور، خاصة مع طبيعة العمل التي اعتمدت على تعدد الشخصيات والأجيال.

من الفتاة الرقيقة إلى البطولات السينمائية

في سنواتها الأولى، ارتبط اسم ريهام عبد الغفور بصورة الفتاة الهادئة والرقيقة، وهو القالب الذي ظهرت من خلاله في عدد من أعمالها، قبل أن تبدأ تدريجيًا في البحث عن مساحات مختلفة تمنحها فرصة أكبر لإظهار قدراتها التمثيلية.

وعلى مستوى السينما، شاركت في فيلم «صاحب صاحبه» أمام الفنان محمد هنيدي، ثم توالت أعمالها السينمائية، ومنها «ملاكي إسكندرية» و«حريم كريم» و«جعلتني مجرمًا»، لتواصل تثبيت حضورها بين نجوم جيلها.

«الريان» و«زي الشمس».. بداية التحول

مع مرور السنوات، بدأت ريهام عبد الغفور في التمرد على الصورة التقليدية التي ارتبطت بها، واتجهت إلى اختيار شخصيات أكثر اختلافًا وتعقيدًا، وكان مسلسل «الريان» من الأعمال التي كشفت عن هذا التحول، بعدما قدمت من خلاله شخصية مغايرة لما اعتاد الجمهور رؤيتها فيه.

وجاء مسلسل «زي الشمس» عام 2019 ليؤكد التطور الكبير في اختياراتها، حيث جسدت شخصية «فريدة» التي أصبحت واحدة من العلامات المهمة في مسيرتها الدرامية، وقدمت من خلالها مساحة مختلفة من الأداء، لتبدأ مرحلة جديدة في علاقتها بالشخصيات المركبة.

المنصات الرقمية تعيد اكتشاف موهبتها

شهدت مسيرة ريهام عبد الغفور مرحلة جديدة مع اتجاهها إلى الأعمال المعروضة عبر المنصات الرقمية، حيث قدمت عام 2022 مسلسل «وش وضهر»، وجسدت خلاله شخصية «ضحى»، كما شاركت في مسلسل «منعطف خطر» بشخصية «جيهان».

وحققت هذه الأعمال تفاعلًا واسعًا، وأسهمت في تأكيد قدرتها على الانتقال بين أنماط مختلفة من الشخصيات، قبل أن تخوض تجربة أكثر اختلافًا من خلال مسلسل «الغرفة 207»، الذي نقلها إلى أجواء الرعب والتشويق، وأتاح لها تقديم شخصية بعيدة عن الصورة التقليدية التي عرفها بها الجمهور.

«أزمة منتصف العمر» و«نرجس».. نجومية الأدوار الصعبة

واصلت ريهام عبد الغفور رحلة التنوع من خلال مسلسل «أزمة منتصف العمر»، الذي قدمت فيه شخصية «فيروز»، في دور أثار نقاشًا واسعًا بسبب طبيعة الشخصية وتشابكاتها الدرامية، لتؤكد مجددًا أنها لم تعد تكتفي بالأدوار الآمنة أو النمطية.

ثم جاءت تجربتها في مسلسل «نرجس» لتضيف محطة جديدة إلى مشوارها، خاصة مع ارتباط العمل بأحداث حقيقية، وقدمت خلاله شخصية مختلفة أكدت من خلالها قدرتها على التعامل مع التفاصيل النفسية والانفعالات المركبة.

وهكذا تحولت ريهام عبد الغفور من فنانة ارتبطت في بداياتها بأدوار الفتاة الرقيقة إلى واحدة من أبرز نجمات الأدوار الصعبة والمركبة، بعدما صنعت مكانتها بالموهبة والتنوع والجرأة في اختيار الشخصيات، لتصبح كل تجربة جديدة لها فرصة لإعادة اكتشاف جانب مختلف من قدراتها الفنية.

تم نسخ الرابط