مجوهرات شانيل تحتفي بإرث غابرييل شانيل بلمسة عصرية آسرة
لطالما كانت المجوهرات في عالم شانيل أكثر من مجرد قطع فاخرة تزيّن الإطلالة، إذ ارتبطت منذ عهد غابرييل شانيل بمجموعة من الرموز التي حملت معاني شخصية وإبداعية عميقة. وفي أحدث مجموعات الدار من المجوهرات الراقية، تعود هذه الرموز إلى الواجهة من خلال مجموعة «Signes & Symboles»، التي تعيد صياغة أربعة من أكثر العناصر ارتباطًا بإرث مؤسِسة الدار: الأسد، والكاميليا، والنجمة، والشمس، في رؤية تجمع بين التاريخ والحرفية المعاصرة.
وتضم المجموعة 85 قطعة من المجوهرات الراقية، صُممت لتقدم قراءة جديدة للرموز التي رافقت غابرييل شانيل طوال حياتها، حيث لم تعد هذه العناصر مجرد تفاصيل جمالية، وإنما تحولت إلى لغة بصرية متكاملة تعكس ذكرياتها ومعتقداتها ومصادر إلهامها.
وتستند المجموعة إلى علاقة خاصة بين غابرييل شانيل وهذه الرموز الأربعة. فالنجوم ارتبطت بذكرياتها في دير أوبازين، حيث كانت تتأمل السماء والنجوم التي ألهمتها لاحقًا في تصميماتها، بينما جاءت الكاميليا لتصبح واحدة من أشهر بصمات الدار وأكثرها شهرة. أما الأسد، فهو مرتبط ببرج غابرييل شانيل الفلكي، في حين تعكس الشمس علاقتها بالبحر المتوسط والضوء والطاقة والحيوية.
وتنقسم «Signes & Symboles» إلى أربعة فصول رئيسية، يقدم كل منها الرموز بأسلوب مختلف. يبدأ الفصل الأول «Les Imprimés»، الذي يتعامل مع الكاميليا والنجمة والشمس والأسد كما لو كانت نقوشًا وأنماطًا متكررة، بينما يركز فصل «Le Lion Emblématique» بصورة كاملة على الأسد، أحد الرموز الأكثر حضورًا في عالم شانيل. ويأتي فصل «Les Bijoux Talismans» مستوحى من التمائم والتعويذات التي جمعتها غابرييل شانيل خلال حياتها، قبل أن يجمع فصل «Les Symboles» الرموز الأربعة في تصميمات أكثر تنوعًا وجرأة.
وتكشف الصور الخاصة بالمجموعة عن تنوع واضح في التصميمات، بداية من القلادات الضخمة المرصعة بالألماس والأحجار الملونة، وصولًا إلى الخواتم والأساور والأقراط والبروشات. وتظهر إحدى الإطلالات قلادة مرصعة بالألماس تتوسطها تفاصيل مستوحاة من الكاميليا، بينما تبرز في إطلالة أخرى قلادة هندسية لافتة تتدلى منها عناصر مرصعة بالأحجار، في انعكاس واضح للهوية الجريئة التي اشتهرت بها شانيل.
كما تعتمد المجموعة على لوحة لونية غنية، تضم درجات الأزرق والأحمر والأخضر والبرتقالي والأصفر والوردي، إلى جانب الألماس والأحجار الكريمة وشبه الكريمة والأحجار الصلبة. وتبرز ضمن المواد المستخدمة أحجار مثل الياقوت، والزمرد، والروبي، إلى جانب الألماس، بما يمنح القطع طابعًا أكثر حيوية بعيدًا عن الاعتماد على الألماس الأبيض وحده.
ومن أبرز القطع التي لفتت الأنظار قلادة «Imprimé Lion»، التي تجمع بين الذهب الأبيض والوردي والألماس، وتتوسطها قطعة كبيرة من الياقوت، إلى جانب تصميمات أخرى مستوحاة من الكاميليا والنجمة. كما تقدم المجموعة قطعًا قابلة للتحول، وهي إحدى الأفكار التي تتقاطع مع رؤية شانيل التاريخية للمجوهرات باعتبارها جزءًا متحركًا من إطلالة المرأة وليس مجرد قطعة ثابتة.
ولا تكتفي شانيل في هذه المجموعة باستعادة رموزها الشهيرة، بل تمنحها حياة جديدة من خلال تقنيات صياغة متطورة واستخدام الأحجار بأشكال وألوان غير تقليدية. وتشير المعلومات المنشورة حول المجموعة إلى أن الدار استخدمت الأحجار الصلبة مثل الفيروز في المجوهرات الراقية، إلى جانب تقنيات نحت الأحجار، وهو ما أضاف بعدًا فنيًا وحرفيًا جديدًا إلى التصميمات.
وتحمل المجموعة كذلك صلة مباشرة بفلسفة غابرييل شانيل في تصميم المجوهرات، التي كانت ترى أن الجوهرة يجب أن تكون امتدادًا لفكرة وشخصية المرأة، لا مجرد استعراض لقيمة الأحجار المستخدمة فيها. وتواصل «Signes & Symboles» هذا النهج من خلال تحويل الرموز الشخصية إلى تصميمات معاصرة يمكن ارتداؤها بطرق مختلفة.
وفي النهاية، تبدو مجموعة «Signes & Symboles» بمثابة رحلة داخل العالم الخاص لغابرييل شانيل، حيث تتحول الذكريات والمعتقدات والرموز التي أحاطت بحياتها إلى قطع فنية من المجوهرات الراقية. وبين الأسد والكاميليا والنجمة والشمس، تقدم شانيل مجموعة تجمع بين قوة الإرث وجرأة التجديد، مؤكدة أن الرموز التي صنعت هوية الدار منذ عقود لا تزال قادرة على الظهور بصورة جديدة، أكثر فخامة وتألقًا وارتباطًا بروح العصر.






