الفيلم البلجيكي "Juul" يتصدر قائمة أفلام Studio 100 Film في سوق مهرجان تورنتو السينمائي الدولي
يتصدر الفيلم البلجيكي الجديد “Juul” واجهة الإصدارات الحديثة لشركة “Studio 100 Film” ضمن فعاليات سوق مهرجان تورنتو السينمائي الدولي TIFF Market.
ويأتي هذا العمل ليمثل نقلة نوعية وجريئة في محتوى الشركة المستقلة، حاملاً معه مزيجًا ساحرًا من الواقعية السحرية والدراما الإنسانية العميقة الموجهة لشباب والكبار “Young Adults”.
قصة إنسانية سوداوية تطرح أسئلة جريئة
تدور أحداث فيلم “Juul” في حقبة الخمسينيات من القرن الماضي، والتي تتبع قصة البطلة “جول”، وهي بهلوانية سيرك تبلغ من العمر 17 عامًا، والتي تنقلب حياتها رأسًا على عقب إثر حادث مأساوي يتركها في غيبوبة ويعلن الأطباء وفاتها إكلينيكيًا.
وأمام شبح الإفلاس المالي الذي يهدد عائلتها، يتخذ والدها الساحر قرار يائس ومحفوف بالتعقيد الأخلاقي؛ إذ يسرق جثتها من المستشفى ليقدمها على خشبة السيرك في هيئة "دمية حية" لإنقاذ مشروعه المنهار.

لكن المفاجأة أن “جول” لا تزال واعية وعالقة داخل جسد لا تملك السيطرة عليه، ومع تصاعد غضبها ومقاومتها، يبدأ جسدها تدريجياً في التحول إلى بورسلين “خزف”؛ ليصبح هذا التحول رمزًا بصريًا قويًا لثورتها الصامتة ومعركتها لاستعادة هويتها المسلوبة.
مغامرة إنتاجية وإخراجية متعددة المهام
يعود الفيلم بالمخرج والمنتج توم فان غيستيل، الرئيس التنفيذي لاستوديو “Fabrique Fantastique”، الذي يخوض مغامرة فريدة بجمع مهام الإنتاج والإخراج والكتابة أحياناً.
ويوضح فان غيستيل قائلاً: “منذ اللحظة الأولى التي قرأت فيها النص، أيقنت أننا نمسك بشيء استثنائي للغاية، لقد كان النص الأول الذي يثير في داخلي هذا الكم من المشاعر والقشعريرة أثناء القراءة”.
اعتمد الفيلم على تقنية رسوم ثلاثية الأبعاد (3D) تحاكي أسلوب الـ Stop-Motion، وهو خيار مقصود لإبراز البعد الجسدي للقصة.

وقد ساهمت المديرة الفنية ليزبيت فان لون، بلمساتها المستوحاة من الفنون اليدوية والأحبار والرصاص لخلق عوالم وبيئات بصرية غريبة ومبتكرة تخدم التحول النفسي والجسدي للشخصية.
كما تعاون المخرج في وضع الموسيقى التصويرية للفيلم مع فرقة “سناركي بابي” الحائزة على جائزة غرامي خمس مرات، لخلق ألحان دائرية تشبه حركات دائرة الدوامات والسيرك، لتسحب المشاهد تدريجياً إلى عوالم الفيلم المظلمة والمشوقة.
من جانبها، أعربت لورينا بوث (Lorena Booth)، مديرة المبيعات والاستحواذ في شركة «استوديو 100 فيلم»، عن حماسها الكبير لتقديم العمل قائلة: “يمثل فيلم (جول) بالنسبة لنا نمط رواية القصص الطموحة بالرسوم المتحركة التي نسعى متزايدين لجلبها للجمهور الدولي، هويته البصرية المذهلة وعمقه العاطفي يعكسان المدى الإبداعي لعالم الرسوم المتحركة اليوم”.
ويخضع العمل حالياً للمراحل النهائية من ما بعد الإنتاج، مع توقعات بطرحه النهائي بحلول نهاية العام الجاري 2026، ليعد الجمهور بواحدة من التجربة السينمائية الاستثنائية التي تمزج الفن الرفيع بالجرأة السردية.



