ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

كريم الشناوي من مهرجان الجونة: الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة على اللغة العربية

كريم الشناوي ويسرا
كريم الشناوي ويسرا

شهدت فعاليات مهرجان الجونة السينمائي في نسخته التاسعة، انطلاق ندوة نقاشية بعنوان “المستقبل يتحدث العربية” والتي أقيمت على مسرح “سيني جونة”.

 

وانطلقت الندوة، بمشاركة الفنانة يسرا والمخرج كريم الشناوي وعبد الله النعيمي وماجد المنصوري، وإدارة المخرجة زينة أشرف عبد الباقي، لمناقشة تحديات اللغة العربية في ظل التطور التكنولوجي، ومستقبل الإبداع العربي وقدرته على الوصول إلى الجمهور العالمي.

 

وتناولت الندوة تأثير الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما، ودور اللغة في تشكيل هوية الأعمال الفنية، إلى جانب أهمية تقديم محتوى عربي يعكس الثقافة المحلية ويواكب التحولات المتسارعة في العالم.

 

 

أزمة اللغة العربية أقدم من الذكاء الاصطناعي

 

أكد المخرج كريم الشناوي أن التحديات التي تواجه اللغة العربية لا ترتبط بظهور الذكاء الاصطناعي وحده، بل تمتد جذورها إلى فجوة معرفية تراكمت على مدار سنوات، نتيجة اختلاف أنظمة التعليم وتراجع مستوى الاهتمام بتدريس اللغة العربية.

 

وأوضح أن هذا التفاوت ينعكس على قدرة الأفراد على الوصول إلى المعرفة ومواكبة المستجدات العالمية، إذ تتوافر أمام بعض الفئات فرص أكبر للتعلم والاطلاع على التجارب الدولية، بينما تواجه فئات أخرى صعوبات في اللحاق بالتطورات المتسارعة.

 

وأشار الشناوي إلى أن اللغة ليست مجرد وسيلة لنقل الحوار، بل يمكن أن تؤثر في طبيعة العمل الفني وسياقه وشكله النهائي، لافتًا إلى أن أهمية اللغة تختلف باختلاف نوع الفيلم؛ فهناك أعمال، مثل أفلام الأكشن، قد تحتمل الاعتماد على الصورة والحركة بدرجة أكبر، بينما تمثل اللغة عنصرًا مؤثرًا في أعمال أخرى.

 

الاستشراق الرقمي.. تحدي جديد أمام المحتوى العربي

 

وتحدث الشناوي أيضًا، عن ما وصفه بمفهوم “الاستشراق الرقمي”، في إشارة إلى احتمالية أن تعكس أنظمة الذكاء الاصطناعي الصور النمطية والمعارف التي جرى تدريبها عليها، بدلًا من تقديم صورة متكاملة عن المجتمعات العربية وتنوعها الثقافي والحضاري.

 

وأكد أنه لا يعارض استخدام الذكاء الاصطناعي، لكنه شدد على ضرورة فهم طبيعة هذه التقنيات وكيفية التعامل معها، بما يضمن الاستفادة من إمكاناتها دون إغفال التحديات التي تفرضها على المحتوى والهوية.

 

وأضاف أن الترجمة تمثل إحدى الوسائل المهمة لمواكبة التسارع التكنولوجي والوصول إلى جمهور أوسع، داعيًا إلى الاهتمام بإنتاج محتوى عربي موجه للأطفال، قادر على منافسة الأعمال العالمية وتقديم بدائل تعكس اللغة والثقافة العربية.

 

اللغة العربية قادرة على فرض حضورها عالميًا

 

من جانبها، تحدثت الفنانة يسرا عن أهمية تعزيز مكانة اللغة العربية في ظل الانتشار المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن العربية من اللغات الغنية بإمكاناتها التعبيرية والثقافية، لكنها تحتاج إلى مزيد من الاهتمام والاستثمار في محتواها الإبداعي.

 

وأشارت يسرا إلى التطور الكبير الذي يشهده الذكاء الاصطناعي في التعامل مع اللغات المختلفة، معتبرة أن تعزيز حضور العربية عالميًا مسؤولية تقع على عاتق أبنائها، من خلال تطوير استخدامها وتقديم محتوى قادر على الوصول إلى مختلف الثقافات.

 

كما تطرقت إلى محتوى الرسوم المتحركة، موضحة أنها تحب مشاهدة أفلام الكارتون، لكنها ترى أن بعض الأعمال المعروضة حاليًا تتضمن محتوى غير مناسب، وهو ما يبرز أهمية الاهتمام بما يقدم للأطفال، سواء من حيث المضمون أو اللغة والقيم الثقافية.

 

مهرجان الجونة يناقش مستقبل السينما العربية

 

وفتحت جلسة «المستقبل يتحدث العربية» باب النقاش حول سبل تعزيز حضور السينما العربية على الساحة الدولية، والاستفادة من التطور التكنولوجي في نشر الأعمال الفنية وتوسيع قاعدة جمهورها.

 

كما سلطت الضوء على أهمية بناء صناعة محتوى عربي قادرة على التعبير عن الهوية الثقافية، ومواكبة التحولات الرقمية، والوصول إلى الأجيال الجديدة بلغتها، بما يضمن استمرار الحكايات العربية في المنافسة داخل المشهد السينمائي العالمي.

تم نسخ الرابط