ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

"الموهبة وحدها لا تكفى" .. رسالة مهمة من كريم الشناوي للمخرجين الشباب

جانب من الجلسة
جانب من الجلسة

حذر المخرج كريم الشناوي من التحديات التي تواجه سوق الدراما التليفزيونية في ظل تراجع حجم الإنتاج وانكماش الميزانيات، مؤكدًا أن هذه التغيرات تؤثر بشكل مباشر على فرص المخرجين والمواهب الجديدة في دخول الصناعة والاستمرار فيها، وهو ما يتطلب البحث عن أساليب إنتاج مختلفة تتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية.

جاءت تصريحات كريم الشناوي خلال مشاركته في جلسة «المواهب الناشئة والطريق إلى سوق المسلسلات»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، حيث ناقش التحديات التي تواجه الجيل الجديد من صناع الدراما، والمهارات التي أصبح من الضروري امتلاكها لمواكبة التغيرات المتسارعة في سوق الإنتاج.

كريم الشناوي: الموهبة وحدها لا تكفي لدخول سوق الدراما

وأوضح الشناوي أن تقلص حجم سوق الدراما يعني بالضرورة تراجع عدد الفرص المتاحة، في وقت تضم فيه الصناعة عددًا كبيرًا من المخرجين وأصحاب الخبرات، وهو ما يجعل المنافسة أكثر صعوبة أمام المواهب التي تحاول إثبات نفسها للمرة الأولى.

وأشار إلى أن امتلاك الموهبة لا يضمن وحده الاستمرار في المجال، إذ يحتاج المخرج إلى فهم طبيعة الإنتاج والالتزام بالميزانيات المحددة والجداول الزمنية، لافتًا إلى أن تقديم عمل جيد لا يكفي إذا استغرق تنفيذه وقتًا أطول من المخطط له، بما قد يؤثر على فرص صاحبه في الحصول على مشروعات جديدة.

مستقبل الدراما المصرية يتطلب فهم متغيرات السوق

وشدد المخرج على أهمية التعامل بواقعية مع التغيرات التي يشهدها سوق الدراما، سواء فيما يتعلق بحجم الإنتاج أو الميزانيات المتاحة أو عدد الأعمال التي يمكن تنفيذها خلال الموسم الواحد.

ولفت إلى أن موسم دراما رمضان المقبل سيكون مؤشرًا مهمًا لفهم اتجاهات السوق، من خلال متابعة عدد المسلسلات المنتجة ومقارنة ميزانياتها بالمواسم السابقة، بما يساعد على تكوين صورة أوضح عن حجم التغيرات التي تمر بها الصناعة.

الميكرو دراما تفتح أبوابًا جديدة أمام المواهب

وفي حديثه عن الحلول الممكنة، أشار كريم الشناوي إلى أن التحديات الحالية قد تدفع صناع الدراما إلى البحث عن أشكال إنتاج أقل تكلفة وأكثر مرونة، وهو ما يمكن أن يمنح المخرجين الشباب فرصة لتقديم أفكارهم والوصول إلى الجمهور بعيدًا عن القوالب الإنتاجية التقليدية مرتفعة التكلفة.

كما تطرق إلى الميكرو دراما، باعتبارها أحد الأشكال التي قد تحظى بمساحة أكبر خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع تغير عادات المشاهدة واتجاه الجمهور إلى متابعة المحتوى عبر الهواتف المحمولة والمنصات الرقمية.

كريم الشناوي يدعو إلى تطوير أساليب التصوير والإنتاج

وأكد الشناوي أن التحولات في طريقة مشاهدة الجمهور تفرض على صناع الدراما إعادة التفكير في أساليب العمل، بداية من التصوير والتكوين البصري، وصولًا إلى آليات الإنتاج وتنفيذ المشروعات، بما يتناسب مع طبيعة المحتوى الذي يُعرض عبر شاشات متعددة.

وأوضح أن التعامل مع هذه التغيرات لا يعني التشاؤم بشأن مستقبل الصناعة، وإنما يتطلب قدرًا أكبر من المرونة والقدرة على الابتكار، حتى يتمكن المخرجون من تطوير أدواتهم وتقديم أعمال تتناسب مع الإمكانات المتاحة وتلبي احتياجات الجمهور.

فرص جديدة في انتظار صناع الدراما

واختتم الشناوي حديثه بالتأكيد على أن دخول سوق الدراما في الوقت الحالي يتطلب من المواهب الجديدة التفكير في نماذج إنتاج مختلفة، مع تطوير مهاراتها في إدارة الوقت والميزانيات، خاصة في ظل المنافسة مع مخرجين يمتلكون خبرات طويلة ويسعون بدورهم إلى التكيف مع الأوضاع الجديدة.

تم نسخ الرابط