السينما للجميع.. أصحاب الهمم ومستقبل صناعة الأفلام في الشارقة
ناقش المؤتمر العالمي لأفلام الأطفال والشباب، ضمن فعاليات الدورة الـ13 من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، سبل تعزيز مشاركة أصحاب الهمم في صناعة السينما، وتوفير فرص متكافئة لهم في مختلف مجالات العمل الفني، إلى جانب بحث تأثير التكنولوجيا الحديثة في تطوير أساليب السرد السينمائي واكتشاف المواهب الشابة.
ونظمت مؤسسة «فن»، منصة الاكتشاف الإعلامي، النسخة الثانية من المؤتمر في بيت الحكمة بالشارقة، بمشاركة مجموعة من الفنانين وصناع الأفلام والأكاديميين والمتخصصين، بهدف دعم الإنتاج السينمائي الموجه للأطفال والشباب في العالم العربي، وتعزيز دور السينما في تشكيل وعي الأجيال الجديدة.
أصحاب الهمم في صدارة النقاشات السينمائية
وشهدت جلسة «بناء منظومة سينمائية شاملة ومتاحة للجميع» مناقشات حول التحديات التي تواجه أصحاب الهمم في دخول مجال السينما والإعلام، وأهمية تهيئة مواقع التصوير وقاعات العرض بما يتناسب مع احتياجاتهم، لضمان مشاركتهم في مختلف مراحل الإنتاج السينمائي.
من جانبه، استعرض أسعد حواس، مدير مكتب إدارة المشاريع في هيئة زايد لأصحاب الهمم، أهمية تطوير برامج التأهيل المهني وتعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والمهرجانات وشركات الإنتاج، بما يساعد على اكتشاف المواهب وفتح فرص العمل أمامها في مجالات الكتابة والإخراج والإنتاج وتطوير الشخصيات.
السينما قادرة على تغيير الصور النمطية
وتحدث صانع الأفلام مهند دياب عن دور السينما في تقديم صورة واقعية لأصحاب الهمم، بعيدًا عن الصور النمطية التي تختزل تجاربهم في الإعاقة، مؤكدًا أهمية منحهم الفرصة للمشاركة في التمثيل وصناعة الأفلام والتعبير عن قصصهم بأنفسهم.
كما تناولت المخرجة الدانة الهاشمي أهمية تقديم شخصيات قريبة من الواقع، مع تهيئة مواقع التصوير وتطوير أساليب العمل بما يراعي احتياجات الممثلين والعاملين من أصحاب الهمم، ويساعدهم على أداء مهامهم بكفاءة وأمان.
وفي جلسة «عبر الأجيال: إعادة تصور فن سرد القصص للمستقبل»، ناقش المشاركون تأثير التطورات التكنولوجية وتغير عادات مشاهدة الأفلام على مستقبل السينما، وأهمية الجمع بين خبرات الأجيال السابقة وأفكار المواهب الشابة لتقديم أعمال تواكب اهتمامات الجمهور.
واستعرض الفنان محمد المنصور أبرز محطات مسيرته الفنية، والتغيرات التي شهدتها السينما والدراما في الموضوعات وأساليب الأداء، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من تجارب الفنانين السابقين في إعداد الممثلين الشباب وتطوير أدواتهم الفنية.
من جهته، تناول الكاتب وصانع الأفلام فادي حداد تأثير التكنولوجيا الحديثة في كتابة السيناريو والإخراج، والفرص التي توفرها لصناع الأفلام لتطوير أساليبهم وتقديم أفكار جديدة، إلى جانب أهمية الربط بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي لتأهيل الشباب للعمل في القطاع السينمائي.
كما شارك الطفل علي البيالي تجربته في التمثيل، متحدثًا عن بداياته والتحديات التي واجهته والخبرات التي اكتسبها من العمل مع ممثلين ومخرجين من أجيال مختلفة، مؤكدًا أهمية دعم الأطفال الموهوبين وإتاحة الفرصة أمامهم لتطوير قدراتهم الفنية.
وتعكس مناقشات المؤتمر اهتمام مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب بتطوير صناعة الأفلام، ودعم المواهب الجديدة، وتعزيز مشاركة أصحاب الهمم، بما يسهم في تقديم أعمال سينمائية أكثر تنوعًا وقدرة على التعبير عن مختلف التجارب الإنسانية.