الإمارات ضيف بارز في افتتاح موسم طانطان.. تفاصيل المشاركة الثقافية والتراثية
شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في حفل الافتتاح الرسمي للدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان، الذي أقيم في المملكة المغربية تحت رعاية الملك محمد السادس، وبتنظيم مؤسسة «ألموكار»، في إطار تعزيز التعاون الثقافي والتراثي بين البلدين، وإبراز الموروث الشعبي المشترك.
وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من المسؤولين المغاربة والإماراتيين، من بينهم جلال شرف، وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني بالمملكة المغربية، وعبدالله شاطر، عامل إقليم طانطان، والعصري سعيد أحمد الظاهري، سفير دولة الإمارات لدى المغرب، ومحمد فاضل بنيعيش، رئيس مؤسسة «ألموكار»، إلى جانب عبيد خلفان المزروعي، مدير عام هيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، وعبدالله بطي القبيسي، المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة التراثية في الهيئة، وعدد من الوفود المشاركة.
الإمارات والمغرب.. شراكة تراثية ممتدة منذ 2014
وأكد عبيد خلفان المزروعي، خلال كلمته في حفل الافتتاح، أن المشاركة الإماراتية في موسم طانطان تأتي امتدادا لشراكة ثقافية وتراثية بدأت عام 2014، وتهدف إلى التعريف بالموروث الإماراتي الأصيل والقيم المرتبطة بتاريخ المجتمع وبيئته.
وأشار إلى أوجه التشابه بين الشعبين الإماراتي والمغربي في العادات والتقاليد والارتباط بالبيئة الصحراوية، وما يجمعهما من قيم الكرم والشجاعة والتسامح والتكافل، مؤكدا أن هذه الروابط تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.
وأضاف أن العلاقات الإماراتية المغربية تستند إلى أسس راسخة أرسى دعائمها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والملك الحسن الثاني، وتواصل نموها بدعم ورعاية قيادتي البلدين.
وتزامنت المشاركة الإماراتية هذا العام مع احتفالات المملكة المغربية بعيد الوحدة، وهي المناسبة التي وصفها المزروعي بأنها تجسد معاني التلاحم، بالتوازي مع احتفاء موسم طانطان بأصالة التراث وعراقته، موجها التهنئة للمغرب قيادة وشعبا.
الذكاء الاصطناعي وسيلة جديدة لحفظ التراث
وتطرق المزروعي إلى أهمية التراث باعتباره ذاكرة حية تحفظ تاريخ المجتمعات، ومصدرا لإلهام الأجيال المقبلة، مؤكدا حرص الإمارات على صون موروثها ونقله إلى الشباب بأساليب حديثة تحافظ على أصالته.
كما أشار إلى دور الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية في توثيق التراث وتقديمه بصورة أكثر قربا من الأجيال الجديدة، وإتاحة المعرفة المرتبطة به لجمهور أوسع حول العالم، بما يعزز حضوره ويفتح آفاقا جديدة للاستفادة منه في مجالات المعرفة والإبداع.
وعقب حفل الافتتاح، زار عدد من المسؤولين والضيوف جناح دولة الإمارات في موسم طانطان، حيث استقبلهم عبدالله بطي القبيسي، واصطحبهم في جولة للتعرف إلى أركان الجناح وما يضمه من عروض ومقتنيات تراثية وأنشطة تسلط الضوء على تنوع الموروث الإماراتي.
كما تعرف الزوار إلى عدد من عناصر التراث الثقافي غير المادي المشتركة بين الإمارات والمغرب، وما يجمع البلدين من روابط تاريخية وثقافية، في تأكيد على أهمية الفعاليات التراثية في تعزيز التواصل بين الشعوب والحفاظ على الموروث الثقافي.






