الملكة رانيا تستحضر التراث الأردني بإطلالة تتميز بالأصالة في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة
في ظهور جديد يعكس حرصها الدائم على الجمع بين الأناقة والهوية الوطنية، خطفت الملكة رانيا العبدالله، قرينة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الأنظار خلال حضورها مراسم افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، الاثنين 2 نوفمبر 2026، حيث اختارت إطلالة مستوحاة من التراث الأردني حملت الكثير من الدلالات الثقافية والوطنية، إلى جانب تفاصيل جمالية عكست ذوقها المعروف في اختيار الأزياء الراقية.
وجاء ظهور الملكة رانيا خلال حضور خطاب العرش السامي الذي ألقاه الملك عبدالله الثاني إيذانًا بافتتاح أعمال الدورة البرلمانية الجديدة، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، والأمير هاشم بن عبدالله الثاني، وعدد من أفراد العائلة الملكية وكبار المسؤولين والشخصيات السياسية والدبلوماسية.
وكانت القطعة الأبرز في إطلالة الملكة رانيا هي المدرقة الكركية، التي أعادت من خلالها تسليط الضوء على أحد أشكال الأزياء التراثية الأردنية، في اختيار لم يكن مجرد تفصيل جمالي، بل حمل رسالة مرتبطة بالانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية. وجاء التصميم بطابع يجمع بين الملامح التقليدية والمعالجة العصرية، ليقدم صورة أنيقة للتراث الأردني في مناسبة رسمية ذات أهمية وطنية.
واعتمدت الملكة طقمًا مكونًا من سترة طويلة من دون أكمام وتنورة متوسطة الطول، من المخمل باللون البنفسجي الداكن، وهو لون أضفى على الإطلالة طابعًا ملكيًا يتسم بالفخامة والهدوء. وزُين التصميم بتطريزات ذهبية مستوحاة من العناصر النباتية والزخارف الشرقية، امتدت على الجزء الأمامي من السترة وأسفل التنورة، لتمنح القطعتين تفاصيل فنية لافتة وتبرز جمال الحرفية المرتبطة بالأزياء التراثية.
ولإضفاء توازن بين فخامة المخمل ونعومة التفاصيل، نسقت الملكة رانيا إطلالتها مع بلوزة حريرية باللون الأبيض، تميزت بأكمام طويلة ومنتفخة قليلًا عند المعصمين، إلى جانب ربطة أنيقة حول الرقبة أضفت لمسة أنثوية عصرية على المظهر العام. كما اختارت حزامًا ذهبيًا عريضًا حدد منطقة الخصر، وجاء متناغمًا مع التطريزات الذهبية الموجودة على الطقم، ليشكل أحد أبرز عناصر الإطلالة.
أما على مستوى الإكسسوارات، فاعتمدت الملكة حذاءً كلاسيكيًا بكعب مرتفع، وحملت حقيبة يد صغيرة، مع نظارة شمسية بإطار بني أنيق خلال ظهورها الخارجي. وتركت شعرها منسدلًا بتموجات طبيعية ناعمة، فيما اتجهت إلى مكياج هادئ أبرز ملامحها من دون مبالغة، لتكتمل إطلالة اتسمت بالتناسق والاهتمام بالتفاصيل.
ولم يكن اختيار المدرقة الكركية بعيدًا عن أجواء المناسبة، إذ جاء في ظل حالة الحزن التي شهدتها محافظة الكرك عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف قرية حمود، وأسفر عن سقوط تسعة ضحايا، وفق ما أوردته تقارير إعلامية أردنية. وهو ما أضفى على اختيار الزي التراثي بعدًا رمزيًا إضافيًا، وربط الإطلالة بالمجتمع الأردني والهوية المحلية.
وعلى الجانب الآخر، شهدت المناسبة حضورًا لافتًا للأميرة رجوة، التي اختارت إطلالة هادئة بطابع عصري، من خلال فستان متوسط الطول باللون الأزرق المائل إلى البنفسجي، تميز بنقوش دقيقة تجمع بين اللمسات الحديثة والروح التراثية، ونسقته مع حقيبة صغيرة باللون الجملي وحذاء كلاسيكي بكعب مرتفع. واعتمدت تسريحة شعر بسيطة ومكياجًا ناعمًا، بما يتناسب مع طبيعة المناسبة الرسمية.
وبعيدًا عن تفاصيل الموضة، حمل افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين أهمية سياسية، إذ ألقى الملك عبدالله الثاني خطاب العرش الذي تناول عددًا من القضايا الوطنية والإقليمية، مؤكدًا أهمية أمن الأردن واستقراره، ودور المؤسسات الدستورية في خدمة المواطنين، إلى جانب ملفات التحديث الاقتصادي والأمن المائي، وموقف المملكة الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني.
وفي النهاية، قدمت الملكة رانيا من خلال هذه الإطلالة نموذجًا للأناقة التي تتجاوز حدود الموضة التقليدية، لتتحول إلى وسيلة للتعبير عن الهوية والانتماء. فقد نجحت في المزج بين فخامة المخمل البنفسجي وجمال التطريز الذهبي وروح المدرقة الكركية، مؤكدة أن الأزياء التراثية قادرة على مواكبة المناسبات الرسمية المعاصرة، مع الاحتفاظ بقيمتها الثقافية والتاريخية، وهو ما جعل ظهورها محط اهتمام واسع من متابعي الموضة والإطلالات الملكية.




