مهرجان تورينو السينمائي يكشف عن أفلام المسابقة الرسمية لدورته الـ44
كشف مهرجان تورينو السينمائي الدولي في نسخته الـ44، عن قائمة الأفلام المشاركة في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بمشاركة فلسطينية وعربية، والتي من المقرر إقامتها خلال الفترة من 24 نوفمبر إلى 2 ديسمبر من العام الجاري 2026.
ويشارك في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة 16 فيلماً من مختلف أنحاء العالم، والتي تعكس تنوعاً في الرؤى والأساليب السينمائية.
وتكشف اختيارات المسابقة عن توجه المهرجان نحو دعم الأصوات السينمائية الجديدة والتجارب المستقلة، مع انفتاحه على أنماط متعددة تشمل الدراما الاجتماعية والتشويق والرعب والكوميديا السوداء، إلى جانب اهتمام لافت بالأعمال التي ترصد تداعيات الحروب والتحولات الاجتماعية والنفسية على حياة الأفراد.
حضور فلسطيني وأفغاني في مواجهة تداعيات الحرب
يبرز الحضور الفلسطيني من خلال فيلم “ثلاثة عشر في غزة - Thirteen in Gaza” للمخرج حسام أبو دان، في أولى تجاربه الروائية الطويلة، حيث يتناول معاناة الفتاة رغد ووالدها بعد اضطرارهما إلى النزوح من منزلهما الذي تعرض للقصف، والانتقال إلى أحد مخيمات النازحين في غزة.
ويرصد العمل التحديات التي تواجهها الفتاة مع بداية مرحلة البلوغ في ظل غياب الخصوصية ونقص الخدمات الأساسية، بينما يكافح والدها لتوفير احتياجاتهما وسط ظروف الحرب القاسية.
كما تشارك المخرجة الأفغانية شبنام زرياب بفيلم “أجراس كابول - Les Clochettes de Kaboul”، من بطولة جولشيفته فراهاني، وتدور أحداثه بالتزامن مع عودة حركة طالبان إلى السلطة، متناولاً محاولة امرأة إنقاذ مجموعة من الفتيان من الاستغلال والعنف.
ومن أجواء الحرب العالمية الثانية، يقدم المخرج توني فال فيلم “كروكس - Krux”، وهو إنتاج ألماني بولندي يستعيد الأيام الأخيرة للحرب في إحدى قرى ألمانيا الشرقية، بينما يأخذ المخرج الكندي جيريمي كومت الجمهور إلى عوالم متقاطعة بين غانا وكندا من خلال فيلم “بارادايس - Paradise”.
تجارب نسائية وقضايا العلاقات الإنسانية
تحضر المخرجات بقوة في قائمة المسابقة، عبر أعمال تتناول العلاقات الإنسانية والضغوط الاجتماعية من زوايا مختلفة، من بينها الفيلم النرويجي “باترفلاي - Butterfly” للمخرجة إيتونيا سويمر جوتورمسن، والفيلم البلجيكي الهولندي “شوجر - Sugar” للمخرجة أميرة دوينهاور، الذي يناقش قضية العنف المنزلي من خلال قصة امرأة تحاول الهروب برفقة طفلتها من شريك يتسم بالعنف.
وتشارك المخرجة الأمريكية راشيل روز بفيلم “اليوم الأخير - The Last Day”، الذي يستلهم رواية “السيدة دالاواي” للكاتبة فرجينيا وولف، ويعيد طرح موضوعات الأمومة والعلاقات الإنسانية في سياق معاصر.
وفي اتجاه موازٍ، يقدم الأخوان آري وتشوكو إيسيري فيلم “كلاريسا - Clarissa”، وهو إنتاج مشترك بين الولايات المتحدة ومصر ونيجيريا، يستند بدوره إلى معالجة معاصرة لعالم رواية وولف، لكن من خلال سياق اجتماعي وثقافي مختلف.أخبار مصر
الرعب والتشويق والكوميديا السوداء
وتضم المسابقة مجموعة من أفلام سينما النوع، في مقدمتها فيلم الرعب الكوري الجنوبي «منزل الأسمدة» (The Fertilizer Home) للمخرجة جيونغ هيو جونغ.
كما تشارك المخرجة الفرنسية سارة أرنولد بفيلم «النوع المتفجر» (L’Espèce explosive)، الذي يمزج بين التشويق والكوميديا السوداء والرعب الشعبي، فيما يقدم المخرج السلوفيني لوكا مارتشيتش فيلم «فتاة في الليل» (Girl in the Night)، الذي يغوص في حياة شخصيات تعيش على هامش المجتمع، من خلال حكاية شاب يعمل خلال الليل في محطة وقود وفتاة غامضة تدخل عالمه.
الشباب واكتشاف الذات في صدارة الحكايات
وتتجه مجموعة أخرى من الأفلام إلى استكشاف عوالم الشباب وأسئلة الهوية والنضج واكتشاف الذات، من بينها الفيلم الأرجنتيني “السبّاحون - Los nadadores” للمخرجة سول إغليسياس.
كما يناقش فيلم “عار تماماً - Truly Naked” للمخرجة مورييل دانسبورج أزمة مراهق يسعى إلى بناء حياة جديدة والابتعاد عن طبيعة عمل والده، في حين يقدم الفيلم الكوري الجنوبي “العالم من قبل - The World Before” للمخرجة يون دان بي قصة حب أولى بين شابين على جزيرة منعزلة، مستكشفاً التحولات العاطفية واكتشاف عوالم جديدة تتجاوز حدود التجربة المألوفة.
فيلمان يمثلان السينما الإيطالية
وتشارك السينما الإيطالية بفيلمين ضمن المسابقة، الأول “أجمل ساعة - L’ora più bella” للمخرج إرنستو ماريا تشينسوري، ويتناول علاقة متوترة بين أب وابنه بعد سنوات طويلة من الانفصال.
أما الفيلم الثاني فهو “اليوم الأول في حياة ليوناردو ريفيلي، الابن الوحيد - Il primo giorno di vita di Leonardo Revelli, figlio unico” للمخرج ستيفانو جراسو، فيرصد هشاشة الروابط الأسرية من خلال قصة شاب يواجه تغيرات مؤلمة في حياته عقب مرض والدته.
وتترأس المخرجة الإيطالية فرانشيسكا أركيبوجي لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، بمشاركة مجموعة من الشخصيات السينمائية الدولية.
وتأتي هذه الاختيارات في إطار توجه المهرجان المستمر نحو اكتشاف المواهب الجديدة وإتاحة الفرصة أمام التجارب الإخراجية الأولى والسينما المستقلة، وهي السمات التي أسهمت في تشكيل هويته الفنية على مدار تاريخه.



