ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

أسبوع دبي للتصميم يسدل الستار على دورته الثانية عشرة بمشاركة عالمية واسعة

اسبوع دبي للتصميم
اسبوع دبي للتصميم

أسدلت إمارة دبي الستار على فعاليات الدورة الثانية عشرة من أسبوع دبي للتصميم 2026، الذي استضافه حي دبي للتصميم خلال الفترة من 3 إلى 8 نوفمبر الجاري، بمشاركة واسعة من المصممين والمعماريين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم، في حدث رسّخ مكانة الإمارة باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات الإقليمية والعالمية في مجالات التصميم والإبداع والصناعات الثقافية.

وجاءت نسخة هذا العام تحت رعاية الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، وبالشراكة الاستراتيجية مع حي دبي للتصميم، وبدعم من هيئة الثقافة، لتقدم برنامجًا متنوعًا جمع بين المعارض الفنية والتصميمية، والتركيبات المعمارية، والحوارات المتخصصة، وورش العمل والتجارب التفاعلية المفتوحة أمام الجمهور.

وركزت الدورة الثانية عشرة على دور التصميم في تعزيز التواصل الإنساني والثقافي، واستكشاف تأثير المساحات والأشياء والخامات واللغات في تشكيل الحياة اليومية، وذلك من خلال مجموعة من المشروعات التي جمعت بين الرؤية المعاصرة والهوية الثقافية، مع الاهتمام بإعادة تقديم التراث والحرف التقليدية بأساليب مبتكرة تتماشى مع متطلبات العصر.

وشهدت الفعاليات مشاركة مصممين وممارسين إبداعيين من أكثر من 50 دولة، إلى جانب تقديم أكثر من 40 تركيبًا فنيًا ومعرضًا ومشروعًا إبداعيًا، ما أتاح مساحة واسعة لتبادل الخبرات والأفكار بين المواهب المحلية والعالمية. كما استقطب معرض Downtown Design اهتمامًا كبيرًا باعتباره الحدث الرئيسي ضمن أسبوع دبي للتصميم، حيث جمع أكثر من 300 علامة تجارية ومصمم من أكثر من 35 دولة، وقدم أحدث الاتجاهات في عالم التصميم المعاصر والأثاث والديكورات والمنتجات الفاخرة.

ومن أبرز المحطات التي ميزت نسخة 2026 معرض المصممين الإماراتيين، الذي جاء تحت عنوان «مستقبل موروث»، بإشراف المصممة والمعمارية الإماراتية الزينة لوتاه، وشارك فيه 30 مبدعًا ومصممًا من داخل دولة الإمارات، لاستكشاف كيفية إعادة توظيف المواد والعادات والحرف والممارسات التقليدية في ابتكار تصميمات معاصرة تعكس الهوية المحلية وتفتح آفاقًا جديدة أمام الأجيال القادمة.

كما قدم برنامج «أبواب» معرضًا جديدًا بعنوان «بكلمات أخرى»، تضمن خمسة مشروعات إبداعية تناولت العلاقة بين اللغة والذاكرة والمعرفة الثقافية، بينما سلط برنامج Urban Commissions الضوء على أهمية التصميم في تطوير المساحات العامة، من خلال المشروع الفائز «ثلاث حدائق وغرفة» الذي قدمه مكتب NAO المعماري، وأسسته المعمارية ريم نصور، مستلهمًا عناصر الطبيعة والظل والإضاءة والمواد المختلفة لإنشاء مساحة تجمع الزوار وتشجع على التواصل والتفاعل.

ولم تقتصر الفعاليات على الجوانب المعمارية والتصميمية، بل امتدت إلى عالم الموضة والمجوهرات ونمط الحياة، حيث استضافت منطقة Marketplace أكثر من 80 صانعًا مستقلًا ومشروعًا إبداعيًا من الإمارات والمنطقة، وعرضت مجموعة متنوعة من المنتجات المصنوعة يدويًا، شملت الأزياء والإكسسوارات والمجوهرات والأدوات المنزلية والمنتجات المستدامة، إلى جانب التجارب الغذائية والأنشطة المخصصة للأطفال والعروض الحية.

كما شهدت الدورة تنظيم أكثر من 50 ورشة عمل تطبيقية، بمشاركة مؤسسات وخبراء ومتخصصين في مجالات التصميم والفنون والتصوير والعمارة، من بينهم ممثلون عن جامعة الفنون في لندن ومؤسسات تعليمية وإبداعية أخرى، بهدف دعم المواهب الشابة وإتاحة الفرصة أمام المهتمين لاكتساب مهارات جديدة والتعرف على اتجاهات التصميم الحديثة.

وعكست هذه الفعاليات اهتمام دبي بتطوير الصناعات الإبداعية، وتعزيز حضور المصممين المحليين على الساحة الدولية، إلى جانب توفير منصات تجمع أصحاب العلامات التجارية والمواهب المستقلة والجمهور في مساحة واحدة، بما يدعم فرص التعاون والاستثمار في القطاعات المرتبطة بالتصميم والأزياء ونمط الحياة.

وفي ختام أسبوع دبي للتصميم 2026، أكدت الدورة الجديدة أهمية الإبداع باعتباره وسيلة للتواصل بين الثقافات والأجيال، وقدمت نموذجًا يجمع بين المحافظة على الموروث الثقافي والانفتاح على التجارب العالمية والتقنيات الحديثة. كما عكست قدرة الإمارة على استضافة الفعاليات المتخصصة التي تدعم المواهب وتمنحها فرصًا أوسع للانتشار، لتواصل دبي ترسيخ مكانتها مركزًا إقليميًا للإبداع والتصميم والابتكار.

تم نسخ الرابط