قلق ما قبل انقطاع الطمث.. إليك أبرز أسبابه وكيفية علاجه
يحدث انقطاع الطمث عندما تتوقف الدورة الشهرية لدى المرأة لمدة 12 شهرًا متتالية، مما يشير إلى نهاية الحيض، وتعرف الفترة الانتقالية التي تسبق انقطاع الطمث باسم فترة ما قبل انقطاع الطمث، حيث تبدأ خلالها الدورة الشهرية بالتغير وتصبح غير منتظمة. خلال هذه المرحلة، قد تعاني بعض النساء من القلق نتيجة التغيرات الهرمونية.
أعراض فترة ما قبل انقطاع الطمث
تظهر خلال هذه الفترة مجموعة من الأعراض، تختلف شدتها من امرأة إلى أخرى، ومن أبرزها:
- الهبات الساخنة
- اضطرابات النوم مثل الأرق
- جفاف أو تهيج المهبل
- ألم أثناء التبول
- أعراض الاكتئاب
- أعراض القلق
- الصداع
- صعوبة في التفكير أو التركيز
- تغيرات في وتيرة و/أو مدة الدورة الشهرية
- نزيف غير منتظم
عادةً ما تستمر فترة ما قبل انقطاع الطمث لمدة ثلاث إلى أربع سنوات قبل بدء انقطاع الطمث، وتسبقها دورات شهرية غير منتظمة تتناقص تدريجياً مع ظهور أعراض أخرى.
أسباب القلق خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث
تحدث التغيرات الهرمونية في هذه المرحلة بشكل رئيسي، حيث تبدأ مستويات هرمونات الجنس مثل الإستروجين والبروجسترون بالتناقص. وقد ارتبطت التغيرات في مستويات هرمون الإستروجين ارتباطًا وثيقًا بمشاعر القلق.
إلى جانب التغيرات الهرمونية، يمكن أن تؤدي الهبات الساخنة واضطرابات النوم إلى زيادة القلق. كما قد يكون القلق مرتبطًا بضغوط منتصف العمر أو الخوف من الشيخوخة.
زيادة القلق في الصباح
تزداد مستويات القلق غالبًا في الصباح بسبب ارتفاع هرمون التوتر الكورتيزول خلال الساعات الأربع الأولى بعد الاستيقاظ، مما يفاقم مشاعر القلق وعدم الراحة.
عوامل الخطر المرتبطة بالقلق
تشمل عوامل الخطر المرتبطة بالقلق خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث:
- ارتفاع مستويات التوتر اليومي
- الهبات الساخنة المتكررة أو الشديدة
- اضطرابات النوم
- مشاكل مالية
- سوء الحالة الصحية
العلاقة بين القلق قبل وأثناء فترة ما قبل انقطاع الطمث
تشير الدراسات إلى أن النساء اللواتي يعانين من مستويات عالية من القلق قبل هذه المرحلة أكثر عرضة للإصابة بمستويات عالية من القلق أثناء مرحلة ما قبل انقطاع الطمث. بينما النساء اللواتي يعانين من مستويات منخفضة من القلق خلال هذه المرحلة قد يكنّ أكثر عرضة للإصابة بالقلق أثناء وبعد مرحلة انقطاع الطمث.
خيارات علاج القلق المصاحب لفترة ما قبل انقطاع الطمث
يمكن استخدام عدة طرق لعلاج القلق خلال هذه المرحلة، منها:
مضادات الاكتئاب: يمكن استخدام بعض الأدوية الموصوفة ومضادات الاكتئاب، خاصة تلك التي تؤثر على السيروتونين، لمعالجة القلق وأعراض الاكتئاب واضطرابات النوم.
العلاج النفسي: أثبت العلاج النفسي فعاليته في مكافحة القلق، ويمكن أن يكون فعالاً خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث.
العلاج السلوكي المعرفي: يساعد في تخفيف القلق والهبات الساخنة بشكل فعال.
تقنيات العقل والجسم والتمارين الرياضية: ممارسة التأمل أو التمارين الرياضية المنتظمة تساهم في إدارة أعراض ما قبل انقطاع الطمث وتخفيف القلق.
العلاج بالهرمونات البديلة: قد يخفف بعض أعراض القلق المرتبطة بتغيرات الهرمونات، على الرغم من أنه ليس علاجًا قياسيًا للقلق.
تقنيات العقل والجسم
تشمل التدخلات التي تجمع بين العقل والجسم عدة أساليب لتحسين الصحة العامة وتقليل القلق، منها:
- التأمل
- الارتجاع البيولوجي (تقنية للتحكم بوظائف الجسم مثل معدل ضربات القلب)
- يوجا الضحك
- العلاج بالتنويم الإيحائي
الوقاية وإدارة القلق
قد يكون من الصعب منع القلق المصاحب لفترة ما قبل انقطاع الطمث، إلا أنه يمكن الاستعداد له من خلال:
- ممارسة مهارات التأقلم الجيدة
- التعرف على تقنيات العقل والجسم المناسبة
- استشارة الطبيب
- الاهتمام بالصحة العامة قبل سن اليأس
متى يجب مراجعة الطبيب
يجب مراجعة الطبيب إذا كان القلق يعيق الحياة اليومية أو إذا ظهرت نوبات هلع. يمكن للطبيب تحديد أفضل مسار للعلاج وتحويلك إلى متخصصين عند الحاجة لإدارة القلق المصاحب لانقطاع الطمث.