التفاح مقابل البرتقال.. أيهما يغنيك عن الطبيب فعليًا؟
لطالما كانت المقارنة بين التفاح والبرتقال من المقارنات الشائعة، سواء في الحديث اليومي أو في المطبخ. فكلاهما من الفواكه الأساسية المتوافرة طوال العام، ويتميزان بقيمة غذائية عالية. وخلال موسم البرد والإنفلونزا، يبرز التساؤل حول أيهما أكثر فائدة لدعم جهاز المناعة.
القيمة الغذائية للتفاح ودوره في تعزيز المناعة
يُعرف التفاح بقيمته الغذائية المتوازنة، حيث يحتوي على الألياف، وفيتامين سي، والزنك، إلى جانب كميات أقل من البوتاسيوم، وحمض الفوليك، وفيتامين أ. وتلعب هذه العناصر دورًا مهمًا في دعم صحة الجهاز المناعي.
من أبرز ما يميز التفاح احتواؤه على نوع من الألياف يُعرف بالبكتين، والذي يساهم في دعم صحة الأمعاء، وهو عامل يرتبط بشكل وثيق بقوة المناعة. كما يحتوي التفاح على مركبات نباتية طبيعية تعمل كمضادات للأكسدة، تساعد على حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي.
وتتركز نسبة كبيرة من هذه المركبات المفيدة في قشرة التفاح، ما يجعل تناوله كاملًا أكثر فائدة من تقشيره.
القيمة الغذائية للبرتقال ودوره في دعم جهاز المناعة
يُعد البرتقال من أبرز الفواكه الداعمة للمناعة، خاصة لاحتوائه على نسبة مرتفعة من فيتامين سي، إلى جانب الألياف، والزنك، والبوتاسيوم، وحمض الفوليك، وفيتامين أ. وتفوق كمية فيتامين سي الموجودة في البرتقال نظيرتها في التفاح بشكل واضح.
كما يحتوي البرتقال على مضادات أكسدة مميزة، من بينها مركبات نباتية تساهم في تقليل الجذور الحرة، ودعم الخلايا المناعية، وتحسين قدرة الجسم على مقاومة العدوى. ويساهم وجود البيتا كاروتين أيضًا في تعزيز وظائف الجهاز المناعي وصحة الخلايا.
أيهما الأفضل لدعم المناعة؟
عند المقارنة المباشرة، يتضح أن البرتقال يتفوق على التفاح في دعم المناعة، ويرجع ذلك أساسًا إلى محتواه الأعلى من فيتامين سي وبعض مضادات الأكسدة المرتبطة مباشرة بتقوية الجهاز المناعي.
ومع ذلك، لا يقلل هذا من أهمية التفاح، حيث يُعد مكمّلًا غذائيًا مهمًا يدعم المناعة من خلال تحسين صحة الأمعاء وتوفير مركبات نباتية مفيدة. ويُفضل الجمع بين التفاح والبرتقال ضمن نظام غذائي متوازن للحصول على فوائد متنوعة وشاملة.
طرق الاستفادة من التفاح والبرتقال
يمكن تناول التفاح والبرتقال كما هما، أو إضافتهما إلى العصائر، وأطباق الشوفان، والسلطات، والمخبوزات، والصلصات. كما أن قشر البرتقال يحتوي على عناصر غذائية مفيدة ويمكن استخدامه مبشورًا بكميات صغيرة لإضافة قيمة غذائية أعلى.
إلى جانب تناول الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية، يبقى تعزيز المناعة مرتبطًا أيضًا بعوامل نمط الحياة، مثل النوم الجيد، تقليل التوتر، ممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي متوازن.
اقرأ أيضًا: ماذا يحدث لأعراض البرد عند تناول فيتامين سي؟