ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

قمة المليار في نسختها الرابعة.. كيف انتعشت الإمارات بصنّاع المحتوى الهادف

قمة المليار
قمة المليار

 


بخطى ثابتة ورؤية تستشرف المستقبل، اختتمت دولة الإمارات العربية المتحدة فعاليات النسخة الرابعة من "قمة المليار متابع"، معلنةً عن انطلاق التحضيرات الكبرى لنسختها الخامسة المقرر عقدها في يناير 2027. 
لم تعد هذه القمة مجرد تجمع للمؤثرين، بل تحولت إلى محرك اقتصادي ومنصة عالمية رسخت مكانة دبي كعاصمة دولية لاقتصاد صناعة المحتوى الهادف.


أرقام قياسية وتأثير عالمي
شهدت القمة في دورتها الأخيرة قفزات استثنائية، حيث استقطبت أكثر من 30 ألف مشارك، بينهم 15 ألف صانع محتوى ومؤثر من مختلف أنحاء العالم، بإجمالي متابعين تجاوز 3.5 مليار شخص. هذا الزخم البشري لم يكن مجرد أرقام، بل تُرجم إلى انتعاش ملموس في قطاعات السياحة، التكنولوجيا، والإعلام الرقمي داخل الدولة.


المحتوى الهادف: من "الترفيه" إلى "الأثر"
تحت شعار "المحتوى الهادف"، ركزت القمة على تحويل صناعة المحتوى من مجرد وسيلة للتسلية إلى أداة للتغيير الإيجابي. ومن أبرز ملامح هذا التوجه:
* جائزة المليون دولار: أكبر جائزة عالمية لصنّاع المحتوى الهادف، والتي تهدف إلى دعم المشاريع التي تخدم الإنسانية وتساهم في نشر المعرفة.
* حملة "مليار عمل خير": بالتعاون مع صانع المحتوى العالمي "مستر بيست"، والتي تهدف إلى تحفيز المجتمعات الرقمية على تبني مبادرات إنسانية ملموسة.
* دعم التعليم الرقمي: تتويج مبادرات رائدة مثل "شارع العلوم" لصانع المحتوى عبدالله عنان، مما يعكس اهتمام الإمارات بتحويل المنصات الاجتماعية إلى فصول دراسية تفاعلية.


اقتصاد المستقبل والذكاء الاصطناعي
لم تغب التكنولوجيا عن المشهد، حيث أطلقت القمة جائزة بقيمة مليون دولار للأفلام المولدة بالذكاء الاصطناعي بالتعاون مع "Google Gemini"، مما يجعل الإمارات مختبراً عالمياً لابتكارات الإعلام الجديد. كما تم إطلاق "صندوق المحتوى الاجتماعي" و"مسرعات المؤثرين" بقيمة تصل إلى 50 مليون درهم، لدعم الشركات الناشئة في هذا القطاع، مما ساهم في جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتعزيز الاقتصاد الإبداعي.

ومن خلال توفير بيئة تشريعية مرنة وبنية تحتية رقمية هي الأفضل عالمياً، أصبحت الإمارات وجهة جاذبة لصنّاع المحتوى الذين يبحثون عن الاستدامة والنمو. وبحسب تصريحات معالي محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، فإن القمة أصبحت "صانعة أولى للأثر"، حيث لم تعد تكتفي برصد الاتجاهات بل باتت هي من تضع المعايير العالمية لصناعة المحتوى.

مع اقتراب النسخة الخامسة، تستعد الإمارات لفتح آفاق جديدة تتجاوز حدود الشاشات لتصنع واقعاً اقتصادياً واجتماعياً جديداً، مؤكدةً أن القوة الناعمة هي الرهان الرابح في القرن الحادي والعشرين.
 

تم نسخ الرابط