ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

مبادئ غذائية جديدة تقلب هرم الغذاء رأسًا على عقب

هرم الغذاء
هرم الغذاء

أعلنت الحكومة الفيدرالية الأمريكية عن تحديث للإرشادات الغذائية الوطنية، في خطوة تهدف إلى تحسين الصحة العامة، من خلال زيادة الاعتماد على البروتين ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تقليل استهلاك الأطعمة المصنّعة والسكريات المضافة.

ورغم توافق بعض التوصيات مع الأبحاث الحديثة، فإنها أثارت جدلًا واسعًا حول مدى توافقها مع الأدلة العلمية، وإمكانية تطبيقها عمليًا داخل البرامج الغذائية الفيدرالية التي تخدم ملايين الأشخاص.

وتكتسب هذه الإرشادات أهمية كبيرة نظرًا لتأثيرها المباشر على برامج التغذية الحكومية، مثل وجبات المدارس والمساعدات الغذائية، كما تعكس توجهًا رسميًا للأنماط الغذائية المعتمدة في المرحلة المقبلة.

التركيز على البروتين

توصي الإرشادات بتناول البروتين في كل وجبة، وبمعدل يومي يتراوح بين 1.2 و1.6 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم، بهدف دعم صحة العضلات والتمثيل الغذائي.

ورغم أهمية البروتين، يشير مختصون إلى أن معظم الأشخاص لا يعانون من نقص فيه، كما أن التركيز الأكبر جاء على البروتين الحيواني، مقابل اهتمام أقل بالمصادر النباتية، رغم ارتباطها بفوائد محتملة لصحة القلب وتقليل الدهون المشبعة.

الألبان كاملة الدسم والدهون الغذائية

تشجع الإرشادات على تناول ثلاث حصص يوميًا من منتجات الألبان، مع إتاحة خيار كاملة الدسم، استنادًا إلى دراسات تشير إلى أن دهون الألبان قد تكون أقل ضررًا على القلب مقارنة بدهون اللحوم.

كما تؤكد التوصيات ضرورة ألا تتجاوز الدهون المشبعة 10% من إجمالي السعرات الحرارية، مع الدعوة لاستخدام «الدهون الصحية»، رغم غياب تمييز واضح بين الدهون المشبعة وغير المشبعة، ما قد يسبب التباسًا لدى المستهلكين.

الأطعمة المصنّعة والسكريات

للمرة الأولى، تتضمن الإرشادات تحذيرًا مباشرًا من الأطعمة فائقة المعالجة، والدعوة إلى تقليل الإضافات الصناعية والسكريات.

وتنص التوصيات على ألا يتجاوز السكر المضاف 10 جرامات لكل وجبة للبالغين، مع الدعوة إلى تجنبه تمامًا لدى الأطفال حتى سن العاشرة، وهو تشديد ملحوظ مقارنة بالإرشادات السابقة.

الفواكه والخضروات والأنظمة الغذائية الخاصة

تواصل الإرشادات التشديد على أهمية تناول الفواكه والخضروات المتنوعة، مع اعتبار الخيارات المجمدة والمعلبة منخفضة السكر بدائل مقبولة.

كما تشير إلى إمكانية استخدام الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات كخيار لبعض المصابين بأمراض مزمنة، مع التأكيد على أن هذه الأنظمة ليست حلًا عامًا، بل يجب أن تكون مخصصة وقابلة للاستمرار.

تهدف الإرشادات إلى تعزيز الاعتماد على الطعام الحقيقي وتحسين جودة النظام الغذائي، مع التأكيد على أهمية المرونة ومراعاة الظروف الفردية لضمان فاعليتها على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط