ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

لماذا يبتعد السياح عن ايبيزا في الشتاء؟

ايبيزا
ايبيزا


تعد جزيرة "ايبيزا" الإسبانية أيقونة الصيف العالمية ووجهة الباحثين عن الصخب والحياة الشاطئية، إلا أن هذه الصورة تتبدل تماماً بمجرد انتهاء الموسم السياحي الذروي. فبينما يفضل البعض الهدوء التام، هناك أسباب عملية ومنطقية تجعل الزيارة الشتوية مخيبة لآمال المسافر التقليدي.


1. ظاهرة "مدن الأشباح"
يعتمد اقتصاد ايبيزا بشكل أساسي على الموسمية، لذا تدخل الجزيرة في حالة "بيات شتوي" من نوفمبر وحتى مارس وتشمل إغلاق المرافق الكبرى ومعظم النوادي الشهيرة والمنتجعات العالمية تغلق أبوابها تماماً. بخلاف الخيارات المحدودة للطعام، فالعديد من المطاعم الراقية والمنتجعات الشاطئية في مناطق مثل "سان أنطونيو" تتوقف عن العمل، مما يقلص خيارات الترفيه بشكل حاد.
أضف إلى ذلك صيانة الفنادق حيث تستغل معظم الفنادق المواجهة للشاطئ هذا الوقت لإجراء الترميمات، مما يحصر خيارات الإقامة في مناطق محدودة جداً داخل مدينة ايبيزا القديمة.

2. مناخ غير مناسب للسباحة
على الرغم من أنها أدفأ من شمال أوروبا، إلا أن جو ايبيزا لا يسمح بممارسة الأنشطة الشاطئية، فدرجات الحرارة تتراوح العظمى بين 15 إلى 17 درجة مئوية، لكن الرياح البحرية تجعل الشعور بالبرودة أكثر حدة. بخلاف الرطوبة العالية حيث تتسم الجزيرة برطوبة مرتفعة، وفي غياب التدفئة المركزية في العديد من الفيلات القديمة أو الشقق الاقتصادية، يصبح الجو داخل الغرف رطباً وبارداً بشكل غير مريح.
كما تزداد احتمالية مواجهة سماء غائمة وفترات مطرية طويلة، مما يحرم الزوار من السماء الزرقاء الصافية التي تشتهر بها الصيفية.


3. صعوبة التنقل والوصول
تصبح اللوجستيات معقدة بمجرد انتهاء الصيف فتلغي شركات الطيران منخفضة التكلفة رحلاتها المباشرة من معظم المدن الأوروبية، مما يضطر المسافرين للتوجه أولاً إلى مدريد أو برشلونة كترانزيت. كما ينخفض عدد الحافلات وترددها بشكل كبير، مما يجعل استئجار سيارة خاصة ضرورة حتمية لتجنب العزلة في القرى الهادئة.

 

4. غياب "الروح" والنشاط
إذا كانت غايتك من زيارة ايبيزا هي الطاقة والحيوية ومشاهدة الحشود، فإن الشتاء سيبدو باهتاً جداً. تختفي أجواء الرفاهية العالمية لتحل محلها أجواء ريفية محلية هادئة للغاية، وهو ما قد يشعر السائح بالوحشة بدلاً من السكينة.

رغم هذه العيوب، يظل الشتاء وقتاً مثالياً لمن يريد رؤية أزهار اللوز (خاصة في فبراير) وممارسة المشي لمسافات طويلة في عزلة تامة. إنها رحلة لمحبي الطبيعة والهدوء، وليست لمن يبحث عن "تجربة ايبيزا" التقليدية.
 

تم نسخ الرابط