دبي .. أكثر مدينة عربية تستقبل زوار في الوطن العربي
شهد القطاع السياحي في المنطقة العربية قفزة نوعية خلال عام 2025، حيث استعادت المدن الكبرى بريقها العالمي، محققة أرقاماً قياسية تعكس تطور البنية التحتية والخدمات اللوجستية في المنطقة. ووفقاً لمؤشر "يورومونيتور" لأفضل 100 وجهة حضرية في العالم، حافظت مدينة دبي على مركزها الريادي كأكثر المدن العربية استقطاباً للزوار، مسجلة رقماً تاريخياً بلغ قرابة 19.5 مليون زائر دولي.
لم تكتفِ دبي بالصدارة الإقليمية، بل حجزت مكانها ضمن الستة الكبار عالمياً. ويعزى هذا النجاح إلى القدرة الاستيعابية الهائلة لمطاراتها، التي اقتربت من حاجز 100 مليون مسافر (بين زائر وعابر)، بالإضافة إلى تقديمها مزيجاً فريداً من سياحة الأعمال والرفاهية، مدعومة بفعاليات عالمية مستمرة على مدار العام.
في المرتبة الثانية، جاءت مدينة مكة المكرمة باستقبالها نحو 18.7 مليون زائر. وقد سجلت المدينة المقدسة نمواً بنسبة 7% مقارنة بالعام الماضي، مدفوعاً بالتسهيلات الكبيرة التي قدمتها المملكة العربية السعودية لضيوف الرحمن من معتمري وحجاج بيت الله الحرام، وتطوير منظومة النقل والمشاعر المقدسة.
بعيداً عن الأرقام المجردة، حمل عام 2025 دلالات رمزية وتاريخية هامة لمدن أخرى؛ فقد تُوّجت بغداد بلقب "عاصمة السياحة العربية لعام 2025" من قِبل المنظمة العربية للسياحة. هذا الاختيار يعكس استقرار العاصمة العراقية وقدرتها على استقطاب السياح نحو معالمها التاريخية والثقافية الأصيلة، مما يضعها على خارطة الوجهات الواعدة في المستقبل القريب.
أما على ضفاف المتوسط، فقد برزت مدينة العلمين الجديدة في مصر كأهم وجهة شاطئية، بعد اختيارها "عاصمة المصايف العربية لعام 2025". فقد نجحت المدينة في جذب مئات الآلاف من السياح بفضل مرافقها الحديثة التي تضاهي أرقى المنتجعات العالمية، مما جعلها أيقونة للسياحة الشاطئية في المنطقة.
تثبت هذه الأرقام أن المنطقة العربية لم تعد مجرد ممر للعبور، بل وجهة استراتيجية تقدم تجارب متنوعة ما بين الترفيه، والدين، والثقافة. ومع استمرار الاستثمارات الضخمة في قطاع الضيافة، من المتوقع أن يشهد عام 2026 منافسة أشد بين المدن العربية لتقديم أفضل تجربة للزائر، بعيداً عن أي معوقات قد تعكر صفو السائح، وبتركيز كامل على الراحة والرفاهية.