كيت بلانشيت من روتردام السينمائي : صندوق دعم أفلام النزوح مشروع شغف
تحت أضواء مدينة روتردام الهولندية، تصدرت النجمة العالمية كيت بلانشيت المشهد السينمائي اليوم، ليس بصفتها ممثلة فحسب، بل كراعية لرؤى إنسانية تتجاوز الحدود. شهد مهرجان روتردام السينمائي الدولي العروض العالمية الأولى لخمسة أفلام قصيرة، هي الثمرة الأولى لـ "صندوق دعم أفلام النزوح"، المبادرة الطموحة التي أطلقتها بلانشيت العام الماضي بالشراكة مع "صندوق هوبرت بالس".
منحة للإبداع العابر للحدود
بمنحة سخية بلغت 100 ألف يورو لكل عمل، قدم مخرجون من بلدان مثقلة بالصراعات —إيران، سوريا، أفغانستان، الصومال، وأوكرانيا— تجاربهم السينمائية الفريدة. ضمت القائمة أسماء لامعة مثل الإيراني محمد رسولوف والسوري حسن قطان، الذين ناقشوا أعمالهم في مؤتمر صحفي بمتحف "فينيكس" للهجرة، مؤكدين على دور الفن في توثيق الحقيقة.
وصفت بلانشيت الصندوق بأنه "مشروع شغف" يسعى لكسر القوالب الجاهزة حول مفهوم اللجوء. وأوضحت قائلة:
تجربة النزوح ليست نمطية؛ ورغم وجود قواسم مشتركة، إلا أن كل فيلم ينبع من عمق ذاتي فريد. إن اجتماع هذه الأعمال معاً يجسد تعدد وجهات النظر التي نفتقدها في عالمنا اليوم.
وشددت النجمة الأسترالية على أن السينما هي الجسر الذي يعيدنا إلى "إنسانيتنا" بعيداً عن الوصمات وسوء الفهم المرتبط بالحروب والقمع.
لم تكتفِ بلانشيت بالدعم الإنتاجي، بل وجهت نداءً للموزعين ليكونوا "أكثر جرأة" في إيصال هذه القصص للجمهور المتعطش للصدق. يأتي هذا في وقت حساس سياسياً، حيث شهد المهرجان تصريحات قوية من مديرته، فانيا كالودجيرسيك، التي دعت لحماية حرية الإبداع، خاصة مع التغييرات المثيرة للجدل في المؤسسات الثقافية الأمريكية الكبرى، مثل إعادة تسمية مركز كينيدي للفنون.
واختتم المؤتمر بالإعلان عن جولة ثانية من المنح بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لترسيخ مكانة السينما كقوة توحيد في زمن الاضطرابات العالمية الكبرى.