لماذا يعاني جيل الألفية من ارتفاع معدلات الإصابة بالذهان والفصام؟
كشفت دراسة حديثة أن جيل الألفية وجيل زد قد يكونان أكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات الذهانية، مثل الفصام، مقارنة بالأجيال الأكبر سنًا، مع ملاحظة ظهور الحالات في أعمار أصغر من السابق.
ارتفاع ملحوظ في أعداد الإصابات
ووفقًا للدراسة المنشورة في مجلة الجمعية الطبية الكندية، ارتفعت حالات الذهان الجديدة بنسبة 60% بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و20 عامًا، خلال الفترة من عام 1997 وحتى 2023.
وأظهرت النتائج أن هذا الارتفاع بدأ بين مواليد الثمانينيات وما بعدها، وهم جيل الألفية وجيل زد، مقارنة بمن وُلدوا في السبعينيات وما قبلها.
أرقام تكشف حجم المشكلة
اعتمدت الدراسة على متابعة الحالة الصحية لأكثر من 12 مليون شخص وُلدوا في مقاطعة أونتاريو الكندية بين عامي 1960 و2009، وتم تشخيص أكثر من 152 ألف حالة باضطرابات ذهانية.
كما ارتفع معدل الحالات الجديدة من 62.5 حالة لكل 100 ألف شخص عام 1997 إلى 99.7 حالة لكل 100 ألف شخص عام 2023، مع تركّز الزيادة بين فئة الشباب.
مواليد الألفينات الأكثر تأثرًا
وأوضحت الدراسة أن الأشخاص المولودين بين عامي 2000 و2004 كانوا أكثر عرضة للإصابة بالذهان بنسبة 70% مقارنة بمن وُلدوا بين عامي 1975 و1979، كما زادت التشخيصات بنسبة تقارب 38% بين مواليد أوائل التسعينيات مقارنة بمواليد أواخر السبعينيات.
أسباب محتملة وراء الزيادة
وقال الدكتور دانيال ميران، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن أسباب هذا الارتفاع ليست واضحة بشكل كامل، مشيرًا إلى أن هناك عدة عوامل محتملة، من بينها زيادة تعاطي المخدرات مثل القنب والمنشطات، خاصة في سن مبكرة.
وأضاف الباحثون أن الضغوط الاقتصادية، وكثرة التنقل بسبب العمل، والتعرض لتجارب سلبية في الطفولة، قد تكون من الأسباب المؤثرة أيضًا، إلى جانب تحسن قدرة الأطباء على تشخيص الاضطرابات الذهانية مقارنة بالماضي.
دعوة للوعي والتدخل المبكر
وأكدت الدراسة أهمية زيادة الوعي بالصحة النفسية بين الأجيال الشابة، داعية إلى طلب المساعدة الطبية فور ظهور أعراض مثل الهلوسة أو الأوهام، لما لذلك من دور كبير في العلاج المبكر وتقليل المضاعفات.
اقرأ أيضًا: في اليوم العالمي للفصام.. علامات تحذيرية تكشف المعاناة منه