ليدي غاغا تخطف الأنظار بالأزرق السماوي في عرض Bad bunny
في ليلة تحوّلت فيها استراحة السوبر بول من مجرد فقرة ترفيهية إلى حدث ثقافي عالمي، شهد الجمهور عرضًا موسيقيًا استثنائيًا حمل طابعًا لاتينيًا واضحًا، وكتب فصلًا جديدًا في تاريخ هذه المنصة الأشهر عالميًا. فقد صنع باد باني التاريخ كأول فنان يقدّم عرضًا كاملًا باللغة الإسبانية على مسرح السوبر بول، في خطوة اعتُبرت انتصارًا للموسيقى اللاتينية وحضورها المتصاعد على الساحة الدولية.
فمنذ اللحظات الأولى، بدا أن العرض مختلف. الديكورات تنوّعت بين عناصر مستوحاة من الثقافة اللاتينية وأجواء احتفالية نابضة بالحياة، فيما تفاعل الجمهور بحماس مع الأداء القوي والإيقاعات الحماسية. لم يكن الأمر مجرد غناء، بل استعراض بصري وسمعي متكامل أكد أن الموسيقى الإسبانية لم تعد ضيفًا على المنصات العالمية، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من المشهد.
ووسط هذا المشهد اللافت، تألقت ليدي غاغا بإطلالة مسرحية جذابة، حيث ارتدت فستانًا أزرق سماويًا مخصصًا من دار Luar، نسقته مع صندل أحمر وبروش زهرة بالأحمر والأبيض، في تناغم لوني جريء عكس شخصيتها الفنية المتفردة. وقدمت أداءً مؤثرًا لأغنيتها “Die With a Smile”، لتضيف بعدًا عاطفيًا إلى الأمسية التي اتسمت بالطاقة العالية.
كما شهد العرض مشاركة مفاجئة من ريكي مارتن، الذي انضم إلى الأجواء الاحتفالية ليعزز الحضور اللاتيني على المسرح، في لحظة حماسية استقبلها الجمهور بعاصفة من التصفيق. لكن الذروة جاءت مع لحظة إنسانية غير متوقعة، حين احتضن المسرح زفافًا حقيقيًا أمام الحضور، في مشهد أضفى طابعًا رومانسيًا ومؤثرًا على العرض، وأكد أن الموسيقى قادرة على جمع القلوب بقدر ما تشعل الحماس.
هذا المزيج بين الاستعراض الضخم واللمسة الإنسانية جعل من استراحة السوبر بول هذا العام واحدة من أكثر اللحظات تداولًا وتأثيرًا. فقد تجاوز العرض حدود الترفيه ليصبح رسالة ثقافية عن التنوع والانفتاح والاحتفاء بالهويات المختلفة.
وفي النهاية، أثبتت هذه الليلة أن منصة السوبر بول لم تعد مجرد مسرح للنجوم، بل مساحة لصناعة التاريخ وإعادة تعريف الحضور الموسيقي عالميًا. وبين الأداء القوي، والإطلالات اللافتة، والمفاجآت المؤثرة، بقيت الرسالة الأوضح أن الفن حين يكون صادقًا، يستطيع أن يوحّد العالم في لحظة واحدة نابضة بالحياة.






