مكسرت رمضان.. فدوائد متعددة يقدمها اللوز لصحتك
مع اقتراب شهر رمضان، تتصدر المكسرات قائمة الأطعمة الأساسية على الموائد، سواء كمكون في الحلويات الرمضانية، أو وجبة خفيفة تمنح الطاقة بعد الإفطار. وبين هذا التنوع، يبرز اللوز كأحد أكثر المكسرات حضورًا، ليس فقط لمذاقه المميز، بل لما يحمله من قيمة غذائية عالية تجعله خيارًا ذكيًا خلال ساعات الصيام.
وخلال فترات الصيام، يحتاج الجسم إلى عناصر غذائية تساعد على الحفاظ على الطاقة، ودعم صحة الجهاز الهضمي، واستقرار مستويات السكر في الدم. وهنا يأتي دور اللوز، الذي يجمع بين الدهون الصحية، والألياف، والبروتين، ليكون جزءًا مهمًا من مكسرات رمضان التي تمتد فوائدها من تعزيز الإحساس بالشبع إلى دعم صحة القلب والدماغ، ليخرج من كونه مجرد تسلية رمضانية إلى عنصر غذائي له دور فعلي في دعم الصحة خلال الشهر الكريم.
القيمة الغذائية وتأثيرها على الجسم
يحتوي اللوز على مزيج متوازن من العناصر الغذائية، أبرزها الدهون غير المشبعة، الألياف، البروتين، فيتامين E، ومركبات نباتية نشطة مثل البوليفينولات. هذه التركيبة تجعله غذاءً داعمًا لصحة الأوعية الدموية، وهو عامل أساسي في الحفاظ على صحة القلب والدماغ.
وتُظهر الملاحظات الغذائية أن تناول اللوز كاملًا يؤدي إلى امتصاص أقل من إجمالي سعراته الحرارية، نظرًا لغناه بالألياف التي تُبقي جزءًا من الدهون محاطًا بجدران خلوية مقاومة للهضم، ما ينعكس إيجابيًا على توازن الطاقة وصحة الجهاز الهضمي.
اللوز وصحة الدماغ
ترتبط صحة الأوعية الدموية الدقيقة ارتباطًا وثيقًا بوظائف الدماغ، حيث إن أي خلل في تدفق الدم يمكن أن يؤثر على القدرات الإدراكية مع التقدم في العمر. ويساهم اللوز، بفضل محتواه من الدهون الصحية والعناصر المضادة للالتهابات، في دعم مرونة الأوعية الدموية، ما قد ينعكس على تقليل احتمالات تراجع الوظائف الذهنية.
كما يحتوي اللوز على حمض الأرجينين، وهو عنصر يدخل في إنتاج أكسيد النيتريك، المعروف بدوره في تحسين تدفق الدم وتوسيع الأوعية الدموية.
الألياف ودورها الحيوي
يُعد اللوز من المصادر الجيدة للألياف الغذائية، التي تلعب دورًا محوريًا في تحسين صحة الأمعاء، وتنظيم حركة الجهاز الهضمي، ودعم توازن البكتيريا النافعة. كما يرتبط النظام الغذائي الغني بالألياف بتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان.
الدهون في اللوز.. جودة لا كمية
رغم احتواء اللوز على نسبة مرتفعة من الدهون، فإن معظمها من الدهون الأحادية غير المشبعة، المعروفة بدورها في دعم صحة القلب وتحسين وظائف الأوعية الدموية، على عكس الدهون المشبعة التي ترتبط بارتفاع الكوليسترول.
وتبلغ الحصة المعتدلة من اللوز حوالي 23 حبة، وهي كمية توفر مزيجًا متوازنًا من الطاقة والبروتين والدهون والألياف، دون تحميل الجسم عبئًا زائدًا من السعرات الحرارية.
هل هناك فئات يجب أن تتوخى الحذر؟
بوجه عام، يُعد اللوز آمنًا لمعظم الأشخاص، إلا أن بعض الفئات قد تحتاج إلى الاعتدال أو تجنبه، مثل من يعانون من حساسية المكسرات، أو مشكلات الكلى، أو اضطرابات معينة في الغدة الدرقية. كما يُنصح دائمًا بمراعاة التوازن الغذائي وعدم الاعتماد على عنصر واحد فقط.
السعرات الحرارية والشكل الغذائي
يختلف تأثير السعرات الحرارية في اللوز حسب طريقة تناوله. فاللوز الكامل يحتفظ بجدرانه الخلوية، ما يقلل من امتصاص الطاقة، بينما يؤدي طحنه إلى زبدة إلى تكسير هذه الجدران، وزيادة امتصاص السعرات الحرارية.
أما حليب اللوز، فعلى الرغم من شعبيته، فإنه يحتوي غالبًا على نسبة منخفضة من اللوز نفسه، ما يجعله أقل قيمة غذائية مقارنة بالحبوب الكاملة.
محمص أم نيئ؟
لا توجد فروق جوهرية في الفائدة الغذائية بين اللوز النيئ والمحمص، ويظل الاختيار مسألة ذوق شخصي، مع التنبيه إلى أن الأنواع المغطاة بالسكر أو الشوكولاتة أو المحلاة قد تقلل من الفوائد الصحية المرجوة.
زبدة اللوز وزيت اللوز
تُعد زبدة اللوز خيارًا مناسبًا لمن يحتاجون إلى سعرات حرارية أعلى، خاصة عند تحضيرها منزليًا دون إضافات. أما زيت اللوز، فيحظى بمكانة مميزة في مجال العناية بالبشرة والشعر، لاحتوائه على فيتامين E والأحماض الدهنية الأساسية التي تساعد على ترطيب الجلد، تحسين مرونته، ودعم صحة فروة الرأس.
خيار ذكي للوجبات الخفيفة
يُعد استبدال الوجبات الخفيفة منخفضة القيمة الغذائية باللوز خطوة بسيطة لكنها فعّالة نحو نمط حياة أكثر صحة. كما أن إدراجه ضمن وجبة الإفطار أو بين الوجبات يساعد على الشعور بالشبع، ودعم استقرار مستويات الطاقة خلال اليوم.