ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

لماذا يؤثر دور البرد نفسه على بعض الأشخاص بشكل أشد من غيرهم؟

 دور  البرد
دور البرد

قد يُصاب شخصان بالفيروس نفسه، لكن تختلف الأعراض بينهما بشكل كبير. أحدهما يعاني من رشح خفيف يختفي خلال أيام، بينما يواجه الآخر صعوبة في التنفس أو نوبة ربو حادة. هذا الاختلاف ليس عشوائيًا، بل يرتبط بطريقة تفاعل جسم كل شخص مع العدوى.

يُعد فيروس الأنف، وهو السبب الأكثر شيوعًا لنزلات البرد، مثالًا واضحًا على ذلك. ففي أغلب الحالات يمر دون مشاكل تُذكر، لكنه قد يتحول لدى المصابين بالربو إلى أزمة صحية حقيقية.

ماذا يحدث داخل الأنف؟

عند دخول الفيروس إلى الجسم، تكون الخلايا الموجودة في الأنف هي أول من يتعامل معه. هذه الخلايا تمتلك آلية دفاع سريعة تهدف إلى منع الفيروس من الانتشار، وإذا نجحت في أداء دورها، تبقى العدوى محدودة وتظهر أعراض خفيفة أو لا تظهر على الإطلاق.

لكن في بعض الأحيان، تكون هذه الاستجابة أبطأ أو أضعف، ما يسمح للفيروس بالانتشار داخل عدد أكبر من الخلايا. هنا يبدأ الجسم في إفراز كميات أكبر من المخاط وتزداد حدة الالتهاب، وهو ما يؤدي إلى انسداد الممرات الهوائية وصعوبة التنفس.

لماذا تتفاقم الأعراض لدى بعض الأشخاص؟

عندما لا يتمكن الجسم من السيطرة على الفيروس بسرعة، تتحول العدوى من مجرد نزلة برد بسيطة إلى حالة أكثر إزعاجًا وربما خطيرة. زيادة المخاط والالتهاب تجعل التنفس أكثر صعوبة، وهو ما يفسر لماذا يعاني بعض مرضى الربو من نوبات شديدة بعد الإصابة بعدوى فيروسية بسيطة في ظاهرها.

لماذا تختلف الاستجابة من شخص لآخر؟

تختلف قدرة الجسم على مقاومة الفيروسات من شخص إلى آخر لعدة أسباب، من بينها:

اختلاف طبيعة الجهاز المناعي

وجود أمراض مزمنة مثل الربو

الحالة الصحية العامة

التعرض السابق للفيروسات

كل هذه العوامل تؤثر على سرعة وقوة استجابة الجسم، وبالتالي على شدة الأعراض.

ما الذي تعنيه هذه النتائج للمستقبل؟

يمثل فهم آلية استجابة الخلايا الأنفية للفيروسات خطوة مهمة نحو تطوير استراتيجيات علاجية أكثر دقة. فبدلًا من التركيز فقط على الفيروس، قد تتجه العلاجات المستقبلية إلى تعزيز الاستجابة المناعية المبكرة أو تقليل الالتهاب وإفراز المخاط بشكل أكثر استهدافًا، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

كما تسلط هذه النتائج الضوء على حقيقة طبية مهمة، وهي أن اختلاف شدة العدوى الفيروسية لا يقتصر على نزلات البرد فقط، بل ينطبق على العديد من الأمراض التنفسية الأخرى، مثل الإنفلونزا والفيروسات التنفسية الموسمية المختلفة.

 

تم نسخ الرابط