خمس طرق يؤثر بها فقدان الحب والانفصال على صحتك
الانفصال العاطفي تجربة يمر بها معظم الناس في مرحلة ما من حياتهم، سواء كان نتيجة انتهاء علاقة عاطفية، أو فتور صداقة قريبة، أو فقدان شخص عزيز. وتشير الدراسات إلى أن نسبة كبيرة من الأفراد يتعرضون لهذا النوع من الألم النفسي خلال حياتهم.
لا يقتصر تأثير الصدمة العاطفية على المشاعر فقط، بل قد يظهر في صورة أعراض جسدية، مثل ضيق في الصدر، اضطرابات في المعدة، صعوبة في النوم، إرهاق عام، أو شعور مستمر بالتوتر.
لماذا يكون الألم العاطفي شديد التأثير؟
تفيد الأبحاث بأن فقدان شخص مهم في حياة الإنسان يُعد من أكثر التجارب إيلامًا، وغالبًا ما يترك أثرًا نفسيًا عميقًا. ومع أن هذا الألم قد يكون قاسيًا في بدايته، فإنه لا يستمر بنفس الحدة إلى الأبد.
يميل بعض الأشخاص بعد الفقد أو الانفصال إلى العزلة، إلا أن هذا السلوك غالبًا ما يبطئ عملية التعافي. ويُعد الحفاظ على التواصل مع الآخرين أحد العوامل الأساسية التي تساعد على تجاوز المرحلة الصعبة.
خمس حقائق علمية عن ألم الفراق
1. الألم العاطفي جزء طبيعي من الارتباط
يرتبط الألم النفسي بعمق العلاقات الإنسانية. فكلما زادت قوة الارتباط، زادت احتمالية الشعور بالألم عند الفقد. من منظور علمي، يعمل هذا النوع من الألم كآلية تدفع الإنسان للحفاظ على علاقاته المهمة.
2. الدماغ يتعامل مع الفراق كألم جسدي
أظهرت دراسات تصوير الدماغ أن المناطق المسؤولة عن الإحساس بالألم الجسدي تنشط أيضًا عند التعرض لألم عاطفي. ولهذا السبب قد يشعر الشخص بآلام حقيقية في الصدر أو الجسم بعد صدمة نفسية.
وفي حالات نادرة، قد يؤدي الضغط العاطفي الشديد إلى حالة مؤقتة تُعرف باسم Takotsubo cardiomyopathy، وهي حالة قلبية تحاكي أعراض النوبة القلبية.
3. لدى الدماغ نظام إنذار عند الفقد
يمتلك الدماغ نظامًا عصبيًا يستجيب بقوة عند الانفصال أو الفقد، وهو المسؤول عن مشاعر الحزن والقلق التي تظهر في هذه المواقف. ويلعب هذا النظام دورًا تطوريًا في الحفاظ على الروابط الاجتماعية المهمة.
كما أن التجارب العاطفية المبكرة قد تؤثر في طريقة تعامل الإنسان مع العلاقات والفقد لاحقًا في حياته.
4. الإندورفين يساعد على تخفيف الألم النفسي
يفرز الدماغ مواد كيميائية طبيعية تُعرف بالإندورفين، تعمل على تخفيف الألم وتحسين المزاج. ويساعد التواصل الاجتماعي، وقضاء الوقت مع المقربين، إلى جانب ممارسة النشاط البدني، على تحفيز إفراز هذه المواد، مما يساهم في التعافي النفسي.
5. العلاقة بين مسكنات الألم والألم النفسي
نظرًا لتشابه المسارات العصبية للألم الجسدي والنفسي، أظهرت بعض الأبحاث أن مسكنات الألم الشائعة قد تخفف بشكل محدود من الألم النفسي في الحالات الخفيفة. كما جرى بحث استخدام بعض الأدوية في حالات الألم النفسي الشديد، مع التأكيد على أن هذا النوع من العلاج يحتاج إلى إشراف طبي دقيق.
متى يجب طلب المساعدة؟
عندما يستمر الحزن لفترة طويلة، أو يتحول إلى اكتئاب يؤثر على الحياة اليومية، أو تصاحبه أفكار إيذاء النفس، يصبح طلب المساعدة المتخصصة أمرًا ضروريًا.