عودة إلى البدايات… Fendi تفتح صفحة جديدة مع ماريا غراتسيا كيوري
في عالم الموضة، بعض القرارات لا تكون مجرد تغييرات إدارية، بل لحظات مفصلية تعيد رسم الطريق بالكامل.
هكذا تبدو عودة المصممة الإيطالية ماريا غراتسيا كيوري إلى دار Fendi، في خطوة تحمل كثيرًا من الرمزية، وكأنها استعادة لحكاية بدأت منذ سنوات وتعود اليوم بصيغة أكثر نضجًا ووضوحًا.
كيوري، التي انطلقت في بداياتها المهنية من داخل Fendi، تعود الآن بخبرة واسعة وتجربة صقلت شخصيتها الإبداعية في أكبر بيوت الأزياء العالمية.
سنوات عملها خارج الدار منحتها مساحة للتجريب والتأثير، ورسخت اسمها كواحدة من أبرز المصممات القادرات على تقديم رؤية معاصرة للأنوثة، تجمع بين القوة والنعومة، وبين البساطة والرسالة ،الخطوة تبدو أقرب إلى لقاء بين الماضي والحاضر
Fendi، التي عُرفت بتاريخها العريق في الحرفية الإيطالية الراقية، لا تبحث فقط عن تجديد دمائها، بل عن إعادة قراءة هويتها بما يتماشى مع تحولات الزمن. وكيوري، التي باتت تمتلك منظورًا أوسع لصناعة الموضة، تبدو قادرة على صياغة هذه المرحلة بلغة متوازنة تحترم إرث الدار دون أن تقيدها به.
ما يميز أسلوب كيوري أنها لا تنظر إلى الموضة باعتبارها مجرد أقمشة وتصاميم، بل كوسيلة للتعبير. خلال مسيرتها، ارتبط اسمها بمجموعات حملت أبعادًا ثقافية واجتماعية، وطرحت أفكارًا حول دور المرأة وصورتها
المؤشرات الأولية توحي بأن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيجًا بين الصرامة الإيطالية المعروفة عن Fendi، ولمسة كيوري الإنسانية التي تميل إلى التفاصيل الهادئة والرسائل الواضحة.
الرهان هنا ليس فقط على تقديم مجموعات ناجحة تجاريًا، بل على بناء خطاب بصري جديد يعكس روح العصر، ويمنح الدار حضورًا متجددًا في مشهد تنافسي لا يرحم
هناك أيضًا جانب عاطفي لا يمكن تجاهله في هذه العودة
فأن يعود المصمم إلى المكان الذي شهد خطواته الأولى يعني أن الدائرة تكتمل بطريقة ما لكنها عودة مختلفة، لا تعتمد على الحنين فقط، بل على خبرة تراكمت، ورؤية أصبحت أكثر عمقًا واتساعًا.
تبقى صناعة الموضة ساحة مفتوحة للمفاجآت لكن المؤكد أن تعاون Fendi مع ماريا غراتسيا كيوري لن يمر مرور الكرام.
الجميع يترقب أولى الإشارات، أول عرض، وأول مجموعة تعكس ملامح هذه الشراكة.