ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

دولتشي آند غابانا تكشف عن مجموعة نسائية لافتة ضمن أسبوع الموضة في ميلانو

Dolce &gabbana
Dolce &gabbana

في قلب أسبوع الموضة في ميلانو، حيث تتقاطع الحرفية الإيطالية مع نبض الموضة العالمية، قدّمت دار Dolce & Gabbana عرضها للأزياء النسائية لخريف وشتاء 2026، مؤكدة مرة جديدة حضورها كواحدة من أكثر الدور قدرةً على صياغة هوية بصرية واضحة تجمع بين الجرأة والأنوثة الكلاسيكية. وجاء العرض ضمن جدول أسبوع الموضة المزدحم، الذي يضم أكثر من خمسين عرضاً وفعالية، ليشكّل محطة أساسية لعشّاق الأناقة الإيطالية الباحثين عن مزيج من الدراما والرقي. 

وقد حملت المجموعة عنواناً يعكس جوهر الدار، إذ ركّز المصممان دومينيكو دولتشي وستيفانو غابانا على مفهوم “الهوية”، عبر تصاميم يغلب عليها اللون الأسود بوصفه رمزاً للقوة والغموض والأنوثة الواثقة. وقد بدت القطع وكأنها تحية مباشرة لتراث الدار، مع حضور بارز للدانتيل الشفاف، البدلات المفصّلة، والمعاطف ذات التفاصيل العاكسة، إلى جانب أكسسوارات درامية مثل الأقراط الكبيرة والجوارب المتوسطة والكعوب الحادة. 

ولم تكتفِ المجموعة بإعادة تقديم الرموز الكلاسيكية للدار، بل مزجت أيضاً بين التأثيرات الإيطالية التقليدية واللمسات العصرية المستوحاة من جيل جديد، حيث ظهرت عناصر أكثر شبابية مثل الدنيم الواسع والقصّات الجريئة، في توازن مدروس بين التراث والحداثة. هذا المزج منح العرض طابعاً بصرياً متنوعاً، يجمع بين القوة والنعومة، وبين الطابع الدرامي الذي تشتهر به العلامة والأسلوب العملي الذي ينسجم مع إيقاع المرأة المعاصرة. 

وشهد العرض حضوراً لافتاً لعدد من الشخصيات المؤثرة في عالم الموضة، من بينها النجمة العالمية مادونا التي أضفت على الأمسية طابعاً أيقونياً، خاصة مع علاقتها الطويلة بالدار منذ التسعينيات. حضورها لم يكن مجرد ظهور عابر، بل بدا كامتداد طبيعي لفلسفة العرض التي استلهمت الكثير من روح الأيقونات النسائية القوية. 

وعلى مستوى الخامات، حافظت الدار على نهجها القائم على التناقضات الذكية: الدانتيل الرومانسي في مواجهة الخياطة الصارمة، والشفافية بجانب القصّات المهيكلة، ما منح الإطلالات عمقاً بصرياً يعكس شخصية المرأة التي تحتفي بأنوثتها دون أن تتخلى عن قوتها. كما لعبت التفاصيل الدقيقة دوراً محورياً في إبراز الفخامة الهادئة، بعيداً عن المبالغة، وهو اتجاه ينسجم مع تحولات الموضة المعاصرة نحو الأناقة المدروسة.

ويبدو أن دولتشي آند غابانا أرادت من خلال هذه المجموعة إعادة تأكيد مكانتها وسط مشهد الموضة المتغير، عبر العودة إلى جذورها دون الانفصال عن روح العصر. فالرسالة كانت واضحة: الهوية الحقيقية لا تتبع الاتجاهات العابرة، بل تبني لغة خاصة يمكن تمييزها من النظرة الأولى.

وختاماً في خريف وشتاء 2026، تثبت دولتشي آند غابانا أن الأناقة الإيطالية ما زالت قادرة على التطور دون أن تفقد روحها الأصلية. عرض يجمع بين الحنين والحداثة، بين الجرأة والرقي، ليقدّم صورة لامرأة واثقة تعرف جيداً كيف توازن بين القوة والنعومة. ومع كل موسم جديد، تواصل الدار كتابة فصل جديد من حكايتها، مؤكدة أن الموضة ليست مجرد ملابس، بل سردية متكاملة تعبّر عن الهوية والشخصية والزمان.

تم نسخ الرابط