ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

دراسة تشجع الناس على تناول المزيد من الألياف

دراسة تشجع الناس
دراسة تشجع الناس على تناول المزيد من الألياف

تشهد الأنظمة الغذائية في الفترة الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بتناول الألياف، في إطار اتجاه غذائي يُعرف باسم "تعظيم الألياف"، والذي يشجع على الحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف لدعم الصحة العامة. ويشير خبراء التغذية إلى أن هذا التوجه قد يكون مفيدًا، خاصة في ظل الدور المهم الذي تلعبه الألياف في دعم عملية الهضم والوقاية من العديد من المشكلات الصحية.

أهمية الألياف في النظام الغذائي

تُعد الألياف عنصرًا غذائيًا أساسيًا لصحة الجهاز الهضمي، كما ارتبط تناولها بانخفاض خطر الإصابة بعدد من الأمراض، من بينها بعض أنواع السرطان. ويرى الباحثون أن زيادة استهلاك الألياف قد تسهم في تحسين الصحة العامة، خصوصًا مع التقدم في العمر.

كما يشير المختصون إلى أن الاهتمام المتزايد بالأنظمة الغذائية الغنية بالألياف يعكس رغبة أوسع لدى الكثيرين في الحفاظ على الصحة لفترة أطول وتحسين جودة الحياة في مراحل العمر المتقدمة.

الفجوة بين العمر والصحة

يُلاحظ الباحثون وجود فجوة زمنية قد تصل إلى نحو تسع سنوات بين متوسط العمر الذي قد يعيشه الإنسان بصحة جيدة، وبين السنوات الأخيرة التي قد تتدهور فيها الحالة الصحية. ولهذا تزداد أهمية تبني استراتيجيات غذائية وسلوكية تساعد على الحفاظ على الصحة لأطول فترة ممكنة، ومن بينها زيادة تناول الألياف.

مخاطر نقص الألياف

تشير الدراسات إلى أن عدم الحصول على كميات كافية من الألياف الغذائية قد يزيد من خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، مثل أمراض القلب والسكري والسمنة. كما أن الأنظمة الغذائية التي تفتقر إلى الألياف قد تؤدي إلى استهلاك كميات أكبر من الكربوهيدرات أو الدهون، وهو ما قد يسهم في زيادة الوزن.

ويرتبط نقص الألياف أيضًا بارتفاع خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، من بينها سرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي وسرطان البروستاتا.

الكمية الموصى بها يوميًا

توصي الإرشادات الغذائية للبالغين بالحصول على ما بين 22 و34 جرامًا من الألياف يوميًا، ويختلف ذلك حسب العمر والجنس. وهناك قاعدة عامة أخرى تقترح تناول نحو 14 جرامًا من الألياف لكل 1000 سعرة حرارية يتم استهلاكها يوميًا.

فعلى سبيل المثال، تحتاج النساء في الفئة العمرية بين 19 و30 عامًا إلى نحو 28 جرامًا من الألياف يوميًا، في حين قد يحتاج الرجال في الفئة العمرية نفسها إلى نحو 34 جرامًا، نظرًا لارتفاع احتياجاتهم الغذائية بشكل عام.

أنواع الألياف الغذائية

تنقسم الألياف الغذائية إلى نوعين رئيسيين هما الألياف القابلة للذوبان والألياف غير القابلة للذوبان، ويؤدي كل منهما دورًا مختلفًا في دعم الصحة.

الألياف القابلة للذوبان تذوب في الماء وتُبطئ عملية الهضم، مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. كما تدعم هذه الألياف صحة البكتيريا النافعة في الأمعاء، إذ تمتص الماء داخل الجهاز الهضمي وتتحول إلى مادة شبيهة بالهلام تساعد على الإحساس بالامتلاء.

ومن أبرز الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان التفاح والموز والأفوكادو والبروكلي والملفوف، إضافة إلى الفاصوليا والبقوليات ودقيق الشوفان.

أما الألياف غير القابلة للذوبان فلا تذوب في الماء، ولا يستطيع الجسم امتصاص الطاقة منها. ومع ذلك فهي ضرورية لصحة الجهاز الهضمي لأنها تزيد من حجم البراز وتساعد على تسهيل حركة الأمعاء، ما يساهم في الوقاية من الإمساك.

ومن أهم مصادر هذا النوع الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور.

التوازن بين أنواع الألياف

يقترح الخبراء أن تكون كمية الألياف غير القابلة للذوبان في النظام الغذائي أكبر من الألياف القابلة للذوبان. فعلى سبيل المثال، إذا كان الهدف اليومي هو الحصول على 30 جرامًا من الألياف، يمكن أن تكون نحو 20 جرامًا من الألياف غير القابلة للذوبان مقابل 10 جرامات من الألياف القابلة للذوبان.

صعوبة الحصول على الألياف من الغذاء وحده

يواجه كثير من البالغين صعوبة في تلبية احتياجاتهم اليومية من الألياف من خلال الطعام فقط. ولهذا يلجأ بعض الأشخاص إلى مكملات الألياف التي تتوفر في صورة مساحيق أو كبسولات.

ومع ذلك، ينصح الخبراء بزيادة تناول الألياف تدريجيًا وليس بشكل مفاجئ، حتى يتمكن الجهاز الهضمي من التكيف معها.

أهمية الزيادة التدريجية

قد يؤدي الإفراط في تناول الألياف دون شرب كميات كافية من الماء إلى بعض المشكلات الهضمية مثل الإمساك. وفي المقابل، قد يعاني بعض الأشخاص من استجابة مختلفة قد تؤدي إلى الإسهال.

ولهذا يُنصح بمراقبة استجابة الجسم عند زيادة الألياف في النظام الغذائي، مع الحرص على تناول كميات كافية من الماء.

تم نسخ الرابط