مهرجان الغردقة لسينما الشباب يحتفي بمحمد خان.. و«الحريف» شعار الدورة الرابعة
أعلن مهرجان الغردقة لسينما الشباب اختيار بوستر فيلم «الحريف» ليكون الشعار الرسمي للدورة الرابعة من المهرجان، المقرر إقامتها خلال الفترة من 10 إلى 15 سبتمبر 2026، وذلك احتفاءً بالذكرى العاشرة لرحيل المخرج المصري الكبير محمد خان، أحد أبرز رموز الواقعية الجديدة في السينما العربية.
وأكد السيناريست محمد الباسوسي، رئيس المهرجان، أن اختيار بوستر «الحريف» جاء باعتباره أحد أهم الأعمال السينمائية في مسيرة محمد خان الفنية، لما يحمله الفيلم من قيمة فنية وإنسانية كبيرة، إضافة إلى مكانته الخاصة في تاريخ السينما المصرية.
«الحريف».. أيقونة سينمائية خالدة
وأوضح الباسوسي أن الفيلم استند إلى قصة مستوحاة من حياة أحد أشهر نجوم كرة الشراب في شوارع القاهرة، وهو سعيد الحافي، الذي اكتسب شهرة واسعة خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وأصبح نموذجًا شعبيًا ألهم صناع العمل.
وأشار إلى أن محمد خان قدم من خلال «الحريف» رؤية مختلفة عن السائد آنذاك، حيث ابتعد عن البناء الدرامي التقليدي، وركز على التعمق في شخصية البطل وصراعاته النفسية والاجتماعية، كاشفًا عن حالة التمزق التي يعيشها بين طموحه الشخصي ومسؤولياته الأسرية والمهنية.
عرض خاص ضمن كلاسيكيات السينما العربية
وكشف رئيس المهرجان عن تخصيص عرض خاص لفيلم «الحريف» ضمن قسم جديد يحمل اسم «كلاسيكيات السينما العربية»، وهو القسم الذي يتم إطلاقه لأول مرة خلال الدورة المقبلة بهدف إعادة تقديم الأعمال الخالدة للأجيال الجديدة من عشاق السينما وصناعها.
من جانبه، أكد الكاتب الصحفي قدري الحجار، مدير المهرجان، أن اختيار بوستر الفيلم يعكس تقدير إدارة المهرجان لأحد أبرز الأعمال السينمائية المصرية، كما ينسجم مع رؤية المهرجان الرامية إلى تعزيز ارتباط الشباب بتاريخ السينما العربية وروادها.
وأضاف أن «الحريف» يمثل امتدادًا لمشروع فني مميز جمع بين عدد من كبار المبدعين، من بينهم المخرج محمد خان والسيناريست بشير الديك والمخرج عاطف الطيب والمونتيرة نادية شكري، الذين قدموا معًا أعمالًا سينمائية بارزة تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري.
معلومات عن فيلم «الحريف»
يُعد «الحريف» من أبرز أفلام السينما المصرية، وقد تم إنتاجه عام 1983، وشارك في تأليفه كل من محمد خان وبشير الديك، بينما تولى خان إخراجه. وضم الفيلم نخبة من النجوم، في مقدمتهم عادل إمام وفردوس عبد الحميد ونجاح الموجي وزيزي مصطفى وعبد الله فرغلي وعبد الله محمود، بالإضافة إلى ظهور خاص للناقد الراحل سامي السلاموني.
وتدور أحداث الفيلم حول «فارس»، العامل بأحد مصانع الأحذية، الذي يعيش حياة صعبة بعد انفصاله عن زوجته، ويجد متنفسه في ممارسة كرة الشراب والمراهنات الشعبية، قبل أن يواجه سلسلة من التحولات التي تدفعه لإعادة النظر في مستقبله وحياته الشخصية.



