«سفاح التجمع» يعود للعرض بعد قرار حاسم من الرقابة.. كواليس الأزمة تكشف الحقيقة
تشهد أزمة فيلم «سفاح التجمع» تطورات جديدة، مع اقتراب عودته إلى دور العرض السينمائي بداية من بعد غد الخميس، وذلك عقب سلسلة من القرارات الرسمية التي حسمت الجدل الدائر حول العمل خلال الفترة الماضية، وكشفت عن كواليس مهمة تتعلق بموقف الرقابة على المصنفات الفنية.
وتؤكد التفاصيل أن موقف الرقابة، برئاسة مساعد وزيرة الثقافة لشؤون الرقابة على المصنفات الفنية، السيناريست عبد الرحيم كمال، كان سليمًا منذ البداية، حيث أثبتت المراجعات صحة البيانات التي صدرت سابقًا، لا سيما فيما يتعلق بوجود نسختين من الفيلم؛ إحداهما نسخة عمل تم عرضها على الرقابة، وأخرى مختلفة تم إرسالها إلى دور العرض السينمائي.
وجاءت هذه النتائج بعد تشكيل لجنة متخصصة بقرار من نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة، وذلك عقب تدخلات ووساطات مكثفة جرت بين صناع الفيلم والجهات الرقابية، بهدف الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف ويحافظ في الوقت نفسه على الضوابط والمعايير المعمول بها.
وضمت اللجنة عددًا من المختصين، حيث باشرت مراجعة شاملة لكافة تفاصيل الأزمة، بداية من النسخ المعروضة، مرورًا بالملاحظات الرقابية، وصولًا إلى الإجراءات التي تم اتخاذها قبل طرح الفيلم.
وبعد دراسة دقيقة، انتهت اللجنة إلى تأكيد صحة موقف جهاز الرقابة، مشددة على ضرورة التزام صناع العمل بالملاحظات التي سبق وأن تم تسجيلها.
وأوصت اللجنة بضرورة حذف المشاهد التي اعترضت عليها الرقابة بشكل واضح، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالنسخة المعتمدة رسميًا، بما يضمن عرض العمل في إطار يتماشى مع القواعد المنظمة.
كما قررت رفع التصنيف العمري للفيلم ليصبح +18، في خطوة تعكس طبيعة المحتوى الذي يتضمنه العمل، وحرصًا على توجيهه للفئة العمرية المناسبة.
ومن المنتظر أن يعود «سفاح التجمع» إلى شاشات السينما بداية من الخميس المقبل، فور الانتهاء من الإجراءات الإدارية والأعمال الورقية المرتبطة بتنفيذ القرار، إلى جانب التأكد من التزام الشركة المنتجة بكافة التعديلات المطلوبة، وهو ما يجري متابعته حاليًا من قبل الجهات المختصة.
وتأتي هذه التطورات لتضع حدًا لحالة الجدل التي أثيرت مؤخرًا حول الفيلم، خاصة في ظل ما تم تداوله بشأن اختلاف النسخ المعروضة، وهو ما اعتبرته الرقابة تجاوزًا للإجراءات المتبعة. ومع حسم الأزمة، يبدو أن الفيلم يستعد لانطلاقة جديدة، وسط ترقب من الجمهور لمعرفة تأثير التعديلات على العمل بعد إعادة طرحه.
وتؤكد هذه الواقعة أهمية الالتزام بالمعايير الرقابية في صناعة السينما، باعتبارها جزءًا أساسيًا من منظومة العمل الفني، التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين حرية الإبداع والمسؤولية المجتمعية.