رحيل “المعلم سردينة”.. وفاة عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عامًا
رحل عن عالمنا، منذ قليل، الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عامًا، بعد معاناة مع المرض خلال الفترة الأخيرة، ليغيب واحد من أبرز أعمدة الفن المصري الذي ترك بصمة واضحة في المسرح والسينما والدراما والإذاعة.
وجاءت الوفاة بعد أيام من تدهور حالته الصحية، وسط متابعة واهتمام من أسرته ومحبيه، الذين ظلوا يترقبون تطورات وضعه الصحي حتى لحظة رحيله.
تدهور الحالة الصحية وصعوبة فى التنفس ودخول العناية المركزة
شهدت الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة تدهورًا خلال الأيام الأخيرة، حيث تم وضعه على جهاز التنفس الصناعي نتيجة صعوبات شديدة في التنفس.
وكانت أسرته قد أوضحت في وقت سابق أن الأطباء لجأوا إلى أجهزة الدعم التنفسي لمساعدته على الاستقرار، بعد تعرضه لأزمة صحية استدعت نقله إلى العناية المركزة.
كما أشار نجله الموسيقار أحمد أبو زهرة إلى أن الأسرة واجهت صعوبات تتعلق بمتابعة الحالة داخل المستشفى، قبل أن يتم لاحقًا نقل والده إلى مستشفى آخر لتلقي رعاية طبية أفضل.

مسيرة فنية ممتدة لعقود
يُعد عبد الرحمن أبو زهرة واحدًا من أبرز الفنانين في تاريخ الفن المصري، حيث بدأ مشواره بعد تخرجه في معهد الفنون المسرحية عام 1958، قبل أن يلتحق بالمسرح القومي عام 1959.
وشارك خلال مسيرته في عدد كبير من الأعمال المسرحية والإذاعية والتلفزيونية، وتميز بأدواره المتنوعة بين الكوميديا والدراما والأعمال التاريخية، كما شارك في أعمال مقتبسة من الأدب العالمي عبر الإذاعة المصرية.

إرث فني وتكريمات مستحقة
ترك عبد الرحمن أبو زهرة إرثًا فنيًا كبيرًا امتد لعشرات السنوات، حيث استطاع أن يحفر اسمه بين كبار الفنانين بفضل أدائه المميز وحضوره القوي على خشبة المسرح والشاشة.
وقد تم تكريمه في عدة مناسبات فنية، أبرزها تكريمه في المهرجان الوطني الثالث للمسرح المحترف بالجزائر عام 2008، تقديرًا لمسيرته الفنية الطويلة وإسهاماته في إثراء الفن العربي.
برحيله، يفقد الوسط الفني أحد أهم رموزه الذين ساهموا في تشكيل ذاكرة الفن المصري والعربي لعقود طويلة، تاركًا خلفه أعمالًا ستظل حاضرة في وجدان الجمهور.


