هل تعيش في خوف وقلق دائمين؟.. 6 خطوات لاستعادة السيطرة على حياتك
لوحظ في الآونة الأخيرة تزايد عدد الأشخاص الذين يعانون من شعور متنامٍ بالخوف والقلق، خاصة فيما يتعلق بالتنقل واستخدام وسائل المواصلات العامة. وتظهر هذه المخاوف في صورة تردد في ركوب القطارات أو الخروج ليلًا، مدفوعة بحوادث عنف متفرقة حظيت بتغطية إعلامية واسعة.
تأثير الأخبار المتكررة على الإحساس بالخطر
أصبحت الأحاديث اليومية كثيرًا ما تبدأ بالإشارة إلى حادثة عنف جديدة، ما يعزز الانطباع بأن المجتمع يشهد تدهورًا أخلاقيًا أو حالة من الانفلات الأمني. إلا أن هذا الشعور لا يعكس الواقع بدقة.
الإحصاءات تكشف واقعًا مختلفًا
تشير البيانات إلى أن معدلات الجريمة في انخفاض ملحوظ. فمنذ عام 2005، تراجعت جرائم السرقة في المملكة المتحدة بنسبة 60%، وانخفضت جرائم السطو إلى الثلث، كما تراجعت الجرائم العنيفة بشكل عام إلى النصف.
دور وسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم الخوف
يرتبط الشعور المتزايد بالخطر بطبيعة تدفق المعلومات في العصر الحديث. فوسائل التواصل الاجتماعي تعرض باستمرار أكثر الأخبار صدمة لجذب الانتباه، ما يجعل المستخدمين يتعرضون لكم هائل من الحوادث في وقت قصير، حتى وإن كانت بعيدة جغرافيًا.
عجز الدماغ عن التمييز بين الخطر القريب والبعيد
لا يستطيع الدماغ البشري التفرقة بسهولة بين تهديد قريب وآخر بعيد، إذ يتعامل مع جميع الأخبار العنيفة على أنها خطر مباشر، ما يؤدي إلى حالة دائمة من الترقب والحذر.
تأثير ذلك على اضطرابات القلق
تسهم هذه البيئة الإعلامية في تفاقم اضطرابات القلق، حيث تعزز الأخبار السلبية التفكير الكارثي لدى البعض، وتدفع من كانوا يسيطرون على قلقهم إلى الانتكاس تحت وطأة التغطية المستمرة للأحداث العنيفة.
كيفية التعامل مع القلق الناتج عن الأخبار
تنظيم استهلاك الأخبار
ينصح بتقليل متابعة الأخبار، خاصة إذا كانت تؤثر سلبًا على الحالة النفسية، والاكتفاء بوقت محدد يوميًا للاطلاع عليها بدل المتابعة المستمرة.
فهم تحيزات تقييم المخاطر
يميل الإنسان إلى الخوف من أحداث نادرة مثل الاعتداءات، بينما يتجاهل مخاطر أكثر شيوعًا مثل حوادث الطرق. إدراك هذا التحيز يساعد في تهدئة المخاوف.
التعرض التدريجي بدل التجنب
تجنب الأماكن أو وسائل النقل بسبب الخوف قد يزيد من القلق. لذلك يُفضل العودة إليها تدريجيًا وبخطوات صغيرة لتعزيز الشعور بالأمان.
الاعتراف بالقلق بدل مقاومته
يساعد تقبل الشعور بالقلق وملاحظته بوعي على تقليص حدته، خاصة عند ربطه بالواقع الفعلي المحيط بدل التصورات المبالغ فيها.
التواصل الصادق مع الآخرين
من المهم مناقشة المخاوف مع العائلة، خاصة الأطفال، بشكل متوازن يقر بوجود المخاطر دون تضخيمها.
التركيز على ما يمكن التحكم فيه
رغم استحالة التحكم في كل المخاطر، يمكن تعزيز الشعور بالأمان من خلال دعم الآخرين وبناء علاقات اجتماعية قوية.
الاستنتاج العام
العالم لا يشهد بالضرورة تدهورًا كما يبدو، لكن كثافة المعلومات وتكرارها يجعلان كل حادثة تبدو أقرب وأكثر تهديدًا مما هي عليه في الواقع.