ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

دراسة: ثلثي المراهقين البريطانيين سيواجهون مشاكل في الصحة النفسية بحلول عام 2030

الصحة النفسية للمراهقين
الصحة النفسية للمراهقين

يحذر تقرير حديث من أن ما يقرب من ثلثي المراهقين في بريطانيا قد يتم تشخيصهم بحالة صحية نفسية بحلول عام 2030.

ويستند التحليل إلى بيانات شركة تأمين، تشير إلى أن نحو 51% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عامًا في بريطانيا يعانون حاليًا من اضطرابات نفسية أو سلوكية مثل الاكتئاب، واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، والقلق. ومع استمرار الاتجاهات الحالية، قد ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 64% خلال السنوات الأربع المقبلة، وهو ما يثير مخاوف بشأن مستقبل الشباب وسوق العمل في البلاد.

تزايد أعداد الحالات النفسية بين الشباب

تشير البيانات إلى أن الصحة النفسية أصبحت السبب الرئيسي للإجازات المرضية طويلة الأمد في المملكة المتحدة، كما أن أكثر من نصف الزيادة في طلبات إعانات الإعاقة خلال العام الماضي ارتبطت بحالات نفسية.

وفي إنجلترا، يوجد ما يقرب من 839,900 شاب تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا خارج التعليم أو العمل أو التدريب، ويُعرفون بفئة “NEET”. ويذكر أن نحو 20% من هذه الفئة يعانون من مشاكل نفسية، وهي نسبة تزيد بأكثر من مرتين ونصف مقارنة بعام 2012. وتشمل هذه المشكلات القلق والاكتئاب والتوتر ونوبات الهلع.

تأثير ذلك على المجتمع والاقتصاد

يحذر خبراء من أن استمرار هذا الاتجاه دون تدخل فعّال قد يؤدي إلى تأثير سلبي طويل المدى على الإنتاجية والنمو الاقتصادي والحراك الاجتماعي. كما يُتوقع أن يشكل ذلك عبئًا متزايدًا على سوق العمل خلال السنوات القادمة.

جدل حول زيادة التشخيص

يرى بعض المتخصصين في علم نفس الطفل أن هناك احتمالًا لزيادة في تشخيص الحالات النفسية بشكل مبالغ فيه، مشيرين إلى أن جزءًا من ما يتم تصنيفه كاضطرابات قد يكون في بعض الحالات تعبيرًا عن ضغوط الحياة الطبيعية في مرحلة المراهقة.

ويُطرح تساؤل حول أسباب استخدام الشباب لمصطلحات تشخيصية لوصف تجاربهم اليومية، حيث قد يكون ذلك وسيلة لفهم التحديات التي يواجهونها في ظل ضغوط اجتماعية وتعليمية واقتصادية متزايدة.

ارتفاع الطلب على خدمات الصحة النفسية

منذ عام 2020، تضاعف عدد الأطفال والشباب الذين يتواصلون مع خدمات الصحة النفسية التابعة للنظام الصحي في بريطانيا، والتي تتطلب إحالة طبية. كما تم تسجيل أكثر من مليون حالة بين من هم دون 18 عامًا خلال عام واحد.

كما ارتفعت الإحالات إلى خدمات العلاج النفسي مثل العلاج السلوكي المعرفي والاستشارات والدعم الذاتي بنسبة 26% منذ عام 2018، مع تسجيل أكثر من سبعة ملايين إحالة خلال ثلاث سنوات حتى عام 2025.

ورغم هذا الارتفاع في الطلب، تشير التقديرات إلى أن ملايين الأشخاص لا يزالون دون الحصول على الدعم المناسب، رغم وجود نحو 9.4 مليون شخص يعانون من اضطرابات نفسية شائعة.

تم نسخ الرابط