ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

ديوكوفيتش يتحدى العمر والإصابة في سعيه للقب الخامس والعشرين برولان غاروس

ترند ريل

يصل المصنف الأول عالمياً يانيك سينر إلى بطولة فرنسا المفتوحة للتنس في باريس بوصفه اللاعب الأكثر تكامل وثبات على الساحة حالياً حيث يرافقه حماس استثنائي يأتي بعد سلسلة انتصارات متتالية بلغت 29 مباراة لم يخسر خلالها سوى ثلاث مجموعات فقط اثنتان منهما عبر الشوط الفاصل مما يمنحه فرصة تاريخية لإكمال مجموعته من ألقاب البطولات الأربع الكبرى بعد تتويجاته السابقة في أستراليا المفتوحة مرتين وويمبلدون وأميركا المفتوحة.

 ويعزز من حظوظ اللاعب الإيطالي غياب حامل اللقب كارلوس ألكاراز بسبب إصابة في المعصم وهو اللاعب الوحيد الذي بدا دائماً قادر على سحب سينر إلى مناطق غير مريحة له على الملاعب الرملية بفضل تنوع أدائه وسرعته وتغطيته الدفاعية الاستثنائية. 

وتطور أسلوب سينر على الأرضية الحمراء بشكل ملحوظ خلال الموسمين الماضيين ليس عبر ثورة تكتيكية كبرى بل من خلال تحسين تدريجي في التحرك والصبر وبناء النقاط مع الحفاظ على القوة في تبادل الكرات من الخط الخلفي الذي يحرم منافسيه من الوقت بالإضافة إلى تطور إرساله ليصبح ركيزة أساسية تساعده على مواجهة المتطلبات الكثيرة للبطولة.

 

 وفي المقابل يواجه الأسطورة الصربية نوفاك ديوكوفيتش تحدي مختلف تماماً في باريس حيث يسعى لتحقيق لقبه الخامس والعشرين في الجراند سلام لتعزيز رقمه القياسي لكنه يصل إلى البطولة بعد مسار متقطع في عام 2026 تركه يبحث عن استعادة مستواه المعهود ويكافح ديوكوفيتش الذي سيبلغ من العمر 39 عام خلال المنافسات للتعامل مع الضريبة البدنية لمسيرته المستمرة منذ أكثر من عقدين خاصة مع مشكلة خفيفة في الكتف أثرت على استعداداته مما دفعه للقول إن هذا ليس وضع مثالي وأنه لا يتذكر آخر مرة دخل فيها بطولة دون مواجهة مشكلات بدنية أو صحية.

 ورغم هذه التحديات يبقى من الخطأ استبعاد ديوكوفيتش تماماً فقد أثبت مراراً قدرته على تجاوز الإصابات كما فعل عندما تغلب على مشكلة في الركبة استلزمت جراحة ليتفوق على ألكاراز ويحصد الميدالية الذهبية الأولمبية على الملاعب الرملية في باريس قبل عامين فقطفي مثال حي على المرونة التي شكلت ركيزة أساسية في مسيرته الحافلة 

وتكتسب البطولة بعد إضافي هذا العام مع غياب ألكاراز الذي فرض نفسه كقوة مهيمنة على الملاعب الرملية وحقق اللقب في النسخ الثلاث الأخيرة قبل خسارته نهائي 2025 أمام سينر مما يفتح صفحة جديدة من المنافسة قد تميل فيها الكفة لصالح سينر إذا استعاد ديوكوفيتش إيقاعه في الوقت المناسب ومع ذلك تبقى الملاعب الرملية الأقل قابلية للتنبؤ في تنس الرجال كما أن اللعب لأسبوعين في باريس ينطوي دائماً على تعقيدات بدنية وتكتيكية قد تغير مسار أي بطولة مما يبقي الباب مفتوح للمفاجآت حتى مع ترجيح كفة سينر في ظل الظروف الراهنة.

 ويؤكد ديوكوفيتش أنه يتدرب بقدر ما يسمح له جسده مشير إلى أن كيفية سير الأمور على أرض الملعب تبقى أمر لا يمكن التنبؤ به حقاً في حين يواصل سينر استعدادته بثقة وهدوء مدرك أن التعامل مع الفترات الصعبة داخل المباريات بقدر أكبر من السيطرة أصبح سمة مميزة تكتسب أهمية خاصة في باريس حيث نادر ما تسير المباريات بنمط سلس تماماً على مدار خمس مجموعات وتظل بطولة فرنسا المفتوحة التحدي الكبير الأخير في مسيرة سينر المتكاملة بشكل لافت

تم نسخ الرابط