ويندل بيرس يتألق بين المسرح والتلفزيون والسينما في موسم استثنائي
يواصل النجم الأميركي ويندل بيرس ترسيخ مكانته كواحد من أبرز الممثلين أصحاب الأداء المتنوع في هوليوود، بعدما نجح في الجمع بين المسرح والتلفزيون والسينما في وقت واحد، من خلال مشاركته الحالية في مسرحية «عطيل»، ومسلسل «إلسبث»، وفيلم «جاك رايان: حرب الأشباح»، إلى جانب ظهوره المرتقب في الموسم الأخير من «باور بوك 3: رايزينج كينان».
حلم فني تحول إلى خطة سنوية
كشف ويندل بيرس أن فكرة الجمع بين أكثر من مشروع فني خلال العام الواحد بدأت معه منذ عام 2019، حين كان يسير في شوارع لندن متجهًا إلى عرض مسرحية «وفاة بائع متجول»، ليفاجأ بصورة ضخمة له على لوحة إعلانية تروج لمسلسل «جاك رايان»، بينما كان فيلمه «القصب المحترق» يُعرض ضمن فعاليات مهرجان لندن السينائي بعد فوزه بجائزة أفضل ممثل في مهرجان «ترايبيكا».
هذه اللحظة دفعته لوضع هدف مهني واضح، يتمثل في الظهور سنويًا في عمل مسرحي وآخر تلفزيوني وثالث سينمائي، معتبرًا أن هذا التوازن يجسد طبيعة الممثل الحقيقي الذي يسعى لإتقان جميع أشكال الأداء الفني.
رباعية فنية في موسم واحد
هذا العام، رفع بيرس سقف التحدي إلى مستوى جديد بعدما جمع بين أربعة أعمال مختلفة دفعة واحدة. فالجمهور يمكنه مشاهدته على خشبة المسرح في «عطيل»، ثم متابعته على شاشة «سي بي إس» في الحلقة الأخيرة من الموسم الثالث لمسلسل «إلسبث»، قبل مشاهدة فيلم «جاك رايان: حرب الأشباح» عبر منصة «برايم فيديو»، بالإضافة إلى دوره في «باور بوك 3: رايزينغ كينان».
وأكد بيرس أن هذا التنوع يمنحه شعورًا بالفخر، موضحًا أن أكثر ما يسعده هو قدرة الجمهور على رؤية مرونته الفنية وانتقاله السلس بين الشخصيات المختلفة، سواء في الدراما أو الكوميديا أو الأكشن.
«عطيل».. التحدي الأكبر في مسيرته
وصف ويندل بيرس مشاركته في مسرحية «عطيل» بأنها واحدة من أهم المحطات في حياته المهنية، مشيرًا إلى أن أداء هذا الدور كان حلمًا يطارده منذ سنوات الدراسة.
وأوضح أن العمل على نصوص ويليام شكسبير يتطلب تركيزًا واستعدادًا خاصًا، لأن اللغة تحمل داخلها مفاتيح الأداء والمشاعر والانفعالات، وهو ما يجعل التجربة غنية ومعقدة في الوقت نفسه.
ويرى بيرس أن المسرحية لا تزال معاصرة رغم مرور قرون على كتابتها، لأنها تناقش قضايا التلاعب بالشائعات والدعاية وتأثير الغيرة والخيانة على مصائر البشر، وهي موضوعات لا تزال حاضرة بقوة في العالم اليوم.
عودة قوية إلى عالم «جاك رايان»
وعن عودته إلى شخصية «جيمس جرير» في فيلم «جاك رايان: حرب الأشباح»، أكد بيرس أن الفيلم يقدم جرعة أكشن مكثفة مقارنة بالمسلسل، خاصة مع مشاهد المطاردات التي تم تصويرها في شوارع لندن بسرعات حقيقية.
وأشار إلى أن تجربة تصوير مشاهد السيارات كانت من أكثر اللحظات إثارة في مسيرته، لافتًا إلى أنه اضطر لإخفاء حماسه أثناء التصوير حتى يحافظ على جدية الشخصية.
كما أعرب عن أمله في أن يحصل الفيلم مستقبلًا على عرض سينمائي واسع، خصوصًا بعد النجاح الكبير الذي حققته السلسلة على منصة «برايم فيديو».
بين الكوميديا والجريمة
وفي مسلسل «إلسبث»، يواصل ويندل بيرس تقديم جانبه الكوميدي من خلال شخصية الكابتن فاجنر، مؤكدًا أن العمل يمنحه مساحة مختلفة تمامًا عن أدواره المعتادة في الدراما البوليسية.
أما في «باور بوك 3: رايزينج كينان»، فيظهر بصورة مغايرة عبر تجسيد شخصية بعيدة عن رجال الشرطة الذين اعتاد تقديمهم، وهو ما اعتبره فرصة ممتعة لكسر الصورة النمطية المرتبطة به.
إرث «ذا واير» لا يزال حاضر
وتحدث بيرس أيضًا عن الإرث الكبير الذي تركه مسلسل «ذا واير»، مؤكدًا أن العمل ما زال يحتفظ بتأثيره بسبب تناوله قضايا اجتماعية وسياسية لا تزال قائمة حتى الآن.
وأشار إلى أن قوة المسلسل جاءت من قدرته على كشف أزمات المجتمع الأميركي بواقعية شديدة، معتبرًا أن الأعمال الفنية الحقيقية يجب أن تطرح الأسئلة الصعبة وتدفع الجمهور للتفكير في القضايا الإنسانية والاجتماعية المهمة.



