ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

ما هو حمض الساليسيليك وكيف يعمل على إزالة البقع؟

ما هو حمض الساليسيليك
ما هو حمض الساليسيليك وكيف يعمل على إزالة البقع؟

في ظل تعدد مكونات العناية بالبشرة التي تعد بالمساعدة في تحسين مظهر البشرة وتوازنها، يبرز حمض الساليسيليك (Salicylic Acid) كأحد المكونات التي أثبتت فعاليتها على مدار السنوات، ويحظى بثقة واسعة من أطباء الجلدية بفضل دوره في مكافحة حب الشباب، وتنظيف المسام، والتحكم في إفراز الدهون، إلى جانب خصائصه المهدئة للالتهابات الجلدية.

ويُعد حمض الساليسيليك من المكونات القليلة القادرة على التغلغل داخل المسام بفعالية للمساعدة في التخلص من الشوائب والرؤوس السوداء والبثور. لكن تظل هناك تساؤلات عديدة حول كيفية عمله، والطريقة المثلى لاستخدامه لتحقيق أقصى استفادة دون التسبب في تهيج البشرة.

ما هو حمض الساليسيليك؟

حمض الساليسيليك هو أحد أنواع الأحماض المقشرة المعروفة باسم أحماض البيتا هيدروكسي (BHA)، ويعمل على إذابة الروابط التي تجمع الدهون وخلايا الجلد الميتة داخل المسام، ما يساعد على التخلص من التراكمات التي قد تؤدي إلى ظهور الحبوب وانسداد المسام.

كما يساهم في تحسين مظهر الجلد الخشن المعروف باسم "جلد الوزة" أو التقرّن الشعري (Keratosis Pilaris)، ويُستخدم أيضًا لتخفيف القشور المرتبطة بمرض الصدفية. ويتميّز بخصائص مضادة للالتهاب، وهي الخصائص نفسها الموجودة في الأسبرين، ما يجعله مفيدًا في تهدئة الالتهابات الجلدية وتهيّج البشرة.

ورغم أن حمض الساليسيليك كان يُستخلص في الأصل من لحاء شجرة الصفصاف الأبيض، فإنه يُصنع حاليًا في المختبرات، ويدخل في تركيب العديد من المنتجات مثل الغسولات، والسيرومات، ومنتجات العناية بالجسم.

كيف يعمل حمض الساليسيليك؟

يتميز حمض الساليسيليك بقدرته على اختراق المسام بفضل تركيبته القابلة للذوبان في الدهون، ما يسمح له بالتغلغل عبر الحاجز الدهني الطبيعي للبشرة والوصول إلى أعماق المسام.

ويُساعد هذا الحمض على تقشير البشرة من الداخل، عبر إزالة الدهون الزائدة وخلايا الجلد الميتة المتراكمة، الأمر الذي يسهم في تنظيف المسام وتقليل فرص ظهور الحبوب والرؤوس السوداء.

فوائد حمض الساليسيليك للبشرة

المساعدة في تقليل الحبوب ومنع انسداد المسام

يُستخدم حمض الساليسيليك بشكل رئيسي للمساعدة في الحد من ظهور حب الشباب، إذ تتكون الحبوب داخل بصيلات الشعر نتيجة تراكم الدهون وخلايا الجلد الميتة، ما يؤدي إلى انسداد المسام وظهور الرؤوس السوداء والبيضاء والبثور الملتهبة.

ويعمل الحمض على تنظيف المسام بعمق وتقليل الالتهاب المرتبط بالبثور، ما قد يساعد أيضًا في الحد من آثار التصبغات والندبات التي قد تتركها الحبوب بعد اختفائها.

كما يساهم في تقشير سطح البشرة بلطف، من خلال إزالة الأوساخ والخلايا الميتة المتراكمة، وهو ما يساعد في الحفاظ على نظافة المسام وتقليل اللمعان الناتج عن الإفرازات الدهنية الزائدة.

المساعدة في تهدئة أعراض الصدفية

تُعد الصدفية من الأمراض الجلدية المزمنة التي تؤدي إلى ظهور بقع سميكة ومتقشرة على مناطق مختلفة من الجسم مثل الركبتين والمرفقين وفروة الرأس.

ويساعد حمض الساليسيليك في التعامل مع هذه الحالة عبر تفكيك التراكمات الجلدية والقشور، ما يجعل الجلد أكثر نعومة ويسهل التخلص من الخلايا الميتة المتراكمة. كما أن خصائصه المضادة للالتهاب جعلته عنصرًا شائعًا في بعض الكريمات العلاجية المخصصة للصدفية.

تحسين مظهر جلد الوزة

يساعد حمض الساليسيليك أيضًا في تحسين مظهر التقرّن الشعري، وهي حالة جلدية شائعة تظهر على هيئة نتوءات صغيرة وخشنة غالبًا في الذراعين والفخذين والخدين، نتيجة تراكم مادة الكيراتين داخل بصيلات الشعر.

ويعمل الحمض على تليين هذه التراكمات وتقشير الجلد بلطف مع الاستخدام المنتظم، ما قد يساعد تدريجيًا في تحسين ملمس البشرة وتقليل المظهر الخشن.

ما الفرق بين حمض الساليسيليك وحمض الجليكوليك؟

ينتمي كل من حمض الساليسيليك وحمض الجليكوليك إلى فئة الأحماض المقشرة الكيميائية، إلا أن لكل منهما خصائص مختلفة.

فحمض الجليكوليك يُصنف ضمن أحماض ألفا هيدروكسي (AHA)، ويعمل بشكل أكبر على سطح البشرة ويساعد في تحسين الملمس وتحفيز إنتاج الكولاجين.

أما حمض الساليسيليك، فينتمي إلى أحماض البيتا هيدروكسي (BHA)، ويتميز بقدرته على اختراق المسام وإزالة الانسدادات الناتجة عن الدهون وخلايا الجلد الميتة، ما يجعله مناسبًا بشكل خاص للبشرة الدهنية والمعرضة لحب الشباب.

هل يمكن استخدام حمض الساليسيليك يوميًا؟

يعتمد استخدام حمض الساليسيليك بشكل يومي على نوع المنتج ومدى تحمّل البشرة.

فعند وجوده بنسبة خفيفة داخل غسول البشرة، يمكن أن يكون مناسبًا للاستخدام اليومي لدى كثير من الأشخاص. أما إذا كان ضمن سيروم أو منتج علاجي بتركيز أعلى، فقد يكون من الأفضل استخدامه بشكل تدريجي، خاصة لأصحاب البشرة الحساسة، بدءًا من مرة أسبوعيًا ثم زيادة عدد المرات تدريجيًا حسب استجابة البشرة.

هل يمكن أن يسبب حمض الساليسيليك أضرارًا للبشرة؟

رغم أن معظم أنواع البشرة تتحمل حمض الساليسيليك بشكل جيد، فإنه قد يتسبب أحيانًا في الجفاف أو التقشر والتهيج، خاصة عند الإفراط في استخدامه.

ولذلك يُنصح باستخدامه باعتدال مع الحرص على ترطيب البشرة باستخدام مرطبات تدعم الحاجز الطبيعي للبشرة، إلى جانب استخدام واقٍ شمسي بعامل حماية لا يقل عن SPF 30، لأن هذا الحمض قد يزيد من حساسية البشرة تجاه أشعة الشمس.

من الأشخاص الذين يُفضل تجنب استخدام حمض الساليسيليك؟

قد لا يكون حمض الساليسيليك مناسبًا للجميع، إذ يُنصح بتجنبه لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الأسبرين، كما قد لا يناسب أصحاب البشرة شديدة الحساسية أو المصابين بالوردية (Rosacea)، بسبب احتمالية التسبب في التهيج.

أما خلال فترة الحمل، فيُعتبر استخدامه آمنًا بشكل عام، لكن يُفضل الانتباه إلى أن التغيرات الهرمونية قد تجعل البشرة أكثر حساسية لبعض المكونات.

تم نسخ الرابط