ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

كاظم الساهر يواصل الإبهار بأغنية «إلا أجيبك»

كاظم الساهر
كاظم الساهر

يشهد النجم العراقي كاظم الساهر حالة من الاحتفاء النقدي والفني بأحدث أعماله الغنائية «إلا أجيبك»، التي طرحها ضمن مشروع ألبومه العراقي المنتظر، ليواصل من خلالها إثارة الجدل والإعجاب في آن واحد داخل الساحة الموسيقية العربية.

ويأتي هذا العمل بعد النجاح والتفاعل الذي حققته أغنيته السابقة «متى؟»، والتي أعادت تسليط الضوء على أسلوب الساهر المتجدد في تقديم الأغنية العراقية، خاصة بعد أدائها في حفله الكبير الذي أُقيم خلال عيد الأضحى في العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث لاقت تفاعلًا جماهيريًا واسعًا ورسخت حضوره الفني المتجدد.

كاظم الساهر يفتح آفاقًا موسيقية جديدة

ويؤكد النقاد أن كاظم الساهر لا يكتفي بتكرار نجاحاته السابقة، بل يسعى في كل عمل إلى اختبار حدود جديدة داخل تجربته الفنية، وهو ما يظهر بوضوح في «إلا أجيبك» التي كتب كلماتها ولحنها بنفسه، فيما تولى التوزيع الموسيقي محب الراوي.

ويصف الناقد الفني كرم نعمة الأغنية بأنها محطة مختلفة في مسيرة الساهر، مشيرًا إلى أنها تفتح نافذة جديدة في الخيال اللحني، وتكشف عن قدرة استثنائية على ابتكار جمل موسيقية غير متوقعة، تُعيد تشكيل الهوية العراقية بأسلوب حديث دون الابتعاد عن جذورها الأصيلة.

بناء لحني مختلف يربك الساحة الموسيقية

ويرى نعمة أن قوة الساهر تكمن في قدرته على تحويل التفاصيل الموسيقية البسيطة إلى حالة شعورية معقدة، حيث يبدأ اللحن من طبقات هادئة تعتمد على الكمانات والساكسفون، قبل أن يتدرج تدريجيًا نحو الإيقاع العراقي المميز، في بناء درامي متصاعد يخلق حالة من التوتر الفني المقصود.

ويشير إلى أن الساهر لا يعتمد في هذا العمل على التطريب التقليدي، بل على ما يمكن وصفه بـ«النبضة الموسيقية»، وهي فكرة تقوم على جعل الجملة الموسيقية تتنفس بشكل داخلي، ما يمنحها طابعًا مختلفًا يصعب تقليده أو تفكيكه بسهولة.

قفلات غير متوقعة وإعادة تعريف للجملة الموسيقية

ويبرز الناقد أن أكثر ما يميز «إلا أجيبك» هو القفلة الموسيقية غير التقليدية، التي لا تعود مباشرة إلى القرار، بل تنحرف عنه بطريقة محسوبة، وكأنها تعيد تعريف النهاية كبداية جديدة داخل البناء اللحني نفسه.

هذا الأسلوب، بحسب النقاد، يعكس رغبة الساهر في توسيع حدود القالب الموسيقي العراقي، دون أن يفقده هويته، وهو ما يمنح أعماله قدرة دائمة على التجدد وإثارة الدهشة حتى لدى المتخصصين في الموسيقى.

مشروع فني لا يتوقف عند حدود ثابتة

ويؤكد مراقبون أن أغنية «إلا أجيبك» ليست مجرد إصدار جديد ضمن ألبوم مرتقب، بل تمثل امتدادًا لمشروع فني مستمر لكاظم الساهر، يقوم على التجريب وإعادة اكتشاف أدواته الموسيقية في كل مرحلة.

ويشير النقاد إلى أن الساهر يواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المجددين في الأغنية العربية، ليس فقط كمغنٍ، بل كملحن قادر على إعادة صياغة الجملة الموسيقية من الداخل، بما يمنحه حضورًا متجددًا يتجاوز حدود الزمن والتكرار، ويؤكد أن مسيرته الفنية لا تزال في طور الاكتشاف والتطور المستمر.

تم نسخ الرابط