أندريه سكاف يكشف سر ارتباط «برهوم» بشعر نزار قباني في «الفصول الأربعة»
تحدث الفنان السوري أندريه سكاف عن كواليس شخصية «برهوم» التي قدمها في المسلسل الشهير «الفصول الأربعة»، كاشفًا سر ارتباطها بالشاعر الراحل نزار قباني، وذلك خلال ظهوره ضيفًا في برنامج «المسرح» مع الفنانة ميسون أبو أسعد، في حلقة خاصة خُصصت لتكريم الشاعر السوري الكبير.
ويُعد مسلسل «الفصول الأربعة» واحدًا من أبرز الأعمال الدرامية السورية التي حققت انتشارًا واسعًا في العالم العربي، وقدّمت شخصيات لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم، ومن بينها شخصية «برهوم» التي ارتبطت بشكل لافت بالشعر والحالة الرومانسية.
«برهوم» وشغف خاص بشعر نزار قباني
وأوضح أندريه سكاف أن شخصية «برهوم» كانت تحمل شغفًا واضحًا بأشعار نزار قباني، معتبرًا أن هذا الارتباط لم يكن مجرد تفصيل درامي عابر، بل جزء أساسي من بناء الشخصية التي أحبها الجمهور وتفاعل معها بشكل كبير.
وأشار إلى أن سر تأثير شعر نزار قباني يعود إلى قدرته على التعبير عن المشاعر الإنسانية بلغة بسيطة وقريبة من الناس، بعيدًا عن التعقيد اللغوي أو التكلف، ما جعل قصائده تصل بسهولة إلى مختلف الفئات في العالم العربي.
بساطة اللغة وقوة الإحساس في شعر قباني
وأضاف سكاف أن شعر نزار قباني يتميز بكونه قائمًا على الإحساس قبل الوزن والقافية، موضحًا أن الإيقاع في قصائده ينبع من صدق التجربة الشعرية، وليس فقط من البنية التقليدية للشعر العمودي.
وأكد أن هذا الأسلوب جعل أعمال قباني قريبة من الجمهور، وساهم في انتشارها على نطاق واسع، حيث استطاع أن يخاطب المشاعر الإنسانية بشكل مباشر وواضح، وهو ما منحه مكانة خاصة في الوجدان العربي.
كيف انعكس ذلك على شخصية «برهوم»؟
وبيّن سكاف أن هذا التأثير الشعري انعكس بشكل مباشر على ملامح شخصية «برهوم» في مسلسل «الفصول الأربعة»، حيث تم تقديمه كشخص عاشق للشعر والرومانسية، ويحاول التعبير عن مشاعره بطريقة غير تقليدية.
وأضاف أن الشخصية كانت تستخدم هذا الشغف بالشعر كوسيلة للتواصل والتأثير، بل وحتى في بعض المواقف الاجتماعية، حيث كان «برهوم» يوحي للآخرين بأنه هو من كتب تلك الأشعار، في إطار درامي كوميدي خفيف نال إعجاب الجمهور.
إرث درامي لا يزال حاضرًا
واختتم أندريه سكاف حديثه بالتأكيد على أن نجاح شخصية «برهوم» يعود إلى بساطتها وارتباطها بالوجدان العام، إضافة إلى قوة النص في مسلسل «الفصول الأربعة» الذي استطاع أن يقدّم شخصيات إنسانية قريبة من الواقع.
ويظل المسلسل، بحسب متابعين، أحد أبرز الأعمال التي رسخت مكانة الدراما السورية عربيًا، بفضل شخصياته التي جمعت بين العمق الإنساني واللمسة الاجتماعية الخفيفة.



