ترند ريل
رئيس مجلس الإدارة
نور العاشق

دراسة: نزيف اللثة قد يكون علامة تحذيرية على الإصابة بأمراض الكلى الخطيرة

نزيف اللثة
نزيف اللثة

كشفت دراسة حديثة عن وجود ارتباط بين نزيف اللثة وأمراض اللثة الشديدة وبين العلامات المبكرة لمرض الكلى المزمن، ما يشير إلى أن مشكلات صحة الفم قد تكون مؤشرًا على مشكلات صحية أكثر خطورة تتجاوز الأسنان واللثة.

ويُعاني نحو نصف البالغين من أحد أشكال أمراض اللثة، والتي قد تظهر في صورة احمرار أو تورم أو نزيف أثناء تنظيف الأسنان. وغالبًا ما تنتج هذه الحالة عن ضعف العناية بصحة الفم، ما يؤدي إلى تراكم البلاك وتصلبه على الأسنان، الأمر الذي يسبب تهيج اللثة والتهابها.

دراسة تربط بين أمراض اللثة وتراجع وظائف الكلى

اعتمدت الدراسة، التي نُشرت في المجلة الدولية لعلوم الفم (International Journal of Oral Science)، على تحليل السجلات الصحية والأسنان لـ6179 مشاركًا ضمن دراسة صحية سكانية أُجريت في مدينة هامبورغ الألمانية.

وخضع المشاركون أولًا لفحوصات دقيقة لتقييم صحة اللثة، ثم أُجريت لهم تحاليل لقياس وظائف الكلى ومؤشرات الالتهاب المزمن.

وأظهرت النتائج أن 14% فقط من الأشخاص الذين يتمتعون بوظائف كلوية طبيعية كانوا يعانون من أمراض لثة شديدة، بينما ارتفعت هذه النسبة إلى أكثر من 35% بين المشاركين الذين يعانون من تراجع متوسط في وظائف الكلى.

مؤشرات تلف الكلى ارتبطت بتدهور صحة الفم

توصل الباحثون إلى وجود علاقة واضحة بين تدهور صحة اللثة وانخفاض كفاءة الكلى.

كما تبين أن الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من بروتين الألبومين في البول، وهو أحد المؤشرات المبكرة لتلف الكلى، كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض لثة متقدمة.

ولم تقتصر النتائج على ذلك، بل أظهرت أيضًا أن فقدان الأسنان وتلف الأنسجة الداعمة لها ازدادا تدريجيًا مع تراجع وظائف الكلى.

وأشار الباحثون إلى أن هذه العلاقة ظلت قائمة حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل الخطر المعروفة، مثل العمر، والجنس، والإصابة بالسكري، والتدخين، ما يعزز احتمال وجود ارتباط مباشر بين الحالتين.

لماذا توجد علاقة بين اللثة والكلى؟

يرجح العلماء أن الالتهاب المزمن يمثل أحد الأسباب الرئيسية التي تربط بين أمراض اللثة وأمراض الكلى، إذ أظهرت التحاليل أن الأشخاص الذين يعانون من الحالتين لديهم مستويات مرتفعة من البروتينات المرتبطة بالالتهاب في الدم.

ومع ذلك، يرى الباحثون أن الالتهاب وحده لا يفسر هذه العلاقة بالكامل، إذ يعتقدون أن البكتيريا الموجودة في الفم قد تنتقل عبر مجرى الدم إلى أعضاء أخرى، من بينها الكلى، مما قد يسهم في تدهور وظائفها.

وتضاف هذه النتائج إلى دراسات سابقة ربطت أمراض اللثة المزمنة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وغيرها من الأمراض المزمنة.

أعراض مرض الكلى المزمن

يوصف مرض الكلى المزمن بأنه "مرض صامت"، لأنه غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة في مراحله المبكرة، وهو ما يجعل اكتشافه مبكرًا أمرًا صعبًا.

وعندما تبدأ الأعراض في الظهور، تكون الكلى قد تعرضت لقدر ملحوظ من الضرر، وتشمل أبرز الأعراض:

  • الشعور المستمر بالإرهاق.
  • تورم الكاحلين والقدمين.
  • خروج بول رغوي أو مصحوب بالدم.
  • جفاف الجلد والشعور بالحكة.

ومن دون العلاج المناسب، قد يؤدي المرض إلى تلف دائم في الكلى، وصولًا إلى الفشل الكلوي.

هل يمكن أن تساعد صحة الفم في الكشف المبكر؟

يرى الباحثون أن نتائج الدراسة قد تفتح المجال أمام استخدام فحوصات صحة الفم كوسيلة للمساعدة في اكتشاف الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمرض الكلى المزمن في مراحله الأولى.

كما تؤكد النتائج أهمية الاهتمام بصحة الفم واللثة، ليس فقط للحفاظ على الأسنان، ولكن أيضًا باعتبارها جزءًا مهمًا من الصحة العامة، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بأمراض الكلى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وأمراض القلب، والتدخين، أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.

تم نسخ الرابط