محمد فهيم يقدم رؤية معاصرة لمسرحية عطيل في عرض غنائي
يستعد الفنان محمد فهيم لخوض تجربة مسرحية جديدة من خلال تقديم معالجة معاصرة لمأساة «عطيل» للكاتب الإنجليزي العالمي وليام شكسبير، في عرض يحمل عنوان «لو بنحب»، يجمع بين الدراما والاستعراض والغناء والموسيقى الحية، في محاولة لإعادة تقديم أحد أبرز النصوص الكلاسيكية العالمية برؤية تناسب جمهور العصر الحالي.
ويأتي العرض ضمن إنتاج قطاع المسرح برئاسة الفنان الدكتور أيمن الشيوي، حيث يتولى محمد فهيم إعادة كتابة النص الشكسبيري، إلى جانب تلحين وإخراج العمل، في تجربة فنية تسعى إلى الحفاظ على روح المسرحية الأصلية، مع تقديمها بأسلوب جديد يعتمد على لغة بصرية وموسيقية حديثة.
وتبتعد المعالجة الجديدة عن الشكل التقليدي الذي اعتاد الجمهور مشاهدته في عروض «عطيل»، إذ ترتكز على توظيف الأغاني والاستعراضات والموسيقى الحية كجزء أساسي من البناء الدرامي، وليس مجرد عناصر مكملة للأحداث، بما يمنح العمل إيقاعًا مختلفًا ويخلق حالة من التفاعل بين العرض والجمهور.
ورغم هذه المعالجة العصرية، يظل جوهر المسرحية حاضرًا، حيث تتناول القصة الصراع الإنساني الذي يدور بين الحب والغيرة والشك والخيانة، وهي القضايا التي جعلت «عطيل» واحدة من أشهر المسرحيات في تاريخ الأدب العالمي، وما زالت تحظى باهتمام كبير من المخرجين وصناع المسرح في مختلف أنحاء العالم.
ومن المنتظر أن يقدم «لو بنحب» قراءة جديدة للشخصيات والأحداث، من خلال رؤية إخراجية تعتمد على الاستعراضات والغناء لتجسيد المشاعر والصراعات النفسية، بما يمنح الجمهور تجربة مسرحية مختلفة تجمع بين الإبهار البصري والبعد الإنساني، وتعيد طرح الأسئلة التي يثيرها النص الشكسبيري في سياق معاصر.
ويعكس المشروع توجه قطاع المسرح نحو إعادة تقديم الأعمال الكلاسيكية العالمية بصياغات حديثة، تستهدف جذب شرائح جديدة من الجمهور، خاصة الشباب، مع الحفاظ على القيمة الأدبية والفكرية للنصوص الأصلية.
ومن المتوقع أن يحظى العرض باهتمام واسع، خاصة أنه يجمع بين رؤية فنية مبتكرة وأحد أهم النصوص المسرحية الخالدة، في خطوة تؤكد استمرار المسرح المصري في تقديم أعمال تجمع بين الأصالة والتجديد، وتواكب التطورات الفنية، مع الحفاظ على مكانة الكلاسيكيات العالمية في وجدان الجمهور



